ما معنى الوضوء؟
الوضوء هو التعبد لله باستعمال الماء الطهور في أعضاء مخصوصة على الصفة المشروعة لرفع الحدث الأصغر. وهو عبادة توقيفية؛ فيفعلها المسلم كما جاءت في القرآن والسنة، من غير زيادة يتعبد بها ولا نقص يخل بصحتها.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
الوضوء عبادة عظيمة وشرط لصحة الصلاة عند وجود الحدث الأصغر. ولا يكفي فيه مجرد وصول شيء من الماء إلى الأعضاء، بل لا بد من النية، واستيعاب الأعضاء الواجبة، ومراعاة الترتيب والموالاة، واتباع الصفة التي بينها النبي صلى الله عليه وسلم.
قال الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى المَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [المائدة: 6].
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:
"لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ".
متفق عليه.
الوضوء هو التعبد لله باستعمال الماء الطهور في أعضاء مخصوصة على الصفة المشروعة لرفع الحدث الأصغر. وهو عبادة توقيفية؛ فيفعلها المسلم كما جاءت في القرآن والسنة، من غير زيادة يتعبد بها ولا نقص يخل بصحتها.
عن حمران مولى عثمان أن عثمان بن عفان رضي الله عنه دعا بوضوء فتوضأ:
"فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ اليُمْنَى إِلَى المِرْفَقِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ اليُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ اليُمْنَى إِلَى الكَعْبَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ اليُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".
رواه البخاري (159)، ومسلم (226)، واللفظ لمسلم.
تنوي الوضوء بقلبك من غير نطق، ثم تقول: بسم الله.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
"لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ".
رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه من طرق، وحسنه جماعة بمجموع طرقه، وضعفه آخرون. ولهذا اتفق أهل العلم على مشروعية التسمية واختلفوا في وجوبها؛ فالجمهور على أنها سنة، وذهب جماعة إلى وجوبها مع التذكر. لذلك ينبغي المحافظة عليها، ومن نسيها أو جهل حكمها فوضوؤه صحيح.
اغسل الكفين إلى الرسغين ثلاث مرات قبل إدخالهما في الإناء. وهذا الغسل سنة في ابتداء الوضوء، ثم ستغسل اليدين مع الذراعين بعد غسل الوجه؛ فلا يغني غسل الكفين الأول عن غسل اليدين إلى المرفقين.
ومن استيقظ من نوم الليل وأراد إدخال يده في إناء الماء، غسل يديه ثلاثا قبل أن يدخلهما فيه؛ لورود الأمر بذلك في السنة.
خذ الماء بيدك اليمنى، فاجعل بعضه في فمك وحركه ثم مجه، واجذب بعضه إلى أنفك ثم أخرجه. والأفضل أن تجمع المضمضة والاستنشاق من كف واحدة، وتكرر ذلك ثلاث مرات.
والمضمضة والاستنشاق واجبان في الوضوء على القول الراجح؛ لأنهما من غسل الوجه، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم داوم عليهما وأمر بالاستنشاق. وتجزئ مرة واحدة مع تعميم المحل، والثلاث أكمل.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم للقيط بن صبرة رضي الله عنه:
"أَسْبِغِ الوُضُوءَ، وَخَلِّلْ بَيْنَ الأَصَابِعِ، وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا".
رواه أبو داود والترمذي والنسائي، وصححه الألباني.
فالصائم يستنشق من غير مبالغة يخشى معها وصول الماء إلى حلقه.
اغسل الوجه كله من منابت شعر الرأس المعتادة إلى أسفل الذقن واللحية طولا، ومن الأذن إلى الأذن عرضا. وتأكد من وصول الماء إلى جانبي الوجه وما حول الأنف والشفتين.
إن كانت اللحية خفيفة يظهر الجلد من ورائها، وجب غسل ظاهر الشعر والجلد تحته. وإن كانت كثيفة، وجب غسل ظاهرها، ويشرع تخليلها بالماء.
غسلة واحدة تستوعب الوجه كله هي القدر الواجب، والغسلتان جائزتان، والثلاث أكمل.
اغسل اليد اليمنى من أطراف الأصابع إلى المرفق مع إدخال المرفق في الغسل، ثم اغسل اليسرى مثلها. وانتبه إلى ما بين الأصابع، والأظافر، والجهة الخلفية للذراع.
تغسل كل يد مرة واحدة على الأقل مع استيعابها بالماء، ويجوز مرتين، والثلاث أكمل. والبداءة باليمين سنة.
بلل يديك بماء جديد، ثم امسح جميع الرأس مرة واحدة: تبدأ بمقدم الرأس، وتمر بيديك إلى القفا، ثم تردهما إلى الموضع الذي بدأت منه.
ثم تمسح الأذنين؛ تدخل السبابتين في صماخيهما، وتمسح بالإبهامين ظاهرهما. والأذنان من الرأس، فيمسحان معه مرة واحدة، ولا يغسل الرأس ولا يكرر مسحه ثلاثا.
ولا يشرع مسح الرقبة في الوضوء؛ لأنه لم يثبت في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم.
اغسل الرجل اليمنى كاملة مع الكعبين، ثم اليسرى مثلها. والكعبان هما العظمان الناتئان عند ملتقى القدم بالساق، فيجب إدخالهما في الغسل.
أوصل الماء إلى العقبين، وأسفل القدم، وما بين الأصابع، ولا تكتف بمرور سريع يترك مواضع جافة. وغسلة واحدة مستوعبة واجبة، والغسلتان جائزتان، والثلاث أكمل.
ورأى النبي صلى الله عليه وسلم قوما لم يتموا غسل أعقابهم فقال:
"وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ".
متفق عليه.
ومن لبس الخفين أو الجوارب على طهارة، جاز له المسح عليهما عند تحقق الشروط المبينة في مقال المسح على الخفين والجوارب: الشروط والمدة والمبطلات.
الواجب تعميم العضو المغسول بالماء مرة واحدة. ويجوز غسله مرتين، والثلاث أكمل في الوجه واليدين والرجلين والمضمضة والاستنشاق. أما الرأس والأذنان فيمسحان مرة واحدة.
ولا يشرع تجاوز ثلاث غسلات؛ فقد توضأ النبي صلى الله عليه وسلم مرة مرة، ومرتين مرتين، وثلاثا ثلاثا، وبين بذلك القدر المجزئ والكمال. والعبرة بتعميم العضو، لا بعدد غرفات الماء؛ فقد يحتاج تعميم العضو في الغسلة الواحدة إلى أكثر من غرفة.
يجب أن يرتب المسلم أعضاء الوضوء كما جاء في الآية وكما فعل النبي صلى الله عليه وسلم:
ويجب أن يوالي بينها، فلا يفصل بين عضو وآخر فصلا طويلا بلا عذر. وضابط الفصل الطويل عند كثير من أهل العلم أن يجف العضو السابق في الزمن المعتاد مع اعتدال الجو.
من أراد الاقتصار على القدر المجزئ:
فإذا استوعب كل عضو بالماء صح وضوؤه، ولا يلزمه تكرار الغسل ثلاثا.
النية شرط لصحة الوضوء. وأركانه أو فروضه العملية على القول الراجح هي:
ولا يصح الوضوء مع وجود حائل يمنع وصول الماء إلى عضو مفروض، كما لا يصح تعمد ترك جزء من العضو بلا غسل أو مسح واجب.
من سنن الوضوء وآدابه:
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُبْلِغُ، أَوْ فَيُسْبِغُ، الوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ".
رواه مسلم (234).
وروى الترمذي، وصحح الألباني، زيادة:
"اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنَ المُتَطَهِّرِينَ".
ولا يثبت دعاء خاص يقال عند غسل كل عضو؛ فلا يخصص المسلم لكل عضو ذكرا لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"إِذَا تَوَضَّأَ العَبْدُ المُسْلِمُ، أَوِ المُؤْمِنُ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ، خَرَجَ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ المَاءِ، أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ المَاءِ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ كَانَ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مَعَ المَاءِ، أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ المَاءِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتْهَا رِجْلَاهُ مَعَ المَاءِ، أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ المَاءِ، حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ".
رواه مسلم (244).
وهذا التكفير محمول على صغائر الذنوب، أما الكبائر فتحتاج إلى توبة صادقة مستوفية لشروطها.
من أشهر نواقض الوضوء:
وفي بعض النواقض تفاصيل وخلاف معتبر بين أهل العلم. وللشرح والأدلة يراجع مقال نواقض الوضوء.
وكون الشيء لا ينقض الوضوء لا يعني جوازه في نفسه؛ فقد يكون الفعل محرما لسبب آخر ولا يكون ناقضا للطهارة.
لا. الواجب غسل العضو مرة واحدة مع تعميمه بالماء، ويجوز مرتين، والثلاث أكمل. أما الرأس والأذنان فيمسحان مرة واحدة.
لا. الاستنجاء يكون عند خروج البول أو الغائط ونحوهما مما يلوث الموضع. أما الريح والنوم وأكل لحم الإبل ومس الفرج فلا يشرع بسببها الاستنجاء، وإنما يتوضأ المسلم فقط.
لا. محل النية القلب، والتلفظ بها في الوضوء لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه.
وضوؤك صحيح إن شاء الله. وإذا تذكرتها في أثناء الوضوء فسم الله وأكمل، ولا تبدأ الوضوء من جديد بسبب النسيان.
نعم، إذا نوى الوضوء وغسل الأعضاء الواجبة بالترتيب والموالاة، وتمضمض واستنشق، ولم يوجد ما يمنع وصول الماء. ولا يشترط أن يأخذ الماء من إناء.
لا. من بقي على وضوئه ولم يحصل منه ناقض جاز له أن يصلي به أكثر من صلاة. وتجديد الوضوء عبادة مستحبة في أحوال، وليس شرطا لكل فريضة.
مجرد لمس الزوجة لا ينقض الوضوء على القول الراجح ما لم يخرج شيء. فإن خرج مذي غسل موضعه وتوضأ، وإن خرج مني بشهوة وجب الغسل.
خروج الدم من غير السبيلين لا ينقض الوضوء على القول الراجح، ويغسل المسلم ما أصاب بدنه أو ثوبه منه قبل الصلاة بحسب استطاعته، مع وجود تفصيل عند أهل العلم في الدم اليسير. وقد خالف جماعة من أهل العلم في أثر خروج الدم على الوضوء.
القيء لا ينقض الوضوء على القول الراجح؛ لعدم ثبوت دليل صحيح صريح يوجب الوضوء منه، مع تنظيف الفم وإزالة ما أصاب البدن أو الثوب منه.
إذا كان الطلاء يصنع طبقة تمنع وصول الماء إلى الظفر وجب إزالته قبل الوضوء. أما مجرد اللون الذي لا جرم له، كالحناء بعد إزالة مادتها، فلا يضر.
إذا كان مجرد أثر دهني لا يمنع جريان الماء ووصوله إلى البشرة فلا يضر. أما المادة المتجمدة أو الطبقة العازلة التي تمنع الماء فيجب إزالتها عن أعضاء الوضوء.
نعم. يجوز أن يجفف المسلم أعضاءه بمنشفة، ويجوز أن يتركها حتى تجف، ولا يبطل الوضوء بالتجفيف.
إن تيقن أن موضعا من عضو واجب لم يصله الماء، واكتشفه بعد زمن قريب لم تنقطع فيه الموالاة، غسل الموضع وما بعده مراعاة للترتيب. فإن كان الموضع في القدم غسل القدم. أما إذا طال الفصل وجفت الأعضاء في الزمن المعتاد، أعاد الوضوء ليأتي بالموالاة المعتبرة. وإذا كان قد صلى بالوضوء الناقص، أعاد تلك الصلاة بعد إتمام الطهارة.
من تيقن الطهارة وشك في الحدث فهو على طهارته، ولا يعيد الوضوء حتى يتيقن حصول الناقض. ومن ابتلي بالشكوك المتكررة لا يلتفت إليها، ويمكنه مراجعة مقال الوسواس في الوضوء والصلاة وكيف يعالجه المسلم.
تختلف الإفرازات باختلاف نوعها ومخرجها واستمرارها، فلا يعطى فيها جواب واحد مختصر. وللتفصيل يراجع مقال هل الإفرازات النسائية تنقض الوضوء؟.
الأصل غسل الرجلين، لكن يجوز المسح على الخفين أو الجوارب إذا لبسا على طهارة وتحققت بقية الشروط، وفي المدة المحددة شرعا للمقيم والمسافر.
الوضوء الصحيح يجمع بين إسباغ الطهارة واتباع السنة والاقتصاد في الماء. فلا يترك المسلم جزءا من الأعضاء بلا غسل، ولا يزيد في العبادة من عند نفسه، ولا يعيد الوضوء بسبب الأوهام والشكوك.
ملخص القول المعتمد في هذا المقال: المضمضة والاستنشاق داخلان في غسل الوجه وهما واجبان على القول الذي يعتمده المقال. ومن السنن الجمع بينهما من كف واحدة، والتثليث على الصفة المبينة في الشرح.
من المشروع أن يقول بعد الفراغ من الوضوء:
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله
وثبت أيضا زيادة:
اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين
وهناك مسائل خلافية بين أهل العلم، لكن هذه من أشهر ما ينقض الوضوء.
الوضوء عبادة عظيمة، ومن فضائله أنه سبب لتكفير الخطايا ورفع الدرجات.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء..." رواه مسلم.
وقال صلى الله عليه وسلم: "إن أمتي يأتون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء" متفق عليه.
لا يجب ذلك، بل الواجب مرة واحدة مع تعميم العضو بالماء، لكن السنة أن يغسل الأعضاء المغسولة ثلاثا في أكثر الأحوال.
السنة في مسح الرأس أن يكون مرة واحدة، بخلاف الوجه واليدين والرجلين، فإنها تغسل.
الأصل بقاء الطهارة، فلا ينتقل الإنسان عن اليقين إلى الشك، فمن تيقن الطهارة وشك في الحدث فوضوؤه باق.
إذا كان الطلاء يمنع وصول الماء إلى الظفر، فلا بد من إزالته قبل الوضوء.
الوضوء الصحيح عبادة يسيرة في صورتها، عظيمة في معناها وأثرها، وهو من أجل أبواب الطهارة والاستعداد للصلاة. وكل مسلم ينبغي له أن يتعلم صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم، وأن يعتني بإتمامه على الوجه المشروع.
فاحرص على الوضوء بإتقان، وتجنب العجلة والتفريط، واستحضر أنك تتطهر لعبادة الله سبحانه، وأن هذه الطهارة الظاهرة من أسباب الطهارة الباطنة، بإذن الله تعالى.