قسم المقالالزيادات الواردة بعد الشهادتين
دعاء التوابين والمتطهرين
جاء عند الترمذي بعد الشهادتين:
"اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنَ المُتَطَهِّرِينَ".
رواه الترمذي، وصححه الألباني بزيادته، بينما نص الترمذي على اضطراب إسناده، وتكلم غير واحد من أهل الحديث في ثبوت هذه الزيادة. فمن قالها فقد أخذ بقول من صححها، ومن اقتصر على الشهادتين فقد أتى بالذكر الثابت في صحيح مسلم.
ومعنى الدعاء أن يسأل المسلم ربه أن يطهر باطنه بالتوبة من الذنوب، وأن يطهر ظاهره من الأحداث والنجاسات، فيجمع له بين طهارة القلب وطهارة البدن.
سبحانك اللهم وبحمدك
روي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وروي موقوفا عليه:
"مَنْ تَوَضَّأَ فَقَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، كُتِبَ فِي رَقٍّ، ثُمَّ طُبِعَ بِطَابَعٍ، فَلَمْ يُكْسَرْ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ".
رواه النسائي في السنن الكبرى والحاكم والطبراني. وصحح رفعه ابن الملقن، وصححه الألباني لغيره، ورجح النسائي أن الصواب وقفه على أبي سعيد رضي الله عنه. فمن قاله أخذا بقول من صحح المرفوع، أو اقتداء بالأثر الثابت عن أبي سعيد، فلا حرج، لكن لا يجعل في قوة حديث الشهادتين الثابت في صحيح مسلم.
ومعنى "كتب في رق ثم طبع بطابع": كتب له ثواب هذا الذكر في صحيفة وختم عليها حفظا له إلى يوم القيامة.
هل يجمع بين هذه الأذكار؟
ويجوز أن يجمع المسلم بين الشهادتين، ودعاء التوابين والمتطهرين، وهذا الذكر، كما أجاز ذلك جماعة من أهل العلم. ويجوز أن يقتصر على الشهادتين، وهي أصح ما ورد في الباب.