ضع يدك على موضع الألم
إذا شعر المسلم بألم في موضع من جسده، فإنه يضع يده على موضع الألم، ثم يقول:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
الألم من ابتلاءات الدنيا التي تذكر العبد بضعفه وحاجته إلى ربه. وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم المسلم إلى دعاء عظيم يقوله عند الشعور بالألم في جسده، يجمع بين ذكر الله، والاستعاذة به، والاعتماد على قدرته سبحانه، مع الأخذ بالأسباب المشروعة من علاج وراحة ومراجعة أهل الاختصاص عند الحاجة.
قال الله تعالى: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [الشعراء: 80].
وقال سبحانه: {وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الإسراء: 82].
إذا شعر المسلم بألم في موضع من جسده، فإنه يضع يده على موضع الألم، ثم يقول:
عن عثمان بن أبي العاص الثقفي رضي الله عنه أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعًا يجده في جسده، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأَلَّمَ مِنْ جَسَدِكَ، وَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ ثَلَاثًا، وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِاللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ". رواه مسلم.
قوله: "بسم الله" فيه استعانة بالله وابتداء باسمه سبحانه.
وقوله: "أعوذ بالله وقدرته" أي ألتجئ إلى الله وأحتمي بقدرته التي لا يعجزها شيء.
وقوله: "من شر ما أجد وأحاذر" أي من شر هذا الألم الذي أشعر به، ومن شر ما أخاف منه أو أخشى عاقبته.
لا، الدعاء والرقية لا تعني ترك العلاج. فالمسلم يجمع بين الأمرين: يتوكل على الله ويدعوه، ويأخذ بالأسباب المباحة من دواء وراحة ومراجعة الطبيب عند الحاجة.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "تَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً". رواه أبو داود والترمذي وغيرهما، وصححه أو حسنه جماعة من أهل العلم.
كان النبي صلى الله عليه وسلم يرقي بهذا الدعاء بعض أهله، وفيه اعتراف بأن الشافي الحقيقي هو الله وحده.
متفق عليه.
رواه مسلم.
الألم إذا صبر عليه المسلم واحتسب، كان سببًا لتكفير الذنوب ورفع الدرجات.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مَا يُصِيبُ المُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حَزَنٍ وَلَا أَذًى وَلَا غَمٍّ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ". متفق عليه.
وهذا لا يعني أن المسلم يطلب الألم أو يترك العلاج، بل إذا وقع به البلاء صبر واحتسب وسأل الله العافية.
| الذكر أو العمل | العدد | الدليل أو المعنى |
|---|---|---|
| وضع اليد على موضع الألم | مرة عند البدء | إرشاد النبي صلى الله عليه وسلم لعثمان بن أبي العاص، رواه مسلم |
| بسم الله | ثلاث مرات | استعانة بالله وابتداء باسمه |
| أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر | سبع مرات | استعاذة بالله وقدرته من شر الألم وعاقبته |
| اللهم رب الناس، أذهب البأس... | عند الحاجة | دعاء ثابت في الرقية، متفق عليه |
ينبغي طلب المساعدة الطبية عند الألم الشديد، أو الألم المتكرر، أو ظهور أعراض خطيرة، أو الاشتباه في أمر يحتاج إلى علاج عاجل. والرقية والدعاء لا يمنعان من مراجعة الطبيب، بل الأخذ بالأسباب من تمام التوكل.
ضع يدك على موضع الألم، وقل: "بسم الله" ثلاثًا، ثم قل سبع مرات: "أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر".
نعم، هذا الدعاء ثابت في صحيح مسلم من حديث عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه.
الأفضل قوله بالعربية كما ورد، ومن لم يحفظه فليقرأه من ورقة أو هاتف حتى يحفظه.
نعم، رقية الإنسان لنفسه مشروعة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يرقي نفسه ويرقي بعض أهله.
نعم، إذا صبر المسلم واحتسب، فما يصيبه من ألم أو مرض أو هم يكون سببًا لتكفير خطاياه بإذن الله.
ما يقوله المسلم عند الألم يجمع بين ذكر الله، واللجوء إليه، والأخذ بالأسباب. فليحافظ المسلم على الدعاء الثابت: "بسم الله" ثلاثًا، ثم "أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر" سبعًا، وليعلم أن الشفاء من الله، وأن الدواء سبب، وأن الصبر والاحتساب يرفعان العبد عند ربه.