العفة والتوبةحكم العادة السرية وكيفية تركها والتوبة منها
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
العادة السرية، أو الاستمناء، من المسائل التي يكثر السؤال عنها، وقد يقع فيها بعض المسلمين ثم يثقل عليهم تركها أو يستولي عليهم اليأس والخجل. والواجب بيان الحكم بوضوح من غير تهوين للمعصية، ومعالجة المبتلى برحمة من غير تشهير أو تحقير؛ فالمؤمن يجمع بين الخوف من الذنب، والرجاء في مغفرة الله، والأخذ الجاد بأسباب العفة.
وهذا المقال يبين الحكم الشرعي وأدلته، ويفرق بين الفعل المتعمد وبين الخواطر والاحتلام، ويضع خطوات عملية للتوبة والترك، ثم يوضح أهم أحكام الطهارة والصيام المتعلقة بالمسألة.
قسم المقالحكم العادة السرية وأدلته
الراجح الذي تدل عليه النصوص، وهو قول جمهور أهل العلم، أن العادة السرية محرمة على الرجال والنساء.
قال الله تعالى:
{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} [المؤمنون: 5-7].
فمدح الله المؤمنين بحفظ فروجهم، واستثنى الطريق المباح، ثم وصف من طلب قضاء الشهوة وراء ذلك بالعدوان.
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ".
متفق عليه.
فأرشد النبي صلى الله عليه وسلم من قدر إلى الزواج، وأرشد من لم يقدر إلى الصيام، ولم يرشده إلى الاستمناء. وهذا يدل على أن طريق العفة عند تعذر الزواج هو الصوم مع غض البصر ومجاهدة النفس وسائر الأسباب المشروعة.
ولا يصح أن يسمى الاستمناء زنا بالمعنى الفقهي الذي يوجب حد الزنا؛ فلكل حكمه، لكنه فعل محرم تجب التوبة منه، وقد تشتد خطورته إذا اقترن بمشاهدة المحرمات، أو وقع في نهار رمضان، أو أدى إلى تضييع الصلاة والحقوق، أو أصر عليه صاحبه من غير توبة.
قسم المقالغض البصر وإغلاق أبواب الفتنة
قال الله تعالى:
{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} [النور: 30].
وأمر الله المؤمنات بعد ذلك بغض البصر وحفظ الفرج. وكثير من حالات الضعف تبدأ بصورة أو مقطع أو محادثة أو تصفح بلا غرض، ثم تنتقل من النظر إلى الاسترسال والفعل. فمن أراد الترك حقا بدأ بإغلاق الأبواب الأولى، لا بمحاولة مقاومة الشهوة بعد اشتدادها.
وإذا ارتبطت العادة بمشاهدة الصور أو المقاطع المحرمة، فينبغي معالجة الأمرين معا؛ لأن إبقاء المثيرات مع محاولة ترك الفعل يجعل الانتكاس أقرب. ويمكن الاستفادة من مقال كيف يتوب المسلم من مشاهدة المحرمات ويتخلص من إدمانها؟.
قسم المقالالفرق بين الخواطر والاحتلام والفعل المتعمد
عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
"إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَتَكَلَّمْ".
متفق عليه.
فليس مجرد ورود خاطر غير مختار ذنبا، ما دام صاحبه لا يتعمد استدعاءه ولا يسترسل فيه ولا يعمل به. ويشرع له أن يعرض عنه، ويستعيذ بالله، وينتقل إلى عمل نافع من غير تفتيش قهري لنفسه.
والاحتلام كذلك لا إثم فيه؛ لأنه يقع بغير اختيار. فإن استيقظ الإنسان فوجد المني وجب عليه الغسل، وإن رأى حلما ولم يجد شيئا فلا غسل عليه.
أما العادة السرية فهي فعل متعمد، ولذلك يجب الإقلاع عنها والتوبة منها.
أغلق المثيرات ووسائل الوصول
احذف الصور والمقاطع والحسابات والمحادثات التي تثير الشهوة، وفعل مرشحات المحتوى والبحث الآمن، وأغلق وسائل الوصول التي اعتدت استعمالها. ولا تحتفظ بالمادة المحرمة بحجة أنك ستقاومها؛ فصدق الترك يظهر في إبعاد أسباب الفتنة.
حدد المحفزات وغير البيئة
قد تسبق الفعل أسباب متكررة، مثل السهر، أو الوحدة، أو الملل، أو الضغط النفسي، أو التصفح العشوائي، أو البقاء طويلا في مكان مغلق مع الجهاز. حدد السبب والوقت والمكان بكلمات عامة، ثم غير البيئة قبل أن تشتد الرغبة.
ومن الإجراءات النافعة:
- شحن الهاتف خارج غرفة النوم.
- عدم اصطحاب الجهاز إلى الفراش أو موضع الخلوة الذي يتكرر فيه الضعف.
- استعمال الأجهزة في مكان مفتوح من البيت عند أوقات الخطر.
- تقليل السهر وضبط النوم.
- إلغاء الحسابات والتطبيقات التي تفتح باب الإثارة.
- تسليم رمز قيود المحتوى لشخص أمين عند الحاجة.
اقطع موجة الرغبة بسرعة
لا تبق منفردا أمام المثير وأنت تفاوض نفسك. إذا بدأت الرغبة:
- أغلق الجهاز أو الصفحة فورا من غير نظرة أخيرة.
- قم من المكان وانتقل إلى موضع مفتوح أو اجلس مع أهلك.
- توضأ، واستعذ بالله، واسأله العفة والثبات.
- اشغل بدنك بالمشي أو التمرين أو عمل نافع.
- ابدأ مهمة قصيرة محددة تبعدك عن الفراغ.
- تواصل مع شخص أمين اتفقت معه على المتابعة، من غير سرد تفاصيل محرمة.
والرغبة مهما اشتدت لا تبقى على درجة واحدة، فإذا قطعت أسبابها ولم تغذها بالنظر والخيال ضعفت بإذن الله.
استعِن بالصيام
أرشد النبي صلى الله عليه وسلم من لم يستطع الزواج إلى الصيام؛ لأنه يعين على كسر حدة الشهوة. فيصوم المسلم من النوافل ما يقدر عليه من غير أن يضر بنفسه أو يضيع واجبا، مع الاستمرار في غض البصر وإغلاق المثيرات؛ فالصيام لا يعني ترك بقية الأسباب.
تزوج إذا استطعت مع استمرار العلاج
الزواج من أعظم أسباب العفة لمن قدر على النفقة والحقوق والمسؤولية. لكنه ليس علاجا آليا لسلوك ترسخ مع الزمن؛ فلا يؤخر الإنسان معالجة عادته إلى ما بعد الزواج، ولا يظلم زوجا أو زوجة بتوقع أن يحل الطرف الآخر المشكلة وحده.
املأ وقتك ببرنامج واقعي
الفراغ الطويل والعزلة والسهر تغذي كثيرا من العادات السيئة. ضع برنامجا واقعيا يشمل الصلاة في وقتها، ووردا من القرآن والأذكار، وعملا أو دراسة، ورياضة مباحة، وصحبة صالحة، ونوما منتظما. والقليل الثابت أنفع من خطة شديدة تنهار بعد أيام.
اطلب متابعة أمينة عند الحاجة
يمكن أن تختار شخصا صالحا حكيما من جنسك، تثق بدينه وستره، وتسأله المتابعة في تنفيذ الحواجز والخطة. ولا يلزم أن تصف له تفاصيل الفعل أو ما شاهدت؛ فيكفي أن تقول إنك التزمت أو ضعفت وتحتاج إلى تشديد الخطة.
وطلب المساعدة السرية للاستفتاء أو العلاج ليس من المجاهرة بالذنب. والممنوع أن يكشف الإنسان ستر الله عنه بلا حاجة أو يتفاخر بالمعصية.
اطلب علاجا متخصصا إذا صار السلوك قهريا
ليس كل تكرار تشخيصا طبيا. لكن إذا صار السلوك قهريا، أو عجز صاحبه عن السيطرة عليه رغم المحاولات الجادة، أو أثر في الصلاة والعمل والدراسة والزواج والصحة النفسية، فليطلب مساعدة من معالج مؤهل وأمين يحترم دينه وخصوصيته.
والعلاج المباح لا ينافي التوبة ولا التوكل، بل هو من الأخذ بالأسباب. وقد يحتاج المختص إلى معالجة قلق أو اكتئاب أو صدمة أو عزلة أو ضعف في التحكم بالاندفاع. وإذا صاحبت المشكلة أفكار بإيذاء النفس أو الغير، فالمساعدة العاجلة واجبة.
قسم المقالحكم العادة السرية أثناء الصيام
من تعمد الاستمناء في نهار صوم واجب فأنزل المني فسد صومه، ووجب عليه أن يتوب إلى الله وأن يقضي ذلك اليوم. ولا تجب عليه كفارة الجماع على الراجح؛ لأن الكفارة المغلظة وردت في الجماع، مع بقاء حرمة ما فعله ووجوب التوبة منه.
أما إذا تعمد الفعل ولم ينزل المني، فلا يفسد صومه بذلك على الراجح، لكنه آثم بالفعل المحرم وانتهاك حرمة الصيام. وإذا خرج المذي دون المني فلا يفسد الصوم به على الراجح، مع وجوب غسل موضعه والوضوء للصلاة.
ومن التبس عليه الخارج أو كانت له واقعة مركبة فليسأل عالما موثوقا، ولا يعتمد على التخمين في عبادته.
سؤال وجوابهل العادة السرية زنا؟
ليست زنا بالمعنى الفقهي الذي يوجب حد الزنا، ولا يجوز مساواتها به في جميع الأحكام. لكنها محرمة على الراجح، وتجب التوبة منها، وقد تجتمع معها ذنوب أخرى كمشاهدة العورات أو تضييع الصلاة.
سؤال وجوابهل العادة السرية من الكبائر؟
الثابت أنها محرمة ويجب تركها والتوبة منها، ولا يتوقف ذلك على تسميتها كبيرة أو صغيرة في اصطلاح العلماء. ويشتد إثمها بالإصرار، أو اقترانها بمشاهدة المحرمات، أو وقوعها في نهار رمضان، أو تضييعها للفرائض والحقوق. فلا يجوز الاستهانة بها، كما لا يجوز اليأس من التوبة بسببها.
سؤال وجوابهل تخرج فاعلها من الإسلام؟
لا تخرج المسلم من الإسلام بمجرد فعلها؛ فهي معصية لا كفر. وصاحبها مطالب بالتوبة، ولا يجوز له استحلال ما حرمه الله. ومن أصول أهل السنة أن المسلم لا يكفر بكل ذنب، وأن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.
سؤال وجوابهل يغفر الله لمن تكرر منه الذنب؟
نعم. من تاب توبة صادقة قبل حضور الموت تاب الله عليه، مهما طال الذنب أو تكرر. فلا ييأس من رحمة الله، ولا يؤخر التوبة بحجة أنه لا يستطيع الكمال من أول يوم.
سؤال وجوابهل العودة إلى الذنب تبطل التوبة السابقة؟
ليس بالضرورة. إذا أقلع الإنسان وندم وعزم بصدق على الترك وقت التوبة، ثم ضعف بعد ذلك، فعليه توبة جديدة من الذنب الجديد. أما من قال إنه تاب وهو ينوي العودة عند أول فرصة، فلم يحقق العزم المطلوب.
سؤال وجوابهل تباح عند شدة الشهوة أو الخوف من الزنا؟
لا. قوة الشهوة أو تأخر الزواج أو مجرد الخوف من الزنا لا تجعلها حلالا؛ فقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى الزواج لمن استطاع، وإلى الصيام لمن لم يستطع، مع غض البصر والبعد عن أسباب الفتنة. فلا يتخذ المسلم الخوف ذريعة إلى فعلها، ولا يفتي نفسه باستثناء لمجرد شدة الرغبة، بل يستعمل وسائل العفة المشروعة ويستعين بالله.
سؤال وجوابهل الزواج يعالج المشكلة تلقائيا؟
الزواج سبب عظيم للعفة، لكنه لا يزيل تلقائيا عادة مترسخة أو ارتباطا بالمحتوى المحرم. ينبغي أن يبدأ الإنسان العلاج قبل الزواج، ويستمر في غض البصر وإغلاق المثيرات بعده.
سؤال وجوابمتى يجب الغسل؟
يجب الغسل إذا خرج المني. أما خروج المذي فيوجب غسل موضعه وما أصابه والوضوء، ولا يوجب الغسل. وإذا لم يخرج شيء فلا يجب الغسل، مع الوضوء إذا حصل مس مباشر للفرج من غير حائل على الراجح.
سؤال وجوابهل تفسد الصيام؟
إذا تعمدها الصائم فأنزل المني فسد صومه، ووجب القضاء والتوبة، ولا تلزمه كفارة الجماع على الراجح. وإذا لم ينزل المني لم يفسد الصوم بمجرد الفعل على الراجح، مع بقاء الإثم ووجوب التوبة.
سؤال وجوابهل لها حد أو كفارة مخصوصة؟
ليس لها حد ولا كفارة مالية أو بدنية مخصوصة في أصل الحكم، وإنما الواجب التوبة الصادقة والإقلاع والندم والعزم على عدم العودة. وإذا ترتب عليها حكم آخر عمل به؛ فمن أنزل المني في نهار صوم واجب قضى ذلك اليوم، ومن صلى وهو جنب أعاد الصلاة التي وقعت بلا طهارة. أما كفارة الجماع المغلظة فلا تجب بسبب الاستمناء على الراجح.
سؤال وجوابهل لا تقبل الصلاة أربعين يوما؟
لا يثبت دليل على أن العادة السرية تمنع صحة الصلاة أو قبولها أربعين يوما. بل يجب على من وقع فيها أن يتطهر الطهارة الواجبة، ويصلي كل صلاة في وقتها، ويتوب إلى الله. ولا يجوز أن يجمع على نفسه ذنب المعصية وذنب ترك الصلاة.
سؤال وجوابهل الحكم يشمل المرأة؟
نعم، أصل التحريم يشمل الرجل والمرأة؛ لأن النصوص في حفظ الفرج والعفة عامة. كما أن أحكام الغسل تتعلق بخروج المني من الرجل أو المرأة.
سؤال وجوابهل استمتاع الزوجين أحدهما بالآخر يأخذ الحكم نفسه؟
استمتاع الزوجين أحدهما بالآخر في حدود ما أباحه الله جائز في الأصل، ولا يأخذ حكم الاستمناء المنفرد المحرم. ويجتنبان الجماع في الحيض والنفاس، وإتيان الدبر، وكل ما ثبت تحريمه أو ترتب عليه ضرر معتبر.
سؤال وجوابهل الاحتلام ذنب؟
لا. الاحتلام يقع بغير اختيار فلا إثم فيه. فإن وجد المحتلم المني بعد استيقاظه وجب عليه الغسل، وإن لم يجد شيئا فلا غسل عليه.
سؤال وجوابهل يجب إخبار أحد بالذنب؟
الأصل أن يستر المسلم نفسه ويتوب إلى الله، ولا يذكر تفاصيل ذنبه بلا حاجة. ويجوز له أن يذكر قدر الحاجة لعالم موثوق أو معالج مؤهل أو شخص أمين يساعده على المتابعة، من غير أوصاف مثيرة ولا توسيع لدائرة من يعرفون.
سؤال وجوابماذا يفعل الوالدان إذا اكتشفا الأمر عند الابن أو البنت؟
يعالجان الأمر سرا وحكمة، من غير فضيحة أو سخرية أو تهديد أو ضرب أو إذلال. فيشرحان الحكم بلغة تناسب العمر، ويعلمان أحكام البلوغ والطهارة، ويغلقان المثيرات ووسائل الوصول غير المنضبطة، ويقويان الصحبة والبرنامج اليومي والمتابعة الهادئة. وإذا صار السلوك قهريا أو ارتبط بمحتوى مؤذ أو تعرض للاستغلال، طلبا مساعدة موثوقة تحفظ سلامة الابن أو الابنة وخصوصيتهما.
ويمكن للوالدين مراجعة مقال علامات البلوغ وأحكام التكليف للأبناء والبنات.
سؤال وجوابماذا عن الحاجة الطبية الحقيقية؟
الحاجة الطبية الحقيقية مسألة خاصة تقدر بقدرها، وليست إذنا عاما بممارسة العادة. فإذا طلب طبيب مختص فحصا لازما، بحث المريض عن الطريق المباح والأقل محظورا، وحفظ ستره، وسأل عالما موثوقا عن تفاصيل حاله قبل الإقدام إن أمكن. ولا يلحق بالحاجة الطبية الفضول أو الفحص غير الضروري أو اتخاذ ذلك ذريعة للاستمرار.
سؤال وجوابمتى ينبغي طلب مساعدة متخصصة؟
إذا صار السلوك قهريا، أو تكرر رغم الحواجز والمحاولات الجادة، أو عطل الصلاة أو الدراسة أو العمل، أو أضر بالزواج والصحة النفسية، فالمساعدة المتخصصة نافعة ومهمة. ولا تعارض بين العلاج والتوبة؛ بل يجمع المسلم بينهما.
الخلاصةطريق العفة يبدأ اليوم
ترك العادة السرية لا يتحقق بمجرد لوم النفس، بل بتوبة صادقة، وغض للبصر، وإغلاق للمثيرات، وتنظيم للوقت، وصيام، وزواج لمن استطاع، وطلب للمساعدة عند الحاجة. ومن صدق مع الله وأخذ بالأسباب وجاهد نفسه فليبشر بالخير، قال الله تعالى:
{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت: 69].
فابدأ اليوم بإغلاق أقرب باب يعيدك إلى المعصية، وضع حاجزا عمليا، وحافظ على الصلاة، ولا تيأس إن زللت؛ بل تب، وأصلح خطتك، وواصل الطريق إلى الله.