لماذا يعتني المسلم بأذكار المسجد؟
لأن المسجد موضع صلاة وذكر وقرآن، فينبغي أن يكون الذهاب إليه ودخوله والخروج منه على هدي وسكينة. فالذكر يجعل الطريق إلى المسجد عبادة، ويجعل الدخول طلبًا للرحمة، ويجعل الخروج سؤالًا من فضل الله.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
المساجد بيوت الله، وهي أحب البقاع إلى الله، يدخلها المسلم للصلاة والذكر وقراءة القرآن وطلب العلم. ومن السنة أن يدخل المسلم المسجد بأدب وذكر، وأن يخرج منه سائلًا الله من فضله، حتى يكون دخوله وخروجه عبادة واتباعًا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم.
قال الله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} [النور: 36].
وقال سبحانه: {وَأَنَّ المَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} [الجن: 18].
لأن المسجد موضع صلاة وذكر وقرآن، فينبغي أن يكون الذهاب إليه ودخوله والخروج منه على هدي وسكينة. فالذكر يجعل الطريق إلى المسجد عبادة، ويجعل الدخول طلبًا للرحمة، ويجعل الخروج سؤالًا من فضل الله.
معنى هذا الدعاء أن المسلم يسأل الله نور الهداية والبصيرة في قلبه وجوارحه وطريقه، فيخرج إلى بيت الله محتاجًا إلى نور الله وتوفيقه.
رواه مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ، وَأْتُوهَا تَمْشُونَ، وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا". متفق عليه.
وقال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَكَلَ الثُّومَ أَوِ البَصَلَ فَلْيَعْتَزِلْنَا، أَوْ لِيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا". متفق عليه.
وفي فضل المشي إلى المسجد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ مَشَى إِلَى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ، لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ، كَانَتْ خُطْوَتَاهُ إِحْدَاهُمَا تَحُطُّ خَطِيئَةً، وَالأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً". رواه مسلم.
يستحب أن يدخل المسلم المسجد برجله اليمنى، ثم يصلي ويسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يسأل الله أن يفتح له أبواب رحمته؛ لأنه مقبل على العبادة وموضع الرحمة.
أصل الدعاء ثابت في صحيح مسلم، وجاء ذكر الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم في رواية أبي داود.
هذه صيغة جامعة تجمع بين التسمية، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسؤال الله أن يفتح أبواب رحمته.
ورد في الحديث: "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ لْيَقُلِ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، فَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ". رواه أبو داود، وأصل الدعاء ثابت في صحيح مسلم.
ورد في فضلها أن الشيطان يقول: حُفظ مني سائر اليوم، وفيها استعاذة بالله العظيم من الشيطان عند دخول موضع العبادة.
رواه أبو داود، وحسنه بعض أهل العلم.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ". متفق عليه.
المناسبة ظاهرة: عند دخول المسجد يسأل المسلم الرحمة؛ لأنه مقبل على العبادة، وعند الخروج يسأل الله من فضله؛ لأنه خارج إلى أمور دنياه ومعاشه.
رواه مسلم.
ويستحب أن يخرج المسلم برجله اليسرى، ويسأل الله من فضله، مع الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أصل الدعاء ثابت في صحيح مسلم، وجاءت الزيادة في روايات أهل السنن.
من فضل الجلوس في المسجد بعد الصلاة أن الملائكة تدعو للمسلم ما دام في مصلاه ولم يؤذ ولم يحدث.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "وَالمَلَائِكَةُ يُصَلُّونَ عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ". رواه البخاري ومسلم.
| الموضع | الذكر | العدد | الدليل المختصر |
|---|---|---|---|
| الذهاب إلى المسجد | دعاء النور كاملًا: اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي لساني نورًا، واجعل في سمعي نورًا، واجعل في بصري نورًا | مرة واحدة | مسلم |
| دخول المسجد | اللهم افتح لي أبواب رحمتك | مرة واحدة | مسلم |
| دخول المسجد | أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم، من الشيطان الرجيم | مرة واحدة | أبو داود، وحسنه بعض أهل العلم |
| الخروج من المسجد | اللهم إني أسألك من فضلك | مرة واحدة | مسلم |
تقول: "بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم افتح لي أبواب رحمتك"، ويجوز الاقتصار على: "اللهم افتح لي أبواب رحمتك".
نعم، ثبت دعاء النور في صحيح مسلم، وهو دعاء عظيم يقوله المسلم في طريقه إلى الصلاة، وقد ذُكر كاملًا في بطاقة دعاء النور أعلاه.
تقول: "اللهم إني أسألك من فضلك"، ويجوز أن تقول قبلها: "بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله".
نعم، السنة أن يدخل المسلم المسجد برجله اليمنى، وأن يخرج برجله اليسرى.
تحية المسجد سنة مؤكدة عند جمهور أهل العلم، وينبغي للمسلم ألا يجلس حتى يصلي ركعتين إذا تيسر له ذلك.
نعم، تقال كلما دخل المسلم المسجد أو خرج منه.
أذكار دخول المسجد والخروج منه تربط قلب المسلم بربه عند دخول بيت من بيوت الله وعند الخروج منه. فليحافظ المسلم على هذه السنة اليسيرة، وليدخل المسجد بسكينة وتعظيم، وليخرج منه سائلًا الله من فضله، فإن المساجد مواضع رحمة وذكر وقرب من الله.