ما معنى الاستغفار؟
الاستغفار هو طلب المغفرة من الله؛ أي أن يستر الذنب ويعفو عنه ويقي العبد عقوبته. فإذا قلت: «أستغفر الله»، فأنت تسأل الله المغفرة، لا تخبر عن نفسك بأنك صرت خاليا من الذنوب.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
قد يستغفر المسلم من ذنب يعرفه، وقد يستغفر من تقصير لم ينتبه إليه في صلاته أو كلامه أو معاملته للناس. ولهذا لم يكن الاستغفار في هدي النبي صلى الله عليه وسلم مقصورا على وقت الوقوع في المعصية؛ بل كان يكثر منه في يومه، ويستغفر بعد الصلاة، ويطلب المغفرة في ركوعه وسجوده.
قال الله تعالى: {وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء: 110].
وقال سبحانه: {وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ} [هود: 90].
الاستغفار هو طلب المغفرة من الله؛ أي أن يستر الذنب ويعفو عنه ويقي العبد عقوبته. فإذا قلت: «أستغفر الله»، فأنت تسأل الله المغفرة، لا تخبر عن نفسك بأنك صرت خاليا من الذنوب.
والاستغفار والتوبة متلازمان، لكن مجرد طلب المغفرة باللسان ليس هو التوبة المستوفية لشروطها. فالتوبة من الذنب تقتضي الإقلاع عنه، والندم على فعله، والعزم الصادق على ألا يعود إليه. وإذا تعلق بحق آدمي، وجب رد الحق أو التحلل منه بحسب نوعه؛ فمن أخذ مالا لا تبرأ ذمته بمجرد تكرار الاستغفار مع إبقاء المال عنده.
وتكون التوبة خالصة لله وفي وقت قبولها: قبل الغرغرة، أي بلوغ الروح الحلقوم عند الموت، وقبل طلوع الشمس من مغربها. جاء قبول التوبة قبل الغرغرة في حديث الترمذي (3537)، وقال: حسن غريب، وثبت حد طلوع الشمس من مغربها في صحيح مسلم (2703). فلا يؤخر المسلم التوبة معتمدا على أنه سيتوب في آخر حياته.
ومن كان يجاهد نفسه ويضعف أحيانا، فلا يترك الاستغفار ولا ييأس، بل يجمع طلب المغفرة إلى العمل على ترك الذنب. ويمكنه الرجوع إلى مقال كيف تتوب إلى الله توبة نصوحا لمعرفة شروط التوبة والتعامل مع حقوق الناس.
قال الله تعالى في وصف المتقين: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران: 135].
فالآية لا تصف أناسا لا يخطئون أبدا، وإنما تصف رجوعهم إلى الله إذا أذنبوا، وعدم إصرارهم على ما فعلوا. وفيها أن مغفرة الذنوب إلى الله وحده، فيسأله المسلم مباشرة ويرجو رحمته.
قال نوح عليه السلام لقومه:
{فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا . يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا . وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} [نوح: 10-12].
دعاهم إلى الرجوع إلى الله، وبين لهم ما يترتب عليه من الخير. فالاستغفار من أسباب الرزق والبركة، لكنه ليس وصفة تضمن مبلغا من المال أو زواجا أو ولدا في موعد يحدده الإنسان. يعبد المسلم ربه رجاء مغفرته، ويأخذ بالأسباب المباحة، ولا يقيس قبول عبادته بما حصل له من نتائج دنيوية.
قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الأنفال: 33].
تدل الآية على عظم شأن الاستغفار في دفع العذاب، ولا تعني أن المستغفر لا يصيبه مرض أو فقر أو ابتلاء. فلا يصح الجزم بأن كل مصيبة عقوبة، أو أن إصابة المسلم بها دليل على عدم صدق استغفاره.
قال الله تعالى: {وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الذاريات: 18].
وقال سبحانه: {الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ} [آل عمران: 17].
والسحر هو آخر الليل قبل الفجر؛ فمن استيقظ فيه للصلاة أو الدعاء، فليجعل للاستغفار نصيبا.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "وَاللَّهِ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً". رواه البخاري (6307).
وقال صلى الله عليه وسلم: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ فَإِنِّي أَتُوبُ فِي الْيَوْمِ إِلَيْهِ مِائَةَ مَرَّةٍ". رواه مسلم (2702).
فالإكثار من الاستغفار سنة، وليس مقصورا على من وقع في ذنب كبير. والمائة ليست حدا أعلى؛ وإنما يقتدي المسلم بالنبي صلى الله عليه وسلم في كثرة الرجوع إلى الله، مع العناية بما يقول.
هذه صيغ واردة عن النبي صلى الله عليه وسلم، منها ما يقال في عامة الأوقات، ومنها ما ورد في موضع معين من الصلاة. ولا يلزم جمعها كلها في ورد واحد.
وفي الدعاء العام يجوز طلب المغفرة بلفظ صحيح المعنى، وليس الاستغفار محصورا في هذه الصيغ وحدها. لكن الأفضل العناية بالمأثور، ولا ينسب لفظ إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو يثبت له فضل خاص بلا دليل، مع المحافظة على الأذكار المقيدة في مواضعها.
قال النبي صلى الله عليه وسلم إن سيد الاستغفار أن تقول:
"اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي؛ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ".
ثم قال صلى الله عليه وسلم: "وَمَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ". رواه البخاري (6306).
يجمع هذا الدعاء توحيد الله، والإقرار بخلقه وعبوديته، والاعتراف بنعمه وبالذنب، وطلب المغفرة منه وحده. ومعنى «أبوء»: أقر وأعترف. وفي «على عهدك ووعدك ما استطعت» إقرار بالتزام الإيمان والطاعة بحسب الاستطاعة، والتصديق بوعد الله؛ وليس فيها تبرير للتقصير المتعمد.
والفضل الوارد متعلق بقولها مع اليقين بمعانيها، لا بمجرد تحريك اللسان. فيقولها المسلم مصدقا بها، صادقا في طلب المغفرة، لا متخذا إياها ترخيصا للإصرار على المعصية أو أكل حقوق الناس.
"أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ".
وردت في حديث البخاري (6307) المتقدم. وهي صيغة قصيرة تجمع طلب المغفرة والرجوع إلى الله، يسهل قولها في أثناء اليوم، ولا تحتاج إلى انتظار وقت خاص.
"أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ".
روى ثوبان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثا، وبين الأوزاعي أن الاستغفار هنا بقول: «أستغفر الله». رواه مسلم (591).
فتقال ثلاث مرات عقب الصلاة المفروضة، ثم يأتي المسلم ببقية الأذكار الثابتة. وتفصيلها في مقال أذكار بعد الصلاة المفروضة.
"أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيَّ الْقَيُّومَ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ".
رواه الترمذي (3577) بهذا اللفظ، وورد عند أبي داود (1517) دون كلمة «العظيم»، وصحح الألباني حديث أبي داود. وفي الحديث الوعد بالمغفرة لمن قالها، وإن كان فر من الزحف.
ولا يفهم هذا الوعد على أنه إذن في ارتكاب الكبائر ثم الاكتفاء بالكلمات مع الإصرار؛ بل تجمع نصوص المغفرة إلى نصوص التوبة، ولا يسقط الاستغفار حقوق الناس أو الواجبات التي يلزم أداؤها.
"رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَتُبْ عَلَيَّ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ".
روى ابن عمر رضي الله عنهما أنهم كانوا يعدون لرسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الصيغة في المجلس الواحد مائة مرة. رواه أبو داود (1516)، وصححه الألباني. ووردت خاتمته عند الترمذي (3434) بلفظ «التواب الغفور».
وفي الدعاء سؤال الله المغفرة وقبول التوبة والتوفيق لها، فالعبد محتاج إلى عون ربه في رجوعه إليه.
"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي، وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي جِدِّي وَهَزْلِي، وَخَطَئِي وَعَمْدِي، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ، وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ".
رواه مسلم (2719) بهذا اللفظ. وهو دعاء جامع لما يعرفه العبد من تقصيره وما يخفى عليه، وما كان في السر والعلن، وفي الجد والهزل.
"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي".
ذكرت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر من قولها في ركوعه وسجوده. رواه البخاري (817). وفيها تنزيه الله وحمده وطلب المغفرة.
"رَبِّ اغْفِرْ لِي، رَبِّ اغْفِرْ لِي".
وردت في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بين السجدتين، في حديث حذيفة رضي الله عنه. رواه أبو داود (874)، وصححه الألباني. فلا يغفل المصلي عن طلب المغفرة في هذا الموضع من صلاته.
يستغفر إذا أذنب، ولا يؤخر التوبة إلى آخر اليوم أو إلى موسم معين. ويستغفر كذلك عقب الفريضة ثلاثا، وفي السحر، وفي أثناء يومه. ويحافظ على سيد الاستغفار ضمن أذكار الصباح وأذكار المساء.
ومن الذكر الثابت عند القيام من مجلس كثر فيه اللغط:
"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ".
رواه الترمذي (3433)، وقال: حسن غريب صحيح. وتسمى هذه الصيغة كفارة المجلس، ولا تجعل بديلا عن رد الحقوق إذا تضمن الكلام ظلما لأحد.
وإذا أصابه هم، فله أن يدعو ويستغفر، لكن لا ينسب إلى السنة عددا خاصا أو نتيجة مضمونة بغير دليل. ولم يلزم النبي صلى الله عليه وسلم الأمة بجمع جميع الصيغ في كل يوم.
من الخطأ جعل الاستغفار كلمات تقال مع التهاون المتعمد بالتوبة، أو نشر صيغة أو عدد مع وعد بثواب خاص لم يثبت. وكذلك من الخطأ ترك الاستغفار بعد الطاعة، أو ظن أنه لا يشرع إلا بعد الكبائر، أو تركه بسبب كثرة الذنوب واليأس من المغفرة.
فليحرص المسلم على فهم الصيغة التي يقولها، وليجاهد نفسه على حضور القلب. وإذا غفل ثم انتبه، رجع إلى الذكر، ولم يجعل ضعف حضوره سببا لتركه.
سيد الاستغفار، الذي يبدأ بـ«اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت»، وقد تقدم نصه ومعناه. سماه النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الاسم في صحيح البخاري (6306). وتشرع معه الصيغ الأخرى الثابتة، كل في موضعه.
لا حد لأكثره. ثبتت كثرة استغفار النبي صلى الله عليه وسلم، بأكثر من سبعين مرة في اليوم، وتوبته مائة مرة. ومن اقتدى بذلك فقد اقتدى بالسنة، وله الزيادة؛ أما الاستغفار عقب الفريضة فعدده الوارد ثلاث مرات.
أن يقولها مصدقا بمعانيها، مقرا بأن الله ربه، وأنه لا معبود بحق سواه، معترفا بنعمته وبذنبه، راجيا مغفرته. فالحديث ليس وعدا معلقا على نطق الكلمات دون تصديق أو صدق في الرجوع إلى الله.
نعم، دل عليه ما جاء في سورة نوح، مع الرجوع إلى الله والإيمان به. لكنه لا يضمن لكل شخص مالا أو ولدا أو وظيفة في وقت معين. ولا يترك المسلم السعي المباح، ولا يظن أن تأخر ما يرجوه دليل على أن الله لم يقبل منه.
نعم، تقول «أستغفر الله» ثلاث مرات عقب الفريضة، كما في حديث مسلم (591)، ثم تأتي ببقية الأذكار المشروعة. والاستغفار هنا ليس دليلا على بطلان الصلاة، بل هو من السنة بعد إتمامها.
يغفر الله الذنوب جميعا لمن تاب توبة صادقة. فلا يكتفى في التوبة من الكبيرة بالكلمات مع الإصرار عليها؛ بل يترك الذنب، ويندم، ويعزم على عدم العودة، ويرد حقوق الناس أو يتحلل منها بحسب الحال.
وتشمل التوبة الصادقة الشرك الأكبر إذا تركه صاحبه ودخل في الإسلام أو رجع إليه. أما من مات على الشرك الأكبر دون توبة، فلا يغفر له؛ ومن مات مسلما وله ذنوب دون ذلك لم يتب منها، فهو تحت مشيئة الله، إن شاء غفر له وإن شاء عذبه. وهذا هو التفريق الذي دلت عليه آية النساء (48)، وليس فيه إذن بالإصرار على المعصية.
جدد التوبة، واترك أسباب المعصية، ولا تيأس. إذا كانت توبتك الأولى صادقة حين تبت، فالعودة بعد ذلك لا تجعلها كاذبة بأثر رجعي، لكنها ذنب جديد يحتاج إلى توبة. أما أن تخطط للعودة وأنت تقول إنك تائب، فليس عزما صادقا على الترك. وللتفصيل اقرأ كيف يتوب المسلم من ذنب يتكرر؟.
لا يشترط الوضوء للذكر والاستغفار، وللحائض والنفساء أن تستغفرا وتدعوا الله. قالت عائشة رضي الله عنها: كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه. رواه مسلم (373). وهذا حكم الذكر، لا بيان حكم مس المصحف أو تلاوة القرآن، فلهما تفصيل آخر.
لا يثبت لهذا العدد فضل خاص بمجرد تداوله أو تجربة أحد له. يشرع الإكثار من الاستغفار، لكن لا يقال إن عددا معينا يجلب الرزق أو يزيل الهم حتما، ولا يجعل سنة راتبة ذات فضل مخصوص بغير دليل. والتجارب الشخصية لا تثبت عبادة أو ثوابا شرعيا.
رواه أبو داود (1518) وابن ماجه، وضعفه الشيخ ابن باز لجهالة الحكم بن مصعب في إسناده؛ فلا يجزم بنسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم على أنه حديث صحيح. وفضل الاستغفار ثابت بما تقدم من القرآن والأحاديث الصحيحة، فلا يحتاج إلى الاستدلال بهذا الخبر على وعد خاص بالفرج والرزق.