صلاة الجنازة

صفة صلاة الجنازة وما يقال فيها

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

صلاة الجنازة من حقوق المسلم على إخوانه، وهي دعاء وشفاعة للميت، وتذكير للأحياء بالآخرة. وقد جاءت السنة بصفة يسيرة واضحة: يقف المصلي، ويكبر أربع تكبيرات، ويقرأ الفاتحة، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يخلص الدعاء للميت، ثم يسلم. وليس فيها ركوع ولا سجود ولا أذان ولا إقامة.

قال النبي صلى الله عليه وسلم:

"مَنْ شَهِدَ الجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ". قِيلَ: وَمَا القِيرَاطَانِ؟ قَالَ: "مِثْلُ الجَبَلَيْنِ العَظِيمَيْنِ".

متفق عليه.

وهذا فضل عظيم يدل على مكانة الصلاة على المسلم واتباع جنازته، وعلى سعة رحمة الله بعباده.

ما حكم صلاة الجنازة؟
قسم

ما حكم صلاة الجنازة؟

صلاة الجنازة فرض كفاية؛ إذا قام بها من يكفي من المسلمين سقط الإثم عن الباقين، وإن تركها جميع من علم بالميت وقدر عليها أثموا. وهي مشروعة للرجال والنساء، وإن كان اتباع الجنازة إلى المقبرة له أحكام أخرى.

والغرض الأعظم منها أن يشفع المسلمون للميت ويدعوا له بإخلاص. قال النبي صلى الله عليه وسلم:

"مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ، فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا لَا يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ شَيْئًا، إِلَّا شَفَّعَهُمُ اللَّهُ فِيهِ".

رواه مسلم.

ولهذا ينبغي للمصلي أن يحضر قلبه، وأن يقصد الدعاء للميت، لا أن يؤدي حركات وألفاظا لا يتدبرها.

شروط صلاة الجنازة والاستعداد لها
قسم

شروط صلاة الجنازة والاستعداد لها

صلاة الجنازة صلاة شرعية، فتشترط لها الطهارة من الحدث، وإزالة النجاسة، وستر العورة، واستقبال القبلة، والنية. والنية محلها القلب، فلا يشرع التلفظ بها.

يوضع الميت أمام الإمام والقبلة، ويقف المصلون خلف الإمام صفوفا. ومن لم يستطع القيام صلى بحسب استطاعته؛ لأن القيام ركن فيها للقادر.

ولا يشرع لصلاة الجنازة أذان ولا إقامة، ولا ركوع فيها ولا سجود، بل تؤدى كلها قياما.

أين يقف الإمام من جنازة الرجل والمرأة؟
قسم

أين يقف الإمام من جنازة الرجل والمرأة؟

السنة أن يقف الإمام عند رأس الرجل، وعند وسط المرأة.

فقد صلى أنس بن مالك رضي الله عنه على رجل فقام عند رأسه، ثم صلى على امرأة فقام عند وسطها، ولما سئل: أهكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل؟ قال: نعم. رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه، وصححه جماعة من أهل الحديث.

وهذا الحكم متعلق بموقف الإمام، أما المأمومون فيقفون خلفه في الصفوف.

صفة صلاة الجنازة خطوة بخطوة
قسم

صفة صلاة الجنازة خطوة بخطوة

الأصل الذي يجمع ترتيب صلاة الجنازة ما جاء عن أبي أمامة بن سهل رحمه الله، أن من السنة أن يكبر الإمام، ثم يقرأ الفاتحة سرا، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ويخلص الدعاء للميت، ثم يسلم. وقد صحح إسناده جماعة من أهل الحديث.

الخطوة الأولى: النية والقيام والتكبيرة الأولى

يقف المصلي مستقبلا القبلة، ناويا الصلاة على الميت بقلبه، ثم يرفع يديه إلى حذو منكبيه أو أذنيه ويقول:

"اللَّهُ أَكْبَرُ".

ثم يضع يده اليمنى على اليسرى على صدره كما يفعل في سائر الصلاة.

يستعيذ بالله سرا، ويقول البسملة، ثم يقرأ سورة الفاتحة كاملة سرا:

{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 1-7].

والدليل حديث طلحة بن عبد الله بن عوف، قال:

"صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَلَى جَنَازَةٍ، فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ، قَالَ: لِيَعْلَمُوا أَنَّهَا سُنَّةٌ".

رواه البخاري.

والأصل الإسرار بالقراءة، وإنما جهر ابن عباس رضي الله عنهما للتعليم.

وتكفي قراءة الفاتحة. ويستحب عند جماعة من أهل العلم أن يقرأ بعدها سورة قصيرة أو بعض الآيات سرا؛ فقد ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قرأ في صلاة الجنازة بفاتحة الكتاب وسورة، ثم قال: "سُنَّةٌ وَحَقٌّ". رواه النسائي. لكن قراءة السورة ليست ركنا ولا واجبة، ومن اقتصر على الفاتحة فصلاته صحيحة. ولا ينبغي أن يطيل؛ لأن صلاة الجنازة مبنية على التخفيف.

الخطوة الثانية: التكبيرة الثانية والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

يرفع المصلي يديه، ويقول:

"اللَّهُ أَكْبَرُ".

ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة الإبراهيمية التي تقال في التشهد:

"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ".

الخطوة الثالثة: التكبيرة الثالثة والدعاء للميت

يرفع المصلي يديه، ويقول:

"اللَّهُ أَكْبَرُ".

ثم يخلص الدعاء للميت. ومن أصح الأدعية وأجمعها ما رواه عوف بن مالك رضي الله عنه، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة، فحفظت من دعائه:

"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، وَاعْفُ عَنْهُ وَعَافِهِ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بِمَاءٍ وَثَلْجٍ وَبَرَدٍ، وَنَقِّهِ مِنَ الخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ، وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ، وَأَدْخِلْهُ الجَنَّةَ، وَقِهِ فِتْنَةَ القَبْرِ وَعَذَابَ النَّارِ".

رواه مسلم.

ومن الدعاء الثابت أيضا:

"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا، وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا، اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الإِسْلَامِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الإِيمَانِ".

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه بألفاظ متقاربة، وصححه جماعة من أهل الحديث.

ويجوز أن يزيد:

"اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلَا تُضِلَّنَا بَعْدَهُ".

فإن كانت الجنازة امرأة قال: "اللهم اغفر لها وارحمها"، وحول الضمائر إلى التأنيث. وإن كانوا جماعة قال: "اللهم اغفر لهم وارحمهم". وليس المقصود جمع كل الأدعية في صلاة واحدة، بل يدعو بما تيسر من الوارد، ويعتني بالإخلاص وحضور القلب.

ماذا يقال إذا كان الميت طفلا؟

يدعى للطفل ولوالديه. ومن الدعاء المناسب الذي ذكره أهل العلم:

"اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ فَرَطًا وَذُخْرًا لِوَالِدَيْهِ، وَشَفِيعًا مُجَابًا، اللَّهُمَّ أَعْظِمْ بِهِ أُجُورَهُمَا، وَثَقِّلْ بِهِ مَوَازِينَهُمَا، وَأَلْحِقْهُ بِصَالِحِ سَلَفِ المُؤْمِنِينَ، وَاجْعَلْهُ فِي كَفَالَةِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَقِهِ بِرَحْمَتِكَ عَذَابَ الجَحِيمِ".

وهذه صيغة مناسبة ذكرها أهل العلم، ولا تنسب بتمامها إلى النبي صلى الله عليه وسلم على أنها حديث مرفوع. ويجوز أن يدعو لوالديه بالمغفرة والرحمة والثبات والأجر.

وقد جاء في الحديث:

"وَالسِّقْطُ يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَيُدْعَى لِوَالِدَيْهِ بِالمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ".

رواه أبو داود والترمذي، وصححه جماعة من أهل الحديث.

إذا ولد الطفل حيا ثم مات صلي عليه. أما السقط الذي لم تظهر عليه علامة حياة، فإن تم له أربعة أشهر ففي الصلاة عليه خلاف بين أهل العلم، والراجح - والله أعلم - أنه يصلى عليه؛ لأنه قد نفخت فيه الروح، وهو قول فقهاء من أهل الحديث واختيار ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله. أما ما سقط قبل تمام أربعة أشهر فلا يصلى عليه؛ لأنه لم تنفخ فيه الروح، لكنه يلف في خرقة ويدفن في موضع مناسب، ويشرع لوالديه الصبر والاحتساب.

الخطوة الرابعة: التكبيرة الرابعة والتسليم

يرفع المصلي يديه، ويقول:

"اللَّهُ أَكْبَرُ".

ثم يسكت سكتة يسيرة، ولم يثبت دعاء مخصوص يلتزم بعد التكبيرة الرابعة، ثم يسلم عن يمينه قائلا:

"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ".

وتسليمة واحدة هي المشهورة في صلاة الجنازة عند كثير من أهل العلم، وإن سلم تسليمتين فلا حرج؛ لأن المسألة محل اجتهاد معتبر.

هل ترفع اليدان مع كل تكبيرة؟
قسم

هل ترفع اليدان مع كل تكبيرة؟

يرفع المصلي يديه مع التكبيرة الأولى. ويشرع رفعهما مع بقية التكبيرات أيضا؛ فقد ثبت ذلك عن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم، واختاره جماعة من أهل العلم. ثم يعيد وضع اليمنى على اليسرى بعد كل تكبيرة.

ومن لم يرفع يديه إلا في التكبيرة الأولى فصلاته صحيحة؛ لأن أهل العلم اختلفوا في الرفع مع التكبيرات الأخرى.

كم عدد تكبيرات صلاة الجنازة؟
قسم

كم عدد تكبيرات صلاة الجنازة؟

الصفة المعتادة التي استقر عليها عمل عامة أهل العلم أربع تكبيرات؛ فقد كبر النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي أربعا، وثبت ذلك في الصحيحين، وثبت عن أنس رضي الله عنه أنه صلى على الجنازة فكبر أربعا، وبين أن هذه صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم.

وقد صحت روايات في خمس تكبيرات، ولذلك قال بعض أهل العلم بجواز الزيادة أحيانا. لكن السنة العملية التي ينبغي تعليمها والعمل بها عادة هي أربع تكبيرات، والمأموم يتبع إمامه ولا يخالفه إذا زاد زيادة ثبت لها أصل في السنة.

ماذا يفعل من فاته بعض التكبيرات؟
قسم

ماذا يفعل من فاته بعض التكبيرات؟

يدخل مع الإمام على الحال التي وجده عليها، ولا ينتظر التكبيرة التالية. ويعتبر ما أدركه أول صلاته، ثم يقضي ما فاته بعد سلام الإمام.

فلو دخل والإمام في التكبيرة الثالثة، كبر وقرأ الفاتحة؛ لأنها التكبيرة الأولى في حقه. وعندما يكبر الإمام الرابعة، يكبر معه ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم. فإذا سلم الإمام، كبر هو ودعا للميت دعاء موجزا، ثم كبر الرابعة وسلم.

ويختصر القضاء إذا خشي رفع الجنازة، فيأتي بالتكبيرات والأذكار الواجبة بقدر استطاعته من غير إطالة.

هل تجوز صلاة الجنازة في المسجد؟
قسم

هل تجوز صلاة الجنازة في المسجد؟

نعم، تجوز في المسجد، وتجوز في المصلى المخصص للجنائز، وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم على سُهَيْل بن بيضاء رضي الله عنه في المسجد كما ثبت في صحيح مسلم. ولا حرج في الصلاة عليها في مكان طاهر مناسب إذا استوفيت الشروط.

هل يجوز للمرأة أن تصلي صلاة الجنازة؟
قسم

هل يجوز للمرأة أن تصلي صلاة الجنازة؟

نعم، صلاة الجنازة مشروعة للمرأة كما هي مشروعة للرجل. وقد صلت عائشة رضي الله عنها ونساء من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم على سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه في المسجد.

ولا يصح منع المرأة من نفس صلاة الجنازة بدعوى أنها خاصة بالرجال. أما خروج النساء مع الجنازة إلى المقبرة فمسألة أخرى لها حكمها وليست داخلة في صفة الصلاة نفسها.

هل تصلى صلاة الجنازة بعد الفجر أو بعد العصر؟
قسم

هل تصلى صلاة الجنازة بعد الفجر أو بعد العصر؟

يجوز عند جماعة من أهل العلم أن تصلى صلاة الجنازة بعد الفجر وبعد العصر؛ لأنها من الصلوات ذوات الأسباب، ولا سيما عند الحاجة وخشية تأخير الجنازة.

لكن تتجنب الأوقات الثلاثة الضيقة التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة والدفن فيها:

  1. عند طلوع الشمس حتى ترتفع.
  2. عند توسط الشمس في كبد السماء قبيل الظهر حتى تزول.
  3. عند شروع الشمس في الغروب حتى تغرب.

فإن وجدت ضرورة أو خيف على الجنازة من الضرر، رجع في تفصيل الحال إلى أهل العلم.

هل يجوز أن يصلى على الميت بعد دفنه؟
قسم

هل يجوز أن يصلى على الميت بعد دفنه؟

من فاتته الصلاة على الميت جاز له أن يصلي على قبره؛ فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر امرأة كانت تقم المسجد بعدما علم بموتها ودفنها.

ولا تجعل الصلاة على القبر عادة متكررة لمن صلى على الميت من قبل، وفي المدة التي تصح فيها الصلاة على القبر خلاف بين أهل العلم.

ما حكم صلاة الغائب؟
قسم

ما حكم صلاة الغائب؟

ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي رضي الله عنه يوم مات، وكبر عليه أربعا. لكن أهل العلم اختلفوا: هل تصلى على كل غائب، أم على من لم يصل عليه في البلد الذي مات فيه، أم على من له نفع ظاهر للمسلمين؟

ولهذا لا تتخذ صلاة الغائب عادة بعد كل خبر وفاة، بل يرجع فيها إلى أهل العلم والجهة الشرعية الموثوقة، ولا ينكر في مسائل الاجتهاد إن أقيمت على قول معتبر.

أخطاء شائعة في صلاة الجنازة
قسم

أخطاء شائعة في صلاة الجنازة

  1. اعتقاد أن صلاة الجنازة لا تحتاج إلى وضوء؛ وهي صلاة تشترط لها الطهارة.
  2. التلفظ بالنية قبل التكبير؛ والنية محلها القلب.
  3. ترك قراءة الفاتحة بعد التكبيرة الأولى.
  4. الجهر بالقراءة والدعاء من غير حاجة إلى التعليم.
  5. قراءة الفاتحة بعد كل تكبيرة؛ والسنة أن تقرأ بعد الأولى فقط.
  6. الانشغال بترديد ألفاظ لا يفهمها المصلي من غير إخلاص الدعاء للميت.
  7. الركوع أو السجود في صلاة الجنازة؛ وليس فيها ركوع ولا سجود.
  8. مخالفة الإمام في عدد التكبيرات أو التسليم قبله.
  9. ترك الصلاة على الطفل أو السقط الذي نفخت فيه الروح ظنا أنه لا ذنب له؛ فالصلاة تتضمن الدعاء لوالديه والشفاعة والخير.
  10. تخصيص دعاء لم يثبت واعتقاد أنه لا تصح الصلاة إلا به.
أسئلة شائعة
سؤال

ماذا أقول إذا لم أحفظ دعاء صلاة الجنازة الطويل؟

يكفي أن تدعو للميت بما تيسر، مثل: "اللهم اغفر له وارحمه". وكلما حفظت من الأدعية النبوية الجامعة كان أفضل، لكن صحة الصلاة لا تتوقف على حفظ صيغة طويلة بعينها.

سؤال

هل يقرأ الإمام الفاتحة والدعاء بصوت مرتفع؟

الأصل أن القراءة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء تكون سرا. ويجهر الإمام بالتكبير والتسليم بقدر ما يسمع المأمومين. وقد يجهر ببعض القراءة أحيانا للتعليم كما فعل ابن عباس رضي الله عنهما.

سؤال

هل يوجد تشهد في صلاة الجنازة؟

لا يقرأ التشهد في صلاة الجنازة. وإنما يقرأ الفاتحة بعد التكبيرة الأولى، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الثانية، ويدعو للميت بعد الثالثة، ثم يكبر الرابعة ويسلم.

سؤال

هل يجوز الدعاء للميت بغير الصيغ المذكورة؟

نعم، يجوز الدعاء له بكل دعاء صحيح المعنى، كطلب المغفرة والرحمة ورفع الدرجة والنجاة من عذاب القبر والنار. لكن الأدعية الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم أفضل وأجمع.

سؤال

هل تصح صلاة الجنازة على أكثر من ميت في وقت واحد؟

نعم، تصح الصلاة على عدة جنائز صلاة واحدة. ويرتب الرجال والصبيان مما يلي الإمام، وتكون النساء مما يلي القبلة على الصفة التي ذكرها أهل العلم.

سؤال

هل يصلى على المسلم الذي مات على معصية أو قتل نفسه؟

نعم، يصلي المسلمون على من مات مسلما ولو كان مرتكبا لكبيرة؛ فالمعصية لا تخرجه من الإسلام بمجردها. ومن قتل نفسه فقد ارتكب كبيرة عظيمة، لكنه لا يحكم بكفره بسبب ذلك وحده، فيغسل ويكفن ويصلي عليه عامة المسلمين.

وقد ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل بنفسه على رجل قتل نفسه، فحمل أهل العلم ذلك على الزجر عن هذا الذنب، لا على منع المسلمين جميعا من الصلاة عليه. وللإمام أو العالم المقتدى به أن يترك الصلاة على بعض أصحاب الكبائر لمصلحة شرعية ظاهرة، ويصلي عليهم غيره، ولا يترك الميت المسلم بلا صلاة.

سؤال

هل يصلى على شهيد المعركة؟

شهيد المعركة الذي قتل في قتال شرعي ومات في ميدان القتال لا يغسل ولا يصلى عليه على الراجح؛ فقد دفن النبي صلى الله عليه وسلم شهداء أحد في دمائهم ولم يصل عليهم صلاة الجنازة المعتادة.

أما من سماهم النبي صلى الله عليه وسلم شهداء بسبب الطاعون، أو داء البطن، أو الغرق، أو الهدم، ونحو ذلك، فإنهم يغسلون ويصلى عليهم؛ لأن لهم أجر الشهادة في الآخرة، لكنهم لا يأخذون حكم شهيد المعركة في أحكام الدنيا.

سؤال

هل يصلى على غير المسلم؟

لا تصلى صلاة الجنازة على من مات على غير الإسلام، ولا يستغفر له. قال الله تعالى:

{وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ} [التوبة: 84].

أما الحكم على شخص معين بالإسلام أو الكفر، ولا سيما في الحالات المشتبهة، فيرجع فيه إلى أهل العلم ولا يتعجل فيه عامة الناس.

سؤال

هل يجوز التيمم خوفا من فوات صلاة الجنازة؟

من كان له عذر شرعي يبيح التيمم، كفقد الماء أو العجز عن استعماله، تيمم وصلى. أما مجرد الخوف من فوات الجنازة مع وجود الماء والقدرة على استعماله، ففيه خلاف، والأحوط والأقوى أن يتوضأ؛ لأن الطهارة شرط للصلاة، ولا ينتقل إلى التيمم بلا عذر معتبر.

سؤال

هل تعاد صلاة الجنازة لمن صلى عليها مرة؟

الأفضل عند جمهور أهل العلم أن من صلى على الجنازة لا يعيد الصلاة عليها مرة أخرى. وأجاز بعض أهل العلم الإعادة مع جماعة أخرى، ولا سيما إذا وجدت مصلحة، فالمسألة محل اجتهاد. أما من لم يصل عليها أصلا، فيجوز له أن يصلي عليها قبل الدفن أو على قبرها بعد الدفن على التفصيل السابق.

خلاصة صفة صلاة الجنازة
خلاصة

خلاصة صفة صلاة الجنازة

  1. يقف المصلي متوضئا مستقبلا القبلة، وينوي بقلبه.
  2. يكبر الأولى، ويقرأ الفاتحة سرا.
  3. يكبر الثانية، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة الإبراهيمية.
  4. يكبر الثالثة، ويدعو للميت بإخلاص بما ثبت من الأدعية.
  5. يكبر الرابعة، ويسكت سكتة يسيرة، ولا يلتزم بعدها دعاء مخصوصا.
  6. يسلم عن يمينه، والأصل تسليمة واحدة.
وصلاة الجنازة قصيرة في أفعالها، عظيمة في معناها؛ فهي موقف أخوة ووفاء، وشفاعة ودعاء لمسلم انقطع عمله وصار أحوج ما يكون إلى رحمة الله. فليتعلم المسلم صفتها، وليحضر قلبه فيها، وليدع لأخيه بما يحب أن يدعى له به إذا صار إلى ما صار إليه.