أن تكون بكلام مباح صحيح
فتكون بالقرآن، أو أسماء الله وصفاته، أو الأدعية الثابتة، أو دعاء مفهوم لا محذور فيه.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
ليست كل رقية صحيحة، فهناك رقية شرعية مباحة نافعة بإذن الله، وهناك رقى ممنوعة تشتمل على شرك أو طلاسم أو استعانة بالجن أو ألفاظ مجهولة. ولهذا يحتاج المسلم إلى معرفة الضوابط حتى يحفظ دينه قبل بدنه.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ، لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ". رواه مسلم.
وهذا الحديث أصل عظيم: الرقية جائزة إذا خلت من الشرك والمخالفات.
فتكون بالقرآن، أو أسماء الله وصفاته، أو الأدعية الثابتة، أو دعاء مفهوم لا محذور فيه.
فلا يجوز دعاء غير الله، ولا الاستغاثة بالجن، ولا طلب الحفظ من مخلوق غائب لا يقدر.
ينبغي أن تكون الرقية بالعربية أو بلغة مفهومة، حتى لا يدخل فيها كفر أو باطل أو طلاسم.
لا يجوز اعتقاد أن الراقي أو الكلمات أو الماء أو الزيت تشفي بذاتها، بل الشافي هو الله وحده، وهذه أسباب.
مثل الخلوة المحرمة، أو لمس ما لا يجوز لمسه، أو كشف العورات، أو استعمال نجاسات، أو تعليق تمائم.
تصير الرقية ممنوعة إذا اشتملت على شيء من الآتي:
| الرقية الشرعية | الرقية الممنوعة |
|---|---|
| قرآن وأدعية واضحة مباحة | طلاسم وألفاظ مجهولة |
| تعلق بالله وحده | استغاثة بالجن أو دعاء غير الله |
| حفظ للحياء والحدود الشرعية | خلوة محرمة أو لمس بغير حق |
| الراقي يقرر أن الشفاء من الله | الراقي يوهم أن الشفاء مضمون عنده |
لا. أخذ الأجرة على الرقية جائز في الجملة، ويدل عليه حديث الصحابي الذي رقى بالفاتحة وأخذوا جعلًا، فأقرهم النبي صلى الله عليه وسلم.
متفق عليه.
لكن الممنوع هو الاستغلال، والمبالغة، وربط الناس بالراقي، وإيهامهم أن الشفاء لا يكون إلا عنده.
من الخطأ أن يجعل الراقي نفسه بديلًا عن الطبيب في كل شيء، أو يمنع المريض من العلاج. الرقية سبب شرعي، والطب سبب حسي، ولا تعارض بينهما.
نعم، إذا كان معروفًا بالاستقامة، وكانت رقيته بالقرآن والسنة والأدعية المباحة، وخالية من المخالفات.
هذا باب خطير لا ينبغي الدخول فيه، وفيه مفاسد عظيمة وفتنة للناس، والواجب الاكتفاء بالرقية الشرعية الواضحة.
تعليق التمائم والحروز منهي عنه، والأحوط للمسلم أن يحفظ نفسه بالأذكار والرقية والدعاء، لا بالتعليقات.
لا. قد يكون المرض عضويًا أو نفسيًا أو بسبب آخر. ولا يجوز الجزم بأنه عين أو سحر بلا بينة.
الرقية الشرعية قائمة على التوحيد والقرآن والدعاء، أما الرقية الممنوعة فتقوم على الغموض والشرك والخرافة واستغلال الناس. فليتعلم المسلم الضوابط، وليحفظ دينه، وليعلم أن الشفاء بيد الله وحده.