من القرآنأدلة توحيد الربوبية من القرآن
{الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ} [الفاتحة: 2].
فالله هو رب العالمين كلهم، خالقهم ومالكهم ومدبر أمرهم.
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ... فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 21-22].
فهذه الآية جمعت بين الأمر بعبادة الله وحده، وذكر الدليل على ذلك: أنه سبحانه هو الذي خلق، ورزق، وأنعم، ودبر.
{قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ... وَمَنْ يُدَبِّرُ الأَمْرَ، فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ، فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ} [يونس: 31].
فهذه الآية تبين أن الرزق، والملك، والإحياء، والإماتة، وتدبير الأمر كله بيد الله وحده.
{قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ . سَيَقُولُونَ لِلَّهِ، قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ} [المؤمنون: 88-89].
فالملك كله لله، والحفظ والنصر والإجارة بيده، ولا أحد يمنع ما أراد الله أو يرد حكمه.
{مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا، وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ، وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} [فاطر: 2].
فهذه الآية تغرس في القلب أن العطاء والمنع بيد الله، وأن المخلوق لا يملك لنفسه ولا لغيره نفعا ولا ضرا إلا بما أذن الله.
من السنةأدلة توحيد الربوبية من السنة
كان النبي صلى الله عليه وسلم يربي أصحابه على تعلق القلب بالله وحده، وأن النفع والضر بيده سبحانه.
يَا غُلَامُ، إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ... إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ، لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ...
رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.
ففي هذا الحديث بيان عظيم لمعاني الربوبية: أن النفع والضر، والحفظ، والتوفيق، والأقدار كلها بيد الله. والمقصود تعلق القلب بالله وسؤاله والاستعانة به فيما لا يقدر عليه إلا هو؛ أما طلب العون من مخلوق حي حاضر فيما يقدر عليه، مع اعتقاده سببا وأن التوفيق من الله، فليس منافيا للتوحيد.