سنن الجمعة

سنن يوم الجمعة وآدابه

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

يوم الجمعة يوم عظيم في الإسلام، اختصه الله بفضائل كثيرة، وفيه يجتمع المسلمون للصلاة والذكر والخطبة. وقد جاءت السنة بآداب وأعمال مشروعة تعين المسلم على تعظيم هذا اليوم واغتنام خيره من غير غلو ولا تخصيص له بما لم يثبت.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ".

رواه مسلم.

وهذا المقال يركز على فضائل يوم الجمعة وسننه وآدابه. أما شروط صلاة الجمعة، ومن تجب عليه، وإدراكها وفواتها، فيراجع مقال صلاة الجمعة: أحكامها وآدابها وأهم الأسئلة.

لماذا كان يوم الجمعة يوما مميزا؟
قسم

لماذا كان يوم الجمعة يوما مميزا؟

دلت النصوص الصحيحة على فضائل عظيمة لهذا اليوم، منها:

  • أنه خير يوم طلعت عليه الشمس.
  • أن فيه خلق آدم عليه السلام، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها.
  • أن الساعة تقوم في يوم الجمعة.
  • أن فيه ساعة ترجى فيها إجابة الدعاء.
  • أن المسلمين يجتمعون فيه لصلاة الجمعة وسماع الخطبة.

ولهذا يعتني المسلم بهذا اليوم ظاهرا وباطنا، ويتبع فيه السنة، ويجتنب ما لم يشرعه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

سنن يوم الجمعة وآدابه بالأدلة
قسم

سنن يوم الجمعة وآدابه بالأدلة

الأول: الغسل والسواك والتطيب ولبس أحسن الثياب

يشرع لمن يذهب إلى الجمعة أن يغتسل، ويستاك، ويتطيب، ويلبس من أحسن ثيابه المباحة.

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"غُسْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَسِوَاكٌ، وَيَمَسُّ مِنَ الطِّيبِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ".

رواه البخاري ومسلم، واللفظ لمسلم.

وغسل الجمعة سنة مؤكدة عند جمهور أهل العلم، وذهب طائفة إلى وجوبه أخذا بظاهر الأحاديث. وعلى المسلم ألا يفرط فيه، ولا سيما إذا احتاج إلى إزالة العرق أو الرائحة. ومن كانت عليه رائحة تؤذي المصلين وجب عليه إزالة الأذى، والغسل آكد في حقه.

والتطيب عند الخروج إلى الجمعة مشروع للرجال. أما المرأة إذا حضرت المسجد فلا تخرج متطيبة، لثبوت النهي عن خروجها إلى المسجد وقد أصابت بخورا أو طيبا.

ويبدأ وقت غسل الجمعة من فجر يوم الجمعة عند جمهور أهل العلم، والأفضل أن يكون قريبا من وقت الخروج حتى يبقى أثر النظافة.

الثاني: التبكير إلى صلاة الجمعة

التبكير إلى الجمعة من أعظم سننها، وتتفاوت مراتب الأجر بحسب السبق.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ غُسْلَ الجَنَابَةِ، ثُمَّ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الأُولَى، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الخَامِسَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ حَضَرَتِ المَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ".

متفق عليه.

وهذه الساعات ليست بالضرورة ستين دقيقة لكل ساعة، بل هي أجزاء من زمن التبكير قبل خروج الإمام. ومن أقوى الأقوال أنها تقسم من طلوع الشمس إلى خروج الإمام خمسة أجزاء، وقيل: تبدأ من طلوع الفجر. والمقصود العملي أن يبادر المسلم ولا يجعل وصوله المعتاد قبيل صعود الخطيب تبكيرا.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:

"إِذَا كَانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ، كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ المَسْجِدِ مَلَائِكَةٌ يَكْتُبُونَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ، فَإِذَا جَلَسَ الإِمَامُ طَوَوُا الصُّحُفَ، وَجَاءُوا يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ".

رواه مسلم.

الثالث: المشي إلى المسجد والدنو من الإمام والإنصات

يستحب أن يمشي المسلم إلى الجمعة إذا تيسر له ذلك من غير مشقة، وأن يأتي بسكينة ووقار، ويدنو من الإمام من غير إيذاء للناس، ثم يستمع للخطبة ولا يلغو.

عن أوس بن أوس الثقفي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ، وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ، وَدَنَا مِنَ الإِمَامِ، فَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ؛ أَجْرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا".

رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وحسنه أو صححه جماعة من أهل العلم.

وقد اختلف الشراح في معنى "غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ"، فقيل: غسل رأسه واغتسل، وقيل غير ذلك. والمقصود أن الحديث جمع جملة من أعمال الجمعة العظيمة: الاغتسال، والتبكير، والمشي، والدنو، والاستماع، وترك اللغو.

الرابع: عدم التفريق بين اثنين وترك تخطي الرقاب

من آداب الجمعة ألا يفرق المسلم بين اثنين، وألا يتخطى رقاب الناس ليصل إلى المقدمة بعد تأخره، بل يجلس حيث ينتهي به المجلس.

قال النبي صلى الله عليه وسلم:

"لَا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ، أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الإِمَامُ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى".

رواه البخاري.

ورأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة وهو يخطب، فقال له:

"اجْلِسْ؛ فَقَدْ آذَيْتَ وَآنَيْتَ".

رواه أحمد بهذا اللفظ، وأصل الحديث عند أبي داود والنسائي بلفظ: "اجْلِسْ؛ فَقَدْ آذَيْتَ"، وصححه أهل العلم. ومعنى "آنَيْتَ": تأخرت.

ولا يقيم المسلم شخصا من مكان سبق إليه ليجلس مكانه؛ لأن السابق إلى المكان أحق به.

الخامس: صلاة ما تيسر قبل الخطبة وتحية المسجد

ليس للجمعة سنة راتبة قبلية بعدد محدد، لكن يشرع لمن جاء مبكرا أن يصلي ما تيسر له قبل خروج الإمام.

ومن دخل المسجد والإمام يخطب صلى ركعتين خفيفتين ثم جلس وأنصت.

عن جابر رضي الله عنه:

"أَنَّ سُلَيْكًا الغَطَفَانِيَّ جَاءَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، فَجَلَسَ، فَقَالَ لَهُ: يَا سُلَيْكُ، قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا".

رواه مسلم.

السادس: الإنصات للخطبة وترك اللغو

إذا شرع الخطيب في الخطبة وجب الإنصات وترك الكلام والعبث والهاتف وكل ما يصرف عن الاستماع.

قال النبي صلى الله عليه وسلم:

"إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الجُمُعَةِ: أَنْصِتْ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، فَقَدْ لَغَوْتَ".

متفق عليه.

وقال صلى الله عليه وسلم:

"مَنْ مَسَّ الحَصَى فَقَدْ لَغَا".

رواه مسلم.

فإذا كان أمر المتكلم بالسكوت يعد لغوا، فالكلام المعتاد والرسائل والتصفح والتصوير أولى بالمنع. ويستثنى من ذلك دفع ضرورة عاجلة لا تحتمل التأخير، كما يجوز مخاطبة الخطيب أو جوابه لحاجة معتبرة ثبت نظيرها في السنة.

وإذا غلب المصلي النعاس تحول من مكانه إلى مكان آخر إن أمكن من غير إيذاء ولا تخط للناس؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم:

"إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَلْيَتَحَوَّلْ عَنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ".

رواه أبو داود والترمذي، وقال الترمذي: حسن صحيح.

السابع: الصلاة بعد الجمعة

ثبتت السنة بالصلاة بعد الجمعة ركعتين أو أربعا.

قال النبي صلى الله عليه وسلم:

"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الجُمُعَةَ فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أَرْبَعًا".

رواه مسلم.

وثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما:

"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يُصَلِّي بَعْدَ الجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ".

متفق عليه.

فمن صلى ركعتين أو أربعا فقد عمل بسنة ثابتة. واختار بعض أهل العلم أن يصلي أربعا إذا صلى في المسجد، وركعتين إذا صلى في البيت، والأمر في ذلك واسع.

الثامن: قراءة سورة الكهف

يستحب قراءة سورة الكهف يوم الجمعة، وقد وردت في ذلك أحاديث مرفوعة يقوي بعضها بعضا، وثبت أصل ذلك عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

ومن أشهر ما ورد:

"مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الكَهْفِ يَوْمَ الجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَ الجُمُعَتَيْنِ".

رواه الحاكم والبيهقي، وحسنه أو صححه جماعة من أهل العلم.

ووقت قراءتها واسع، من غروب شمس يوم الخميس، وهو ابتداء ليلة الجمعة، إلى غروب شمس يوم الجمعة. والفضل الوارد متعلق بالقراءة، أما الاستماع إليها فعبادة نافعة، لكنه لا يسمى قراءة لمن كان قادرا عليها.

التاسع: قراءة سورتي السجدة والإنسان في فجر الجمعة

من السنة أن يقرأ الإمام في فجر الجمعة سورة السجدة كاملة في الركعة الأولى، وسورة الإنسان كاملة في الركعة الثانية.

عن ابن عباس رضي الله عنهما:

"أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ: {الم * تَنْزِيلُ} السَّجْدَةَ، وَ{هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ}".

رواه مسلم.

والمقصود قراءة السورتين لما اشتملتا عليه من ذكر الخلق والمعاد، وليست السجدة وحدها هي المقصودة؛ فلا يشرع تعمد قراءة آيات سجدة من سورة أخرى اعتقادا أن المقصود مجرد السجود.

العاشر: قراءة السور الواردة في صلاة الجمعة

ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الجمعة بسورتي الجمعة والمنافقون، وثبت أنه كان يقرأ بسورتي الأعلى والغاشية.

فهاتان سنتان ثابتتان للإمام، ينوع بينهما أحيانا، ولا يلزم أن يقرأ بهما في كل جمعة.

الحادي عشر: كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

من أعظم الأعمال المشروعة يوم الجمعة الإكثار من الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم.

قال النبي صلى الله عليه وسلم:

"إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ؛ فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ؛ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ".

رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وأحمد، وصححه جماعة من أهل العلم.

ولا يلزم لذلك عدد خاص أو صيغة مخترعة، بل يصلي المسلم على النبي صلى الله عليه وسلم بالصيغ المشروعة من غير التزام جماعي لم يثبت.

الثاني عشر: كثرة الدعاء وتحري ساعة الإجابة

في يوم الجمعة ساعة يرجى فيها قبول الدعاء.

قال النبي صلى الله عليه وسلم:

"إِنَّ فِي الجُمُعَةِ لَسَاعَةً، لَا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ، يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا خَيْرًا، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ".

رواه مسلم.

وأبرز الأقوال في تعيينها قولان قويان:

  1. أنها من جلوس الإمام على المنبر إلى انقضاء صلاة الجمعة.
  2. أنها آخر ساعة بعد العصر إلى غروب الشمس، وهو قول قوي دلت عليه أحاديث وآثار.

فينبغي للمسلم أن يغتنم الوقتين، وأن يكثر من الدعاء في سائر يوم الجمعة أيضا؛ ففضل الله واسع.

أعمال لا يشرع تخصيص يوم الجمعة أو ليلتها بها
قسم

أعمال لا يشرع تخصيص يوم الجمعة أو ليلتها بها

تعظيم الجمعة يكون باتباع السنة، لا بإحداث عبادات أو هيئات لم تثبت.

قال النبي صلى الله عليه وسلم:

"لَا تَخْتَصُّوا لَيْلَةَ الجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي، وَلَا تَخُصُّوا يَوْمَ الجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الأَيَّامِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ".

رواه مسلم.

فلا يخص يوم الجمعة وحده بصيام تطوع من أجل كونه الجمعة، إلا أن يصوم يوما قبله أو بعده، أو يوافق عادة له أو صوما مشروعا كعرفة أو عاشوراء. ولا تخص ليلة الجمعة بقيام ذي هيئة أو عدد مخصوص لم يثبت.

وأما تقليم الأظفار فليس في تخصيصه بيوم الجمعة حديث صحيح. وهو من سنن الفطرة، فيفعله المسلم عند الحاجة، ولا يتجاوز بها أربعين ليلة، ولو وافق فعله الجمعة من غير اعتقاد خصوصية فلا حرج.

آداب مهمة في المسجد يوم الجمعة
قسم

آداب مهمة في المسجد يوم الجمعة

  • الحضور بسكينة ووقار وعدم الركض.
  • إغلاق الهاتف أو جعله صامتا قبل الخطبة.
  • الجلوس حيث ينتهي المجلس من غير تخط للرقاب.
  • عدم التفريق بين اثنين أو إقامة شخص من مكانه.
  • عدم حجز الأماكن وتركها زمنا طويلا بما يضيق على المصلين.
  • الإنصات بالقلب والجوارح وترك العبث بالفرش أو الثياب.
  • المحافظة على نظافة المسجد واجتناب الروائح المؤذية.
أخطاء شائعة يوم الجمعة
قسم

أخطاء شائعة يوم الجمعة

  1. التأخر عن الجمعة بلا عذر، أو اعتياد الحضور بعد انتهاء الخطبة.
  2. الاعتقاد أن الوصول قبل الخطيب بدقائق يعد تبكيرا بالمعنى الوارد في الحديث.
  3. التهاون بالغسل والنظافة مع وجود رائحة تؤذي المصلين.
  4. خروج المرأة إلى المسجد متطيبة.
  5. تخطي الرقاب والتفريق بين الجالسين للوصول إلى الصفوف الأولى.
  6. الكلام أو استعمال الهاتف أثناء الخطبة.
  7. ترك تحية المسجد عند الدخول والخطيب يتكلم.
  8. اعتقاد وجود سنة راتبة محددة قبل الجمعة.
  9. تخصيص الجمعة بصيام منفرد، أو تخصيص ليلتها بقيام لم يثبت.
  10. اعتقاد أن تقليم الأظفار سنة خاصة بيوم الجمعة.
برنامج عملي ليوم الجمعة
قسم

برنامج عملي ليوم الجمعة

  1. يقرأ سورة الكهف من ليلة الجمعة أو خلال يومها.
  2. يكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء.
  3. يغتسل، ويستاك، ويلبس ثيابا نظيفة، ويتطيب الرجل.
  4. يخرج مبكرا إلى المسجد ماشيا إن تيسر، بسكينة ووقار.
  5. يصلي ما تيسر قبل الخطبة من غير اعتقاد راتبة قبلية محددة.
  6. ينصت للخطيب ويترك الهاتف والكلام والعبث.
  7. يصلي الجمعة مع الإمام، ثم يصلي بعدها ركعتين أو أربعا.
  8. يتحرى الدعاء بعد العصر، ولا سيما آخر ساعة قبل الغروب.
أسئلة شائعة عن سنن يوم الجمعة
سؤال

هل غسل الجمعة واجب؟

اختلف أهل العلم؛ فجمهورهم على أنه سنة مؤكدة، وذهب طائفة إلى وجوبه لظاهر قوله صلى الله عليه وسلم: "غُسْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ". والأحوط المحافظة عليه، ويتأكد جدا في حق من عليه عرق أو رائحة، ويجب عليه إزالة كل أذى يصل إلى المصلين.

سؤال

متى يبدأ وقت غسل الجمعة؟

يبدأ من فجر يوم الجمعة عند جمهور أهل العلم، والأفضل أن يكون عند التهيؤ للخروج حتى يبقى أثره. ولا تحصل سنة غسل الجمعة بالاغتسال بعد انتهاء الصلاة.

سؤال

هل الساعات الخمس قبل الجمعة ساعات من ستين دقيقة؟

ليست بالضرورة كذلك؛ بل هي أجزاء من زمن التبكير قبل خروج الإمام، تطول وتقصر بحسب طول النهار ووقت الصلاة. والمقصود المبادرة من أول النهار بحسب الاستطاعة.

سؤال

هل قراءة سورة الكهف تكون قبل صلاة الجمعة فقط؟

لا. وقتها من غروب شمس يوم الخميس إلى غروب شمس يوم الجمعة، ولا يشترط أن تكون قبل الصلاة.

سؤال

هل الاستماع إلى سورة الكهف يقوم مقام قراءتها؟

الاستماع عبادة نافعة، لكن الفضل الخاص الوارد في الحديث علق على القراءة. فمن كان قادرا على القراءة قرأها، ومن عجز واستمع بنية الخير رجي له الأجر على قدر استطاعته ونيته.

سؤال

هل يجوز الكلام أثناء الخطبة للحاجة؟

الأصل وجوب الإنصات وحرمة كلام الحاضرين بعضهم مع بعض. ولا يتكلم إلا لضرورة عاجلة لا تحتمل التأخير، كتحذير من خطر مباشر. ويجوز مخاطبة الخطيب أو جواب الخطيب لحاجة معتبرة ثبت نظيرها في السنة.

سؤال

هل تقليم الأظفار من سنن يوم الجمعة الخاصة؟

لا يثبت حديث صحيح يخص تقليم الأظفار بيوم الجمعة. تقليمها من سنن الفطرة ويفعل عند الحاجة، فإن وافق الجمعة من غير اعتقاد فضل خاص فلا حرج.

سؤال

هل يجوز إفراد الجمعة بالصيام؟

لا يخص يوم الجمعة وحده بصيام تطوع، إلا إذا صام المسلم يوما قبله أو بعده، أو وافق صوما معتادا أو سببا مشروعا.

سؤال

هل يكفي إدراك الصلاة من غير سماع الخطبة؟

من أدرك ركوع الركعة الثانية مع الإمام فقد أدرك الجمعة وصحت منه، ثم يأتي بركعة بعد سلام الإمام. لكنه يفوته فضل الخطبة، ولا يجوز له تعمد التأخر حتى تفوته من غير عذر. أما من دخل بعد رفع الإمام من ركوع الركعة الثانية فلم يدرك الجمعة، وتفصيل حكمه موجود في مقال أحكام صلاة الجمعة.

سؤال

ما أفضل وقت للدعاء يوم الجمعة؟

من أرجى الأوقات: آخر ساعة بعد العصر إلى الغروب، وكذلك الوقت من جلوس الإمام على المنبر إلى انتهاء الصلاة. ولا يشتغل بالدعاء عن الإنصات للخطبة، بل يؤمن في نفسه عند دعاء الخطيب.

خاتمة
خاتمة

خاتمة

يوم الجمعة موسم خير يتكرر كل أسبوع، وتعظيمه يكون بالاتباع: بالغسل والتبكير والسكينة، والإنصات للخطبة، وقراءة سورة الكهف، وكثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وتحري الدعاء، مع اجتناب الأذى واللغو والعبادات المحدثة.

فليحرص المسلم على ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وليجعل الجمعة عونا له على تجديد الإيمان والاستقامة، من غير غلو ولا تفريط.