ما المقصود بأذكار المساء؟
المقصود بها الأذكار والأدعية الثابتة التي يقولها المسلم في آخر النهار، وخاصة بعد العصر إلى غروب الشمس، أو في أول الليل لمن فاتته في وقتها المختار، رجاء حفظ الله وبركة ذكره.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أذكار المساء من أجل الأذكار التي يختم بها المسلم يومه، وفيها لجوء إلى الله، واستعانة به، وطلب للحفظ والعافية، واستيداع للنفس والأهل والليل كله عند الله سبحانه. وهي من أسباب الطمأنينة، وثبات القلب، والسلامة من الشرور بإذن الله.
قال الله تعالى: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ} [غافر: 55].
وقال سبحانه: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا} [آل عمران: 41].
المقصود بها الأذكار والأدعية الثابتة التي يقولها المسلم في آخر النهار، وخاصة بعد العصر إلى غروب الشمس، أو في أول الليل لمن فاتته في وقتها المختار، رجاء حفظ الله وبركة ذكره.
أفضل وقت أذكار المساء من بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس، وهذا هو الوقت المختار الذي دل عليه ذكر الله في العشي والآصال، وذكره جماعة من أهل العلم. فإن فاتت المسلم في هذا الوقت، فلا بأس أن يأتي بها في أول الليل أو إلى ثلث الليل على قول كثير من أهل العلم.
وأما أذكار الصباح فأفضل وقتها من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، فإن فاتت قيل: يأتي بها إلى ارتفاع الضحى أو إلى ما قبل الزوال.
وخلاصة العمل:
وردت آثار وأحاديث في قراءتها في الصباح والمساء حسّنها بعض أهل العلم، وأما فضلها عند النوم فثابت في صحيح البخاري.
ثبت ذلك في حديث عبد الله بن خبيب رضي الله عنه، رواه أبو داود والترمذي.
رواه مسلم.
رواه أبو داود والترمذي.
قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه أن يقولها إذا أصبح، وإذا أمسى، وإذا أخذ مضجعه.
رواه أبو داود والترمذي والنسائي وأحمد، وصححه جماعة من أهل العلم.
رواه أبو داود والترمذي.
رواه أبو داود والترمذي.
من قالها حين يصبح أو يمسي أربع مرات أعتقه الله من النار.
رواه أبو داود والترمذي، وحسنه جماعة من أهل العلم.
كان النبي صلى الله عليه وسلم يقولها ثلاث مرات صباحًا ومساءً.
رواه أبو داود وأحمد والنسائي في عمل اليوم والليلة، وإسناده حسن عند جماعة من أهل العلم.
ثبت أصل هذا الذكر في صحيح مسلم، وجاء في روايات أهل السنن ذكره في المساء، ولذلك يعتني به المسلم في أذكار المساء طلبًا للحفظ من الشرور.
ثبت أصله في صحيح مسلم.
رواه مسلم.
ثبت في الحديث الصحيح أن من قالها إذا أمسى كان له من الفضل مثل ما ورد في الصباح، ومنها أن يكون في حرز من الشيطان حتى يصبح. وهذه الرواية هنا لم تُقيَّد بعدد مخصوص، فالأصل فيها أنها تقال مرة. ولها ورد آخر خاص: عشر مرات بعد المغرب وبعد الفجر، كما أن لها فضلًا عظيمًا إذا قيلت مائة مرة في اليوم.
رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وأحمد، وصححه جماعة من أهل العلم. وفضل المائة في الصحيحين.
ثبت هذا الذكر موقوفًا على أبي الدرداء رضي الله عنه بإسناد جيد، ولفظه: من قالها إذا أصبح وإذا أمسى سبع مرات كفاه الله ما أهمه.
رواه أبو داود موقوفًا على أبي الدرداء رضي الله عنه.
رواه البخاري، وجاء فيه فضل عظيم لمن قاله موقنًا به حين يمسي.
رواه النسائي في الكبرى وغيره، وحسنه جماعة من أهل العلم.
رواه أحمد والدارمي وغيرهما، وصححه جماعة من أهل العلم.
رواه أبو داود وابن ماجه.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه".
رواه البخاري ومسلم.
وقد ورد في فضلها بعد المغرب: أن من قالها عشر مرات على إثر المغرب بعث الله له مَسْلَحَةً يحفظونه من الشيطان حتى يصبح، وكتبت له عشر حسنات موجبات، ومحيت عنه عشر سيئات موبقات، وكانت له بعدل عشر رقاب مؤمنات. وجاء في معناها بعد صلاة الصبح كذلك.
ومعنى مَسْلَحَة: جماعة من الحفظة، والمراد هنا ملائكة يحفظونه بأمر الله من الشيطان.
رواه أحمد والترمذي والنسائي وغيرهم، وحسنه أو صححه جماعة من أهل العلم.
| الذكر | العدد | الدليل المختصر |
|---|---|---|
| آية الكرسي | مرة واحدة | وردت آثار وأحاديث حسّنها بعض أهل العلم |
| الإخلاص والمعوذتان | ثلاث مرات | أبو داود والترمذي |
| أمسينا وأمسى الملك لله | مرة واحدة | مسلم |
| اللهم بك أمسينا | مرة واحدة | أبو داود والترمذي |
| اللهم فاطر السماوات والأرض | مرة واحدة | أبو داود والترمذي والنسائي وأحمد |
| رضيت بالله ربا | ثلاث مرات | أبو داود والترمذي |
| بسم الله الذي لا يضر | ثلاث مرات | أبو داود والترمذي |
| اللهم إني أمسيت أشهدك | أربع مرات | أبو داود والترمذي |
| اللهم عافني في بدني | ثلاث مرات | أبو داود وأحمد والنسائي في عمل اليوم والليلة |
| أعوذ بكلمات الله التامات | ثلاث مرات | ثبت أصله في صحيح مسلم |
| سبحان الله وبحمده | مائة مرة | مسلم |
| لا إله إلا الله وحده لا شريك له | مرة واحدة | أبو داود والنسائي وابن ماجه وأحمد، وفضل المائة في الصحيحين |
| حسبي الله لا إله إلا هو | سبع مرات | أبو داود موقوفًا |
| سيد الاستغفار | مرة واحدة | البخاري |
| يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث | مرة واحدة | النسائي في الكبرى وغيره |
| أمسينا على فطرة الإسلام | مرة واحدة | أحمد والدارمي |
| دعاء العافية | مرة واحدة | أبو داود وابن ماجه |
الأفضل أن تقال من بعد العصر إلى غروب الشمس، فإن فاتت في هذا الوقت فلا بأس أن تقال في أول الليل أو إلى ثلث الليل على قول كثير من أهل العلم.
نعم، بعض الأذكار يشترك فيها الصباح والمساء، وبعضها يختلف فيه اللفظ مثل: "أصبحنا" و"أمسينا"، و"اللهم بك أصبحنا" و"اللهم بك أمسينا".
نعم، لا حرج في ذلك، خاصة لمن لم يحفظها بعد.
يعين على ذلك فهم فضلها، وربطها بوقت ثابت، وجعلها جزءًا من برنامج المسلم اليومي.
أذكار المساء حصن للمسلم في آخر يومه، وفيها معاني العبودية والتوكل والاستعاذة والشكر. فاحرص على أن تختم يومك بها، وأن تداوم عليها بصدق ويقين، فإن الذكر حياة للقلوب، وبركة للأوقات، وسبب عظيم للحفظ والسكينة.