التيممالتيمم الصحيح خطوة بخطوة ونواقضه
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
التيمم طهارة شرعية عظيمة شرعها الله تيسيرا على عباده عند فقد الماء أو العجز عن استعماله. وهو ليس خاصا بالمسافر، ولا يؤخذ لمجرد الراحة أو الاستعجال؛ بل له أسباب وضوابط وصفة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ويكون التيمم بقصد الصعيد الطيب ومسح الوجه والكفين بنية الطهارة، وهو بدل عن الوضوء أو الغسل عند وجود العذر الشرعي.
قسمدليل مشروعية التيمم
قال الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى المَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [المائدة: 6].
وعن عمار بن ياسر رضي الله عنهما قال:
"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أُصِبِ المَاءَ، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ: أَمَا تَذْكُرُ أَنَّا كُنَّا فِي سَفَرٍ أَنَا وَأَنْتَ، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فَصَلَّيْتُ، فَذَكَرْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا، فَضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَفَّيْهِ الأَرْضَ، وَنَفَخَ فِيهِمَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ".
متفق عليه.
وهذا الحديث أصل في صفة التيمم، وفي أنه يجزئ عن الغسل من الجنابة عند فقد الماء أو العجز عن استعماله.
قسممتى يجوز التيمم؟
يجوز التيمم في الحالات الآتية:
- فقد الماء: إذا لم يجد المسلم ماء بعد البحث عنه بحثا مناسبا لحاله ومكانه، ولم يمكنه الحصول عليه من قريب.
- العجز عن الوصول إلى الماء: كمن يخشى على نفسه ضررا حقيقيا، أو كان محبوسا، أو عاجزا عن الحركة ولا يجد من يساعده.
- المرض أو خوف الضرر: إذا قرر طبيب ثقة مختص، أو دلت التجربة الظاهرة، أن استعمال الماء يزيد المرض، أو يؤخر الشفاء، أو يسبب ضررا معتبرا.
- البرد الشديد: إذا خاف الضرر من استعمال الماء، ولم يستطع تسخينه أو استعماله في مكان آمن دافئ.
- الحاجة الضرورية إلى الماء: إذا كان الماء الموجود لا يكفي إلا لشربه أو شرب من معه أو لحاجة ضرورية يخشى بفقدها الضرر، حفظه للحاجة وتيمم.
- عدم كفاية الماء للطهارة كاملة: يستعمل ما قدر عليه من الماء، ثم يتيمم عما عجز عنه على الراجح، وقد تختلف بعض التفاصيل باختلاف موضع العجز، فيسأل عنها عند الحاجة.
ومن كان يستطيع شراء الماء بثمن معتاد لا يضره، أو كان الماء قريبا ويمكن الوصول إليه بأمان، وجب عليه تحصيله واستعماله.
ومن أدلة التيمم عند خوف الضرر من البرد ما رواه عمرو بن العاص رضي الله عنه قال:
"احْتَلَمْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ، فَأَشْفَقْتُ إِنِ اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلِكَ، فَتَيَمَّمْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ بِأَصْحَابِي الصُّبْحَ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا عَمْرُو، صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي مَنَعَنِي مِنَ الاغْتِسَالِ، وَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا}، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا".
رواه أبو داود وأحمد، وصححه جماعة من أهل العلم.
ويدل الحديث على جواز التيمم عند خوف الضرر الحقيقي، لا أن مجرد الإحساس بالبرد يبيح ترك الماء.
قسمما الذي يصح التيمم به؟
التراب الطاهر الذي له غبار هو الأحوط، وقد اتفق أهل العلم على صحة التيمم به.
واختلف أهل العلم فيما كان من جنس الأرض ولا غبار عليه، كالرمل والحجر. والقول بجواز التيمم بكل صعيد طاهر من جنس الأرض قول قوي دلت عليه عموم النصوص، واختاره جماعة من المحققين؛ فيصح على هذا القول التيمم بالرمل أو الحجر الطاهر عند الحاجة.
أما الجدار، فإن كان عليه غبار طاهر جاز التيمم به. وإن كان مبنيا من حجر أو طين غير مطلي، صح التيمم به على القول بجواز التيمم بكل ما كان من جنس الأرض. أما الجدار المطلي، أو الخشب، أو المعدن، أو الفراش، فلا يتيمم به لذاته، وإنما يجوز إذا كان على سطحه غبار طاهر يعلق باليد.
ولا يصح التيمم بنجاسة، ولا بالرماد المتولد من إحراق الخشب ونحوه؛ لأنه ليس من جنس صعيد الأرض.
قسمالتيمم الصحيح خطوة بخطوة
الخطوة الأولى: استحضار النية
ينوي المسلم بقلبه التيمم للطهارة من الحدث الأصغر أو الأكبر، بحسب حاله، ولا يشرع التلفظ بالنية؛ لأن محلها القلب.
الخطوة الثانية: ضرب الصعيد الطاهر ضربة واحدة
يضع كفيه أو يضرب بهما ضربة خفيفة واحدة على تراب طاهر، أو على ما يصح التيمم به.
الخطوة الثالثة: تخفيف الغبار الزائد عند الحاجة
إذا علق بكفيه غبار كثير، جاز أن ينفخ فيهما أو ينفضهما نفضا خفيفا؛ لثبوت النفخ في حديث عمار رضي الله عنه. وليس المقصود إزالة كل أثر للغبار.
الخطوة الرابعة: مسح الوجه
يمسح وجهه كله بكفيه مرة واحدة، ويحرص على استيعاب ظاهر الوجه من غير تكلف.
الخطوة الخامسة: مسح الكفين
يمسح كفيه إلى الرسغين مرة واحدة، فيمسح الكفين بعضهما ببعض حتى يعمهما المسح من غير تكلف.
ولا يجب في التيمم مسح الذراعين إلى المرفقين؛ فالثابت في حديث عمار رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح وجهه وكفيه.
وبذلك يتم التيمم، ويصلي المسلم ما دام عذره قائما ولم يحصل ناقض.
قسمالتيمم من الجنابة وبعد الحيض والنفاس
التيمم مشروع للحدث الأكبر كما هو مشروع للحدث الأصغر. فمن أصابته جنابة ولم يجد الماء، أو عجز عن استعماله لمرض أو ضرر، تيمم وصلى، ولا يؤخر الصلاة عن وقتها.
وكذلك المرأة إذا انقطع حيضها أو نفاسها ولم تجد الماء أو كان استعماله يضرها، تيممت وصلت. فإذا وجدت الماء وقدرت على استعماله وجب الغسل، ولا تعيد الصلوات التي صلتها بتيمم صحيح.
ومن اجتمع عليه حدث أصغر وأكبر كفته نية الطهارة عنهما بتيمم واحد على الراجح.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
"إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ طَهُورُ المُسْلِمِ، وَإِنْ لَمْ يَجِدِ المَاءَ عَشْرَ سِنِينَ، فَإِذَا وَجَدَ المَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ".
رواه أبو داود والترمذي والنسائي، وصححه أهل العلم.
قسمنواقض التيمم
يبطل التيمم بالأمور الآتية:
- كل ما ينقض الوضوء: كخروج شيء من السبيلين، وزوال العقل بنوم مستغرق أو إغماء ونحوهما، فيبطل بذلك التيمم الذي قام مقام الوضوء.
- طروء ما يوجب الغسل: إذا حدث بعد التيمم جماع أو إنزال أو غير ذلك مما يوجب الغسل، احتاج إلى طهارة جديدة بالماء إن قدر، وإلا تيمم عن الحدث الأكبر.
- وجود الماء قبل الصلاة: من تيمم لفقد الماء ثم وجده قبل أن يبدأ الصلاة، وقدر على استعماله من غير ضرر، بطل تيممه ووجب عليه استعمال الماء.
- زوال العذر: كمن تيمم بسبب المرض ثم قدر على استعمال الماء بأمان، أو بسبب البرد ثم وجد ما يسخن به الماء.
أما خروج وقت الصلاة فلا ينقض التيمم في نفسه على الراجح. فمن بقي عذره ولم يحدث، جاز له أن يصلي بتيممه أكثر من فريضة ونافلة حتى يجد الماء، أو يقدر على استعماله، أو يحصل ناقض آخر. وتجديد التيمم لكل صلاة حسن وخروج من خلاف من أوجبه، لكنه لا يلزم على القول الراجح.
وإذا تيمم المسلم عن الجنابة والحدث الأصغر معا، ثم حصل منه ناقض للوضوء فقط، بطل حكم طهارته من الحدث الأصغر، ولم يعد جنبا على قول جمهور أهل العلم. فإن قدر على الوضوء دون الغسل توضأ، وإن لم يجد الماء أو عجز عن الوضوء تيمم للحدث الأصغر، ويبقى حكم تيممه عن الجنابة حتى يجد الماء ويقدر على الغسل. أما إذا طرأ سبب جديد للجنابة، لزمه الغسل إن قدر، وإلا تيمم من جديد عن الحدث الأكبر.
قسمهل يعيد الصلاة إذا وجد الماء بعدها؟
من صلى بتيمم صحيح، ثم وجد الماء بعد الصلاة، فصلاته صحيحة ولا تلزمه إعادتها، سواء وجد الماء قبل خروج الوقت أو بعده.
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:
"خَرَجَ رَجُلَانِ فِي سَفَرٍ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَلَيْسَ مَعَهُمَا مَاءٌ، فَتَيَمَّمَا صَعِيدًا طَيِّبًا، فَصَلَّيَا، ثُمَّ وَجَدَا المَاءَ فِي الوَقْتِ، فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا الصَّلَاةَ وَالوُضُوءَ، وَلَمْ يُعِدِ الآخَرُ، ثُمَّ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لِلَّذِي لَمْ يُعِدْ: أَصَبْتَ السُّنَّةَ وَأَجْزَأَتْكَ صَلَاتُكَ، وَقَالَ لِلَّذِي تَوَضَّأَ وَأَعَادَ: لَكَ الأَجْرُ مَرَّتَيْنِ".
رواه أبو داود والنسائي، وصححه أهل العلم.
ولا يدل الحديث على استحباب إعادة كل صلاة؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم بين أن الذي لم يعد أصاب السنة، وإنما حصل للآخر أجران لاجتهاده في تلك الواقعة قبل أن يعلم الحكم.
سؤالهل يجب التلفظ بنية التيمم؟
لا. النية محلها القلب، فيقصد المسلم بالتيمم استباحة الصلاة والطهارة من الحدث الذي عليه، ولا يقول: نويت التيمم.
سؤالهل أقول بسم الله قبل التيمم؟
التسمية مشروعة عند طائفة من أهل العلم قياسا على الوضوء، ولم يثبت في صفة تيمم عمار رضي الله عنه ذكر مخصوص قبل الضرب. فمن سمى فلا حرج، ولا ينبغي أن يعتقد أن للتيمم دعاء مخصوصا ثابتا.
سؤالهل التيمم ضربة واحدة أم ضربتان؟
تكفي ضربة واحدة يمسح بعدها الوجه والكفين، وهي الصفة الأصح الثابتة في حديث عمار رضي الله عنه.
سؤالهل أمسح اليدين إلى المرفقين؟
لا. الصفة الثابتة هي مسح الكفين إلى الرسغين، ولا يجب مسح الذراعين إلى المرفقين.
سؤالهل يجب أن يكون التراب ظاهرا على الوجه؟
لا يشترط أن يبقى غبار ظاهر على الوجه. المقصود قصد الصعيد الطيب ومسح الوجه والكفين، وله أن ينفخ الغبار الزائد إذا كثر.
سؤالهل يصح التيمم بالرمل أو الحجر؟
التراب ذو الغبار متفق على صحة التيمم به وهو الأحوط. وجواز التيمم بالرمل والحجر الطاهرين قول قوي اختاره جماعة من أهل العلم، ولا سيما عند عدم التراب.
سؤالهل يصح التيمم على الجدار؟
نعم إذا كان عليه غبار طاهر. وإذا كان من طين أو حجر غير مطلي، صح التيمم به على القول بجواز التيمم بكل ما كان من جنس الأرض. أما الجدار المطلي فلا يتيمم به إلا إذا كان عليه غبار طاهر.
سؤالهل يصح التيمم على السجاد أو الفراش؟
لا يتيمم بالسجاد أو الفراش لذاتهما، لكن إن كان عليهما غبار طاهر أمكن ضرب الغبار والتيمم به. والأفضل إعداد تراب طاهر للمريض إذا كان يحتاج إلى التيمم باستمرار.
سؤالهل يجب البحث عن الماء قبل التيمم؟
نعم، يبحث عنه بحثا مناسبا من غير مشقة أو خطر، ويسأل من حوله إن كان يرجو وجوده، ويشتريه بثمن معتاد إذا كان قادرا ولا يلحقه ضرر. ولا يكلف أن يعرض نفسه للخطر أو يبتعد مسافة تشق عليه مشقة غير معتادة.
سؤالهل يجوز التيمم إذا كان الماء باردا؟
لا يجوز لمجرد برودة الماء. فإن كان البرد شديدا ويخشى معه ضررا معتبرا، ولم يمكن تسخين الماء أو استعماله في مكان دافئ، جاز التيمم.
سؤالهل يجوز التيمم بسبب المرض؟
نعم، إذا كان استعمال الماء يسبب ضررا معتبرا، أو يزيد المرض، أو يؤخر الشفاء، وثبت ذلك بتجربة ظاهرة أو بتوجيه طبيب ثقة مختص. أما مجرد المشقة اليسيرة فلا تكفي.
سؤالهل يجوز التيمم من الجنابة؟
نعم. يتيمم الجنب إذا فقد الماء أو عجز عن استعماله، ويصلي، فإذا وجد الماء أو زال الضرر وجب عليه الغسل للصلوات الآتية، ولا يعيد ما صلاه بطهارة صحيحة.
سؤالهل تتيمم المرأة بعد انقطاع الحيض أو النفاس؟
نعم، إذا انقطع الدم ولم تجد الماء، أو كان استعماله يضرها، تيممت وصلت. فإذا وجدت الماء وقدرت عليه اغتسلت.
سؤالهل يكفي تيمم واحد للوضوء والغسل معا؟
نعم، يكفي تيمم واحد إذا نوى به الطهارة من الحدثين جميعا. وإذا تيمم عن الجنابة ثم أحدث حدثا أصغر، لم يعد جنبا على قول الجمهور، وإنما ينتقض حكم الطهارة الصغرى: فإن قدر على الوضوء توضأ، وإن لم يجد الماء أو عجز عن استعماله تيمم للحدث الأصغر. ويبقى تيممه عن الجنابة قائما حتى يجد الماء ويقدر على الغسل.
سؤالهل يصلي بتيمم واحد أكثر من صلاة؟
نعم على الراجح، ما دام لم يحصل ناقض ولم يجد الماء أو يقدر على استعماله. وتجديد التيمم لكل فريضة خروج من الخلاف، لكنه ليس لازما على هذا القول.
سؤالهل ينقض خروج وقت الصلاة التيمم؟
لا ينقضه في نفسه على الراجح؛ فالعبرة ببقاء العذر وعدم حصول ناقض من نواقض الطهارة.
سؤالماذا يفعل إذا وجد الماء قبل الصلاة؟
يبطل تيممه إن كان قادرا على استعمال الماء من غير ضرر، فيتوضأ أو يغتسل بحسب حاله، ثم يصلي.
سؤالماذا يفعل إذا وجد الماء في أثناء الصلاة؟
في المسألة خلاف معتبر. والأقرب أنه يقطع الصلاة، ويستعمل الماء، ثم يبدأ الصلاة من جديد إذا قدر على ذلك من غير ضرر.
سؤالهل يعيد الصلاة إذا وجد الماء بعد انتهائها؟
لا يعيدها إذا كان قد تيمم وصلى على الوجه المشروع؛ فقد أصاب السنة وأجزأته صلاته.
سؤالماذا لو كان الماء لا يكفي إلا للشرب؟
يحفظ الماء للشرب والحاجة الضرورية التي يخشى بفقدها الضرر، ويتيمم للصلاة.
سؤالهل يجوز التيمم خوفا من فوات الجماعة أو الجمعة؟
لا، إذا كان الماء موجودا ويقدر على استعماله. يتوضأ ولو فاتته الجماعة، ولا ينتقل إلى التيمم للمحافظة عليها.
سؤالهل يجوز لشخص آخر أن يساعد المريض في التيمم؟
نعم. إن عجز المريض عن مباشرة التيمم بنفسه، أعانه غيره في مسح وجهه وكفيه بالصعيد الطاهر، وتكون النية من المريض.
سؤالماذا يفعل من لم يجد ماء ولا صعيدا يتيمم به؟
من فقد الماء وما يصح التيمم به، أو عجز عن استعمالهما جميعا، صلى في الوقت على حاله بحسب استطاعته، ولا يترك الصلاة ولا يؤخرها حتى يخرج وقتها.