لماذا يعتني المسلم بأذكار السفر؟
لأن السفر موضع انتقال ومشقة وبعد عن الأهل، وفيه حاجة ظاهرة إلى حفظ الله وتيسيره. فيبدأ المسلم سفره بتعظيم الله وسؤاله البر والتقوى والحفظ، ويرجع حامدًا تائبًا شاكرًا.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
السفر من الأحوال التي يظهر فيها ضعف الإنسان وحاجته إلى حفظ الله وتيسيره؛ ففيه انتقال ومشقة وغربة عن الأهل والبلد. ولذلك جاءت السنة بأذكار جامعة يقولها المسلم عند السفر وعند الرجوع، تجمع بين تعظيم الله، وسؤاله البر والتقوى، وطلب الحفظ في الطريق والأهل والمال.
قال الله تعالى: {وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الأَنْفُسِ} [النحل: 7].
وقال سبحانه: {لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ . وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ} [الزخرف: 13-14].
لأن السفر موضع انتقال ومشقة وبعد عن الأهل، وفيه حاجة ظاهرة إلى حفظ الله وتيسيره. فيبدأ المسلم سفره بتعظيم الله وسؤاله البر والتقوى والحفظ، ويرجع حامدًا تائبًا شاكرًا.
يبدأ المسلم سفره بتكبير الله وتعظيمه، اعترافًا بأن الله أكبر من كل مشقة وخوف وطريق.
ثبت ذلك ضمن دعاء السفر في حديث ابن عمر رضي الله عنهما، رواه مسلم.
هذا الدعاء يجمع تعظيم الله، وشكر نعمة تسخير المركوب، وسؤال البر والتقوى، وطلب تيسير الطريق، وحفظ الأهل والمال.
رواه مسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
إذا رجع المسلم من سفره قال دعاء السفر نفسه، ويزيد عليه: "آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ"، وهي كلمات تجمع الرجوع والتوبة والعبادة والحمد.
رواه مسلم.
كان الصحابة رضي الله عنهم يكبرون إذا صعدوا، ويسبحون إذا نزلوا، وفي ذلك ذكر لله في أحوال الطريق.
عن جابر رضي الله عنه قال: "كُنَّا إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا، وَإِذَا نَزَلْنَا سَبَّحْنَا". رواه البخاري.
دعوة المسافر من الدعوات التي ترجى إجابتها، فينبغي للمسافر أن يكثر من الدعاء بخيري الدنيا والآخرة.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لَا شَكَّ فِيهِنَّ: دَعْوَةُ المَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ المُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ". رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه، وحسنه جماعة من أهل العلم.
| الموضع | الذكر | العدد | الدليل المختصر |
|---|---|---|---|
| عند بداية السفر | الله أكبر | ثلاث مرات | مسلم |
| عند الركوب والاستواء | دعاء السفر الكامل | مرة واحدة | مسلم |
| عند الرجوع | آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون | مع دعاء السفر | مسلم |
| عند الصعود والنزول | التكبير عند الصعود، والتسبيح عند النزول | عند حصوله | البخاري |
| أثناء السفر | الإكثار من الدعاء | بقدر الاستطاعة | أبو داود والترمذي وابن ماجه |
يقال عند الركوب والاستواء على وسيلة السفر، إذا كان المسلم خارجًا إلى سفر.
دعاء السفر يقال في السفر المعروف عرفًا، لا في كل خروج قصير داخل البلد.
تقول دعاء السفر، وتزيد: "آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون".
دعوة المسافر من الدعوات التي ترجى إجابتها، فينبغي له أن يكثر من الدعاء بخيري الدنيا والآخرة.
أذكار السفر والرجوع منه تذكر المسلم بأن الطريق كله بيد الله، وأن المركوب نعمة، وأن الأهل والمال لا يحفظهم إلا الله. فليحافظ المسلم على دعاء السفر، وليكثر من الذكر والدعاء، وليجعل سفره طاعة وشكرًا وتوكلًا على ربه.