حكم الأضحية
الأضحية سنة مؤكدة عند جمهور أهل العلم، وذهب بعض أهل العلم إلى وجوبها على القادر. ولذلك ينبغي للمسلم القادر أن لا يتركها بلا حاجة، تعظيما لهذه الشعيرة وخروجا من الخلاف.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
الأضحية من شعائر الإسلام العظيمة، وهي ما يذبحه المسلم من بهيمة الأنعام في أيام النحر تقربا إلى الله تعالى. وهي مرتبطة بعيد الأضحى، وفيها تعظيم لله، وإحياء لسنة الخليل إبراهيم عليه السلام، وإحسان إلى الأهل والفقراء.
الأضحية سنة مؤكدة عند جمهور أهل العلم، وذهب بعض أهل العلم إلى وجوبها على القادر. ولذلك ينبغي للمسلم القادر أن لا يتركها بلا حاجة، تعظيما لهذه الشعيرة وخروجا من الخلاف.
للأضحية شروط لا بد من مراعاتها حتى تكون صحيحة ومجزئة، ومن أهمها:
يبدأ وقت ذبح الأضحية بعد صلاة العيد يوم النحر، ولا تصح قبل صلاة العيد. قال النبي صلى الله عليه وسلم:
متفق عليه.
ويمتد وقت الذبح إلى غروب شمس آخر أيام التشريق، وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، على قول جماعة من أهل العلم.
تكون الأضحية من بهيمة الأنعام: الإبل، والبقر، والغنم من الضأن والمعز. ولا تجزئ الأضحية من غير هذه الأنواع كالطيور أو الغزلان أو غيرها.
الأصل أن تكون الأضحية قد بلغت السن المعتبر شرعا. قال النبي صلى الله عليه وسلم:
رواه مسلم. والمسنة هي الثنية فما فوقها، ويجزئ الجذع من الضأن عند الحاجة أو على ما قرره أهل العلم في بابه.
ينبغي أن تكون الأضحية سليمة من العيوب البينة. قال النبي صلى الله عليه وسلم:
رواه أبو داود والترمذي والنسائي، وصححه أهل العلم.
من أراد أن يضحي فإنه إذا دخلت عشر ذي الحجة يمسك عن أخذ شعره وأظفاره وبشرته حتى يذبح أضحيته. قال النبي صلى الله عليه وسلم:
رواه مسلم. وهذا الحكم خاص بمن يضحي، أما أهل بيته الذين يشركهم في الأجر فلا يلزمهم الإمساك.
يستحب للمسلم أن يأكل من أضحيته، ويهدي منها، ويتصدق منها على الفقراء. ولا يلزم تقسيمها أثلاثا على وجه الوجوب، لكن هذا تقسيم حسن عند كثير من أهل العلم.
جمهور أهل العلم على أنها سنة مؤكدة، وذهب بعضهم إلى وجوبها على القادر. والأحوط للقادر أن يحرص عليها.
يجوز الاشتراك في الإبل والبقر عن سبعة، أما الشاة فتجزئ عن الرجل وأهل بيته.
الإمساك خاص بمن أراد أن يضحي، أي صاحب الأضحية، ولا يلزم بقية أهل البيت الذين تدخلهم الأضحية في الأجر.
لا إثم عليه إن كان ناسيا، وأضحيته صحيحة إن شاء الله، ويستغفر الله إن تعمد ذلك.
الأضحية شعيرة عظيمة يظهر فيها تعظيم الله، واتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، والإحسان إلى الأهل والفقراء. فليحرص المسلم القادر عليها، وليتعلم أحكامها، وليجعل قصده التقرب إلى الله وحده.