الأذكار اليوميةأذكار المساء
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أذكار المساء عبادة جليلة يختم بها المسلم نهاره بالتوحيد، والثناء على الله، والاستغفار، والتوكل، وسؤال الحفظ والعافية. وهي أذكار مأثورة، فلا يخصص المسلم منها عددا أو وقتا أو فضلا إلا بدليل، ويحرص على فهم معانيها وحضور قلبه عند قولها.
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} [الأحزاب: 41-42].
وقال سبحانه: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ * وَلَهُ الحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ} [الروم: 17-18].
يجمع هذا المقال أهم ما صح أو حسن من أذكار المساء، مع التنبيه على ما اختلف أهل العلم في ثبوته.
1قراءة آية الكرسي ، مع بيان الخلاف في تخصيصها بالمساءالتكرار: مرة واحدة
{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ، لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ، لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ، مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ، يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ، وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ، وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا، وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ} [البقرة: 255].
جاء في حديث أبي بن كعب رضي الله عنه أن من قرأها حين يمسي أجير من الجن حتى يصبح، ثم أخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "صَدَقَ الخَبِيثُ". رواه النسائي في الكبرى وابن حبان. وقد ثبت أصل القصة، وصحح جماعة من أهل الحديث رواية التوقيت صباحا ومساء، بينما حكم آخرون على زيادة التوقيت بالشذوذ. أما فضل قراءتها عند النوم فثابت في صحيح البخاري بلا إشكال.
ولهذا يذكرها كثير من أهل العلم في أذكار الصباح والمساء، مع بيان مرتبة الدليل وعدم مساواة المختلف فيه بما ثبت في الصحيحين.
2قراءة سورة الإخلاص والمعوذتينالتكرار: 3 مرات
يقرأ كل سورة من السور الثلاث ثلاث مرات:
{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: 1-4].
{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي العُقَدِ * وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} [الفلق: 1-5].
{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الوَسْوَاسِ الخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الجِنَّةِ وَالنَّاسِ} [الناس: 1-6].
قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن خبيب رضي الله عنه: "قُلْ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَالمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ". رواه أبو داود والترمذي والنسائي، وهو حديث حسن صحيح.
والنفث في الكفين ومسح الجسد ثابت عند النوم، أما حديث الصباح والمساء فورد فيه مجرد قراءة السور الثلاث.
3أمسينا وأمسى الملك للهالتكرار: مرة واحدة
"أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى المُلْكُ لِلَّهِ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، رَبِّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهَا، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ وَسُوءِ الكِبَرِ، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي القَبْرِ".
رواه مسلم من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
4اللهم بك أمسيناالتكرار: مرة واحدة
"اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ المَصِيرُ".
رواه البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود والترمذي، وصححه جماعة من أهل العلم.
5دعاء فاطر السماوات والأرضالتكرار: مرة واحدة
"اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، عَالِمَ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، وَأَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءًا أَوْ أَجُرَّهُ إِلَى مُسْلِمٍ".
أمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق رضي الله عنه أن يقولها إذا أصبح، وإذا أمسى، وإذا أخذ مضجعه. رواه أبو داود والترمذي وأحمد، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وصححه جماعة من أهل العلم.
6رضيت بالله رباالتكرار: 3 مرات
"رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيًّا" ثلاث مرات.
جاء في الحديث أن من قالها حين يصبح وحين يمسي ثلاث مرات كان حقا على الله أن يرضيه يوم القيامة. رواه أحمد والنسائي في الكبرى وغيرهما، وصححه شعيب الأرناؤوط لغيره، وحسنه الترمذي من طريق أخرى، مع تضعيف بعض أهل الحديث لبعض طرقه.
7بسم الله الذي لا يضرالتكرار: 3 مرات
"بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ، وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ" ثلاث مرات.
قال النبي صلى الله عليه وسلم إن من قالها ثلاث مرات لم تصبه فجأة بلاء حتى يصبح. رواه أبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه، وهو حديث صحيح.
وهذا الذكر سبب شرعي للحفظ، والنفع والضر بيد الله وحده، وما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن.
8أعوذ بكلمات الله التامات ، مع بيان الخلاف في التكرارالتكرار: مرة واحدة
"أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ".
ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمن شكا لدغة عقرب: "أَمَا لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ تَضُرَّكَ".
فأصل قول الذكر في المساء ثابت بلا عدد في صحيح مسلم. وجاءت رواية بتكراره ثلاث مرات، صححها ابن حجر والألباني، بينما رأى محدثون أن في ثبوت العدد نظرا لمخالفة جماعة من الحفاظ. فمن قاله مرة فقد عمل بما لا خلاف في ثبوته، ومن كرره ثلاثا تقليدا لمن صحح الرواية فلا ينكر عليه.
9سيد الاستغفارالتكرار: مرة واحدة
"اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي؛ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ".
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ". رواه البخاري.
10يا حي يا قيوم برحمتك أستغيثالتكرار: مرة واحدة
"يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ، أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ".
أوصى النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة رضي الله عنها أن تقولها إذا أصبحت وإذا أمست. رواه النسائي في الكبرى وغيره، وحسنه جماعة من أهل العلم بمجموع طرقه.
11دعاء العفو والعافيةالتكرار: مرة واحدة
"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ العَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ العَفْوَ وَالعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي، وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ، وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي".
قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح. رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه، وهو حديث صحيح.
12التهليلالتكرار: مرة واحدة
"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ".
ثبت أن من قالها حين يمسي كان له عدل رقبة من ولد إسماعيل، وكتبت له عشر حسنات، وحطت عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وكان في حرز من الشيطان حتى يصبح. رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد، وصححه أهل العلم.
13التهليل في المساءالتكرار: 10 مرات
يقول إحدى الصيغتين الثابتتين عشر مرات:
"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ".
أو:
"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ".
جاء في حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه فضل قولها عشر مرات حين يمسي، وأنها تكتب بها الحسنات، وتمحى السيئات، وترفع الدرجات، وتكون حرزا من الشيطان. رواه أحمد والنسائي في الكبرى والطبراني، وصححه أو جود إسناده جماعة من أهل العلم.
وفي بعض روايات حديث أبي أيوب رضي الله عنه أنها تكون له مَسْلَحَةً؛ والمسلحة في أصل اللغة جماعة من الحرس ذوي السلاح. والمعنى أن هذا الذكر يكون له حرزا وحفظا من الشيطان بإذن الله، وفسر بعض الشراح هؤلاء الحرس بالملائكة، لكن هذه الرواية لا تسميهم صراحة.
أما تخصيص هذا التهليل بعشر مرات عقب صلاة المغرب، فقد ورد في حديث عمارة بن شبيب، رواه الترمذي والنسائي في الكبرى، وحسنه بعض المحدثين، مع تنبيه الترمذي إلى أنه لا يعرف لعمارة سماعا من النبي صلى الله عليه وسلم. ولذلك لا يجزم بثبوت تخصيصه بعقب المغرب، وأصل التهليل عشر مرات حين يمسي ثابت من حديث أبي أيوب رضي الله عنه.
14سبحان الله وبحمدهالتكرار: 100 مرة
"سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ" مائة مرة.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، مِائَةَ مَرَّةٍ، لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَ القِيَامَةِ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَّا أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ، أَوْ زَادَ عَلَيْهِ". رواه مسلم.
وجاءت صيغة: "سُبْحَانَ اللَّهِ العَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ" مائة مرة في الصباح ومثلها في المساء، رواها أبو داود، وصححها عدد من أهل الحديث.
15أربعة أذكار قبل الغروبالتكرار: 100 مرة لكل ذكر
ورد في حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ مِائَةَ مَرَّةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا، كَانَ أَفْضَلَ مِنْ مِائَةِ بَدَنَةٍ، وَمَنْ قَالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ مِائَةَ مَرَّةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا، كَانَ أَفْضَلَ مِنْ مِائَةِ فَرَسٍ يُحْمَلُ عَلَيْهَا، وَمَنْ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ مِائَةَ مَرَّةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا، كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عِتْقِ مِائَةِ رَقَبَةٍ، وَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ مِائَةَ مَرَّةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا، لَمْ يَجِئْ يَوْمَ القِيَامَةِ أَحَدٌ بِعَمَلٍ أَفْضَلَ مِنْ عَمَلِهِ، إِلَّا مَنْ قَالَ قَوْلَهُ أَوْ زَادَ".
رواه النسائي في الكبرى والطبراني، وإسناده جيد، وحسنه الألباني. وهذه أربعة أذكار مستقلة، يكرر كل واحد منها مائة مرة، ومن أراد العمل بذكر المساء منها قاله قبل غروب الشمس كما جاء في الحديث.
16أمسيت أثني عليك حمداالتكرار: 3 مرات
"أَمْسَيْتُ أُثْنِي عَلَيْكَ حَمْدًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" ثلاث مرات.
أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقول هذا الذكر في الصباح والمساء. رواه النسائي في الكبرى من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وإسناده جيد، وحسنه الشيخ مقبل الوادعي.
سؤال وجوابهل يجب قول أذكار المساء كلها؟
لا. أذكار المساء ليست فرضا، ومن قال بعض الصحيح منها أثيب عليه، والمحافظة على أكثر ما ثبت أكمل. ولا ينبغي أن يترك المسلم الجميع لأنه لم يستطع إكمال القائمة.
سؤال وجوابهل ثبت ترتيب معين لأذكار المساء؟
لم يثبت ترتيب واحد يلزم اتباعه في جميع هذه الأذكار. ويستحب البدء بالآيات والسور تيسيرا وتنظيما، لكن يجوز تقديم بعضها على بعض.
سؤال وجوابهل يجب قولها متتابعة في مجلس واحد؟
لا يشترط ذلك. الأفضل أن يجمعها في وقت المساء حتى لا ينساها، لكن له أن يفرقها داخل وقتها، مع مراعاة الذكر الذي قيد بعقب صلاة المغرب.
سؤال وجوابماذا أفعل إذا فاتني الوقت الأفضل؟
يقولها في أول الليل؛ لأن جماعة من أهل العلم جعلوا أول الليل داخلا في وقت أذكار المساء. وإذا تأخر عنها كثيرا، فلا يترك ذكر الله والدعاء المطلق، لكنه لا ينسب إلى الذكر المقيد فضيلته الخاصة خارج وقته إلا بدليل.
سؤال وجوابهل يشترط الوضوء أو استقبال القبلة؟
لا يشترط الوضوء ولا استقبال القبلة لقول أذكار المساء، ولا تتوقف صحة الذكر أو ثوابه عليهما، فلا يتكلف المسلم ما لم يشترطه الشرع.
سؤال وجوابهل يجوز قراءتها من الهاتف أو الورقة؟
نعم، لا حرج في قراءتها من الهاتف أو الورقة، ولا سيما لمن لم يحفظها بعد. والمقصود أن يذكر الله باللفظ المشروع مع فهم المعنى قدر الاستطاعة.
سؤال وجوابهل يكفي تشغيل تسجيل لأذكار المساء؟
الاستماع نافع، لكنه لا يقوم مقام قول المسلم للذكر بنفسه؛ لأن الأجر المخصوص رتب على قول الذاكر. فيستمع ليتعلم، ثم يقرأ أو يقول الأذكار بلسانه.
سؤال وجوابهل الأذكار تمنع كل بلاء على وجه الاستقلال؟
لا شيء يؤثر استقلالا من دون الله. الأذكار عبادة وأسباب شرعية للحفظ، ويقع أثرها بمشيئة الله وحكمته. فيقولها المسلم موقنا بالله، صادقا في توكله، مع فعل الأسباب المباحة، ولا يعاملها كألفاظ آلية أو تمائم.
سؤال وجوابهل أذكار المساء تغني عن أذكار النوم؟
لا. أذكار المساء مرتبطة بآخر النهار وأول الليل، أما أذكار النوم فتقال عند إرادة النوم. وقد يشترك البابان في بعض الأذكار، مثل دعاء فاطر السماوات والأرض، لكن لا يغني أحدهما عن الآخر في الأذكار الخاصة بكل موضع.
سؤال وجوابهل أذكار المساء تغني عن أذكار ما بعد الصلاة؟
لا. لكل منهما موضعه؛ فأذكار دبر الصلاة مرتبطة بالصلاة المفروضة، وأذكار المساء مرتبطة بوقت المساء. وقد يجتمع بعضها في الوقت نفسه، لكن لا يترك المسلم الأذكار الخاصة بعد الصلاة ظنا أن قائمة المساء تغني عنها.
سؤال وجوابهل يلزم الجمع بين التهليل مرة وعشر مرات ومائة مرة؟
لا يلزم؛ فكلها أذكار تطوع وردت في أحاديث متعددة. ثبت التهليل مرة وعشر مرات في المساء، وجاء التهليل مائة مرة قبل غروب الشمس في حديث حسن، كما ثبت في الصحيحين فضل قوله مائة مرة "في يوم" من غير حصره في المساء. فمن أتى بهذه الصيغ في مواضعها فذلك خير، ومن اقتصر على بعضها فلا حرج، ولا يجعلها واجبة على نفسه أو على غيره.