الصلاة والعبادة

سجود السهو: متى يكون قبل السلام أو بعده؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

السهو من طبيعة الإنسان، وقد يقع للمسلم في صلاته فيزيد فيها، أو ينقص منها، أو يشك في عدد الركعات. ومن رحمة الله أن شرع سجود السهو لجبر الخلل الذي يقع نسيانا، وتعليما للمصلي كيف يتم صلاته من غير حرج ولا وسوسة.

قال النبي صلى الله عليه وسلم:

"إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي".

متفق عليه.

وسجود السهو سجدتان يسجدهما المصلي بسبب سهو وقع في الصلاة. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سجدهما أحيانا قبل السلام، وأحيانا بعده؛ ولذلك جمع أهل العلم بين الأحاديث، واختلفت مذاهبهم في بعض التفاصيل.

الخلاصة المختصرة: متى يكون قبل السلام أو بعده؟
قسم

الخلاصة المختصرة: متى يكون قبل السلام أو بعده؟

من أقوى طرق الجمع بين الأحاديث، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وجماعة من المحققين:

يكون سجود السهو قبل السلام في حالتين مشهورتين

  1. إذا نقص المصلي واجبا من واجبات الصلاة، مثل نسيان التشهد الأول.
  2. إذا شك في عدد الركعات ولم يترجح عنده أحد الاحتمالين، فيبني على اليقين وهو الأقل، ثم يسجد قبل السلام.

يكون سجود السهو بعد السلام في ثلاث حالات مشهورة

  1. إذا زاد في الصلاة ركعة، أو ركوعا، أو سجودا، أو جلوسا من جنس الصلاة سهوا.
  2. إذا سلم قبل تمام الصلاة، ثم تذكر فأكمل ما بقي.
  3. إذا شك في الصلاة، ثم تحرى وبنى على ما غلب على ظنه، فإنه يسلم ثم يسجد سجدتين.

وهذا التقسيم هو الأفضل في مواضعه جمعا بين الأحاديث. ولو سجد قبل السلام في موضع الأفضل فيه بعده، أو بعد السلام في موضع الأفضل فيه قبله، صحت صلاته عند جماعة من أهل العلم؛ فلا ينبغي أن تتحول المسألة إلى باب للوسوسة أو النزاع.

أولا: سجود السهو بسبب الزيادة
قسم

أولا: سجود السهو بسبب الزيادة

إذا زاد المصلي في صلاته فعلا من جنسها سهوا، مثل أن صلى الظهر خمس ركعات، أو ركع مرتين في ركعة واحدة، أو سجد ثلاث سجدات، وجب عليه أن يقطع الزيادة متى تذكر، ثم يتم صلاته، ويسجد للسهو.

والأفضل في الزيادة أن يكون السجود بعد السلام.

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:

"صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ خَمْسًا، فَقِيلَ لَهُ: أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: صَلَّيْتَ خَمْسًا، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ".

متفق عليه.

فمن قام إلى ركعة خامسة ثم تذكر، أو نبهه المأمومون، وجب عليه أن يجلس فورًا. ولا يجوز له أن يستمر في الركعة الزائدة بعد أن علم بها؛ لأن الزيادة المتعمدة تبطل الصلاة.

ثانيا: سجود السهو بسبب النقص
قسم

ثانيا: سجود السهو بسبب النقص

ليس كل نقص في الصلاة سواء؛ بل يجب التفريق بين الركن، والواجب، والسنة.

إذا ترك ركنا من أركان الصلاة

الركن مثل تكبيرة الإحرام، والركوع، والسجود، والطمأنينة، وقراءة الفاتحة في حق من تلزمه، والتشهد الأخير والجلوس له.

وسجود السهو وحده لا يجبر الركن المتروك. فمن نسي ركوعا أو سجدة، وجب عليه أن يأتي بالركن وما بعده على التفصيل المعروف عند الفقهاء، ثم يسجد للسهو.

فإذا تذكر الركن قبل أن يصل إلى موضعه من الركعة التالية، رجع إليه وأتى به وبما بعده. وإذا وصل إلى الركن نفسه من الركعة التالية قبل أن يتذكر، قامت الركعة التالية مقام الركعة الناقصة عند جماعة من أهل العلم، ثم أكمل صلاته.

وفي هاتين الصورتين المتعلقتين بتدارك الركوع أو السجود، يكون سجود السهو بعد السلام على هذا الترجيح. أما تكبيرة الإحرام فلا تنعقد الصلاة من دونها أصلا، ولا يجبرها سجود السهو.

وهذه الصور قد تختلف باختلاف الركن ووقت التذكر؛ فمن التبس عليه موضعه، ولا سيما بعد السلام أو بعد طول الفصل، سأل عالما موثوقا، ولا يكتفي بسجدتي السهو مع ترك الركن.

إذا ترك واجبا من واجبات الصلاة

من أمثلة ذلك نسيان التشهد الأول، أو ترك تسبيح الركوع أو السجود سهوا عند من يرى وجوبه. فإذا مضى عن موضع الواجب، أكمل صلاته وسجد للسهو قبل السلام.

عن عبد الله بن مالك ابن بحينة رضي الله عنه:

"أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ، فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ لَمْ يَجْلِسْ، فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا قَضَى الصَّلَاةَ وَانْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ، كَبَّرَ وَهُوَ جَالِسٌ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ سَلَّمَ".

متفق عليه.

ماذا يفعل من نسي التشهد الأول؟

إذا تذكر قبل أن يستتم قائما، رجع فجلس وتشهد، ثم أكمل صلاته وسجد للسهو. أما إذا استتم قائما، فلا يرجع إلى التشهد، بل يكمل صلاته ويسجد سجدتين قبل السلام.

قال النبي صلى الله عليه وسلم:

"إِذَا قَامَ الإِمَامُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَإِنْ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوِيَ قَائِمًا فَلْيَجْلِسْ، فَإِنِ اسْتَوَى قَائِمًا فَلَا يَجْلِسْ، وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ".

رواه أبو داود وابن ماجه، وصححه الألباني.

إذا ترك سنة من سنن الصلاة

من ترك سنة، مثل قراءة سورة بعد الفاتحة، لم تبطل صلاته، ولا يجب عليه سجود السهو. وقد أجاز بعض أهل العلم السجود عند ترك بعض السنن سهوا، لكنه ليس واجبا، ولا ينبغي أن يسجد المصلي لكل سنة تفوته حتى لا يفتح على نفسه باب الوسوسة.

ثالثا: من سلم قبل تمام الصلاة
قسم

ثالثا: من سلم قبل تمام الصلاة

من سلم ناسيا قبل إتمام الصلاة، ثم تذكر بعد وقت قريب، فإنه يقوم فيكمل ما بقي، ثم يتشهد ويسلم، ثم يسجد سجدتين للسهو، ثم يسلم مرة أخرى.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

"صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى صَلَاتَيِ العَشِيِّ، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ إِلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ فِي المَسْجِدِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا كَأَنَّهُ غَضْبَانُ، وَوَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى اليُسْرَى، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَوَضَعَ خَدَّهُ الأَيْمَنَ عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ اليُسْرَى، وَخَرَجَتِ السَّرَعَانُ مِنْ أَبْوَابِ المَسْجِدِ، فَقَالُوا: قَصُرَتِ الصَّلَاةُ؟ وَفِي القَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَفِي القَوْمِ رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ طُولٌ يُقَالُ لَهُ ذُو اليَدَيْنِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَتِ الصَّلَاةُ؟ قَالَ: لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ. فَقَالَ: أَكَمَا يَقُولُ ذُو اليَدَيْنِ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ. فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى مَا تَرَكَ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ".

متفق عليه.

أما إذا طال الفصل جدا، أو انتقض وضوءه، أو فعل ما يمنع بناء الصلاة على ما سبق، ففي المسألة تفصيل، وقد يلزمه إعادة الصلاة.

رابعا: سجود السهو بسبب الشك
قسم

رابعا: سجود السهو بسبب الشك

للشك حالتان مختلفتان:

الحالة الأولى: ألا يترجح عنده أحد الاحتمالين

إذا شك هل صلى ثلاثا أم أربعا، ولم يغلب على ظنه شيء، بنى على اليقين وهو الأقل، فيجعلها ثلاثا، ويأتي بالرابعة، ثم يسجد سجدتين قبل السلام.

قال النبي صلى الله عليه وسلم:

"إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا، فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِتْمَامًا لِأَرْبَعٍ كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ".

رواه مسلم.

الحالة الثانية: أن يترجح عنده أحد الاحتمالين

إذا شك هل صلى ثلاثا أم أربعا، وغلب على ظنه أنها أربع، عمل بغلبة ظنه وأتم صلاته على ذلك، ثم سلم وسجد سجدتين بعد السلام، ثم سلم.

قال النبي صلى الله عليه وسلم:

"إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ، فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ لِيُسَلِّمْ، ثُمَّ لِيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ".

متفق عليه.

الشك بعد انتهاء الصلاة
قسم

الشك بعد انتهاء الصلاة

إذا فرغ المسلم من الصلاة ثم طرأ عليه مجرد شك، فلا يلتفت إليه؛ لأن الأصل صحة الصلاة. أما إذا تيقن أنه زاد أو نقص، عمل بحكم اليقين.

وكذلك من كثرت عليه الشكوك حتى صارت وسوسة ملازمة، لا يلتفت إليها، ولا يكرر الصلاة أو سجود السهو كل مرة؛ لأن الاسترسال معها يزيدها.

كيف يسجد المصلي للسهو؟
حالة

إذا كان السجود قبل السلام

  1. يكمل التشهد الأخير والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء.
  2. يكبر وهو جالس ويسجد السجدة الأولى.
  3. يقول في سجوده ما يقوله في سجود الصلاة، مثل: "سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى"، ويدعو بما تيسر.
  4. يرفع مكبرا ويجلس بين السجدتين، ويقول: "رَبِّ اغْفِرْ لِي".
  5. يكبر ويسجد السجدة الثانية.
  6. يرفع مكبرا ثم يسلم.
حالة

إذا كان السجود بعد السلام

  1. يكمل الصلاة ويسلم.
  2. يكبر ويسجد سجدتين كالسجود المعتاد، ويجلس بينهما.
  3. يرفع من السجدة الثانية ثم يسلم مرة أخرى.

ولا يثبت ذكر مخصوص بسجود السهو غير أذكار السجود المعتادة، ولا يجب تشهد جديد بعد سجدتي السهو على الراجح.

ويشرع التكبير عند السجود وعند الرفع منه، ولا يرفع المصلي يديه مع هذه التكبيرات؛ لأن رفع اليدين لم يثبت عند السجود.

ماذا يفعل المأموم إذا سها الإمام؟
قسم

ماذا يفعل المأموم إذا سها الإمام؟

يجب على المأموم أن يتابع إمامه في سجود السهو إذا كان سيكمل الصلاة معه، سواء كان السجود قبل السلام أو بعده؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:

"إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ".

متفق عليه.

وإذا سها المأموم وحده خلف الإمام في واجب يتحمله الإمام، ولم يكن مسبوقا، فلا يسجد وحده؛ لأن متابعته للإمام مقدمة. أما ترك ركن فلا يتحمله الإمام، بل يجب تداركه.

وأما المسبوق الذي فاته بعض الصلاة، فإنه يتابع الإمام إذا سجد قبل السلام، ثم يقوم ليقضي ما فاته. وإذا كان سجود الإمام بعد السلام، فلا يسلم المسبوق قبل إتمام صلاته، وفي كيفية سجوده بعد إكمال ما فاته تفصيل بحسب وقت سهو الإمام؛ فيسأل إن أشكلت عليه الحال.

ماذا يقول المأموم إذا نبه الإمام؟
قسم

ماذا يقول المأموم إذا نبه الإمام؟

إذا سها الإمام، قال الرجال: "سُبْحَانَ اللَّهِ"، وصفقت النساء.

قال النبي صلى الله عليه وسلم:

"مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ، فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ".

متفق عليه.

ولا يقوم الإمام أو يرجع لمجرد تنبيه شخص واحد إذا كان متيقنا من صواب فعله، لكن إذا غلب على ظنه صدق التنبيه، أو نبهه أكثر من شخص ثقة، عمل بما تبين له.

أخطاء شائعة في سجود السهو
قسم

أخطاء شائعة في سجود السهو

  1. الاعتقاد أن كل سهو يبطل الصلاة.
  2. الاكتفاء بسجود السهو مع ترك ركن كالركوع أو السجود.
  3. الاستمرار في الركعة الزائدة بعد العلم بأنها زائدة.
  4. إعادة الصلاة بسبب شك عارض بعد الفراغ منها.
  5. تكرار سجود السهو بسبب الوسوسة.
  6. اعتقاد أن للسجود دعاء خاصا لا يقال في غيره.
  7. مخالفة المأموم لإمامه في سجود السهو من غير عذر.
  8. التشدد في موضع السجود قبل السلام أو بعده مع أن الأمر واسع عند أهل العلم، وإن كان اتباع الموضع الوارد في السنة أفضل.
أسئلة شائعة
سؤال

نسيت التشهد الأول، فهل أرجع إليه؟

إن تذكرت قبل أن تستتم قائما، فارجع واجلس للتشهد. وإن استتممت قائما، فلا ترجع، بل أكمل الصلاة واسجد للسهو قبل السلام.

سؤال

صليت ركعة زائدة ولم أتذكر إلا بعد السلام، فماذا أفعل؟

إذا تذكرت بعد زمن قريب، فاسجد سجدتين للسهو ثم سلم. وصلاتك صحيحة إذا كانت الزيادة نسيانا. أما إذا طال الفصل جدا، ففي المسألة تفصيل.

سؤال

شككت هل صليت ثلاثا أم أربعا، فماذا أفعل؟

إن لم يترجح عندك شيء، فاجعلها ثلاثا، وأت بالرابعة، واسجد قبل السلام. وإن غلب على ظنك أحد الأمرين، فاعمل بغلبة ظنك، ثم اسجد بعد السلام.

سؤال

نسيت سجدة، فهل يكفي سجود السهو؟

لا؛ لأن السجدة ركن، والركن لا يجبره سجود السهو وحده. يجب الإتيان بالسجدة وما يترتب عليها بحسب موضع التذكر، ثم يسجد للسهو.

سؤال

نسيت قول "سبحان ربي العظيم" في الركوع، فهل أسجد للسهو؟

من يرى أن تسبيح الركوع واجب يقول: إذا تركته سهوا سجدت للسهو قبل السلام. أما المأموم غير المسبوق إذا نسيه خلف الإمام، فإن الإمام يتحمل عنه هذا السهو.

سؤال

نسيت قراءة سورة بعد الفاتحة، فهل أسجد؟

لا يجب سجود السهو؛ لأن قراءة سورة بعد الفاتحة سنة، والصلاة صحيحة بدونها.

سؤال

سجدت بعد السلام مع أن موضعه قبل السلام، فهل أعيد الصلاة؟

لا تعيد الصلاة لمجرد ذلك؛ فقد ثبت السجود قبل السلام وبعده، وذهب جماعة من أهل العلم إلى صحة الأمرين، وإن كان اتباع التفصيل الوارد في السنة أفضل.

سؤال

نسيت سجود السهو ولم أتذكر إلا بعد السلام، فماذا أفعل؟

إذا تذكرت بعد السلام بوقت قريب، فاسجد سجدتين ثم سلم. أما إذا طال الفصل، فقد سقط السجود عند جماعة من أهل العلم، وفي بعض الصور خلاف؛ فلا تعد الصلاة بمجرد الشك.

سؤال

سهوت أكثر من مرة في الصلاة، فهل أسجد لكل سهو؟

لا. إذا تعددت أسباب السهو في صلاة واحدة، أجزأت عنها سجدتان باتفاق المذاهب الأربعة. وإذا اجتمع سبب يقتضي السجود قبل السلام وسبب يقتضي السجود بعده، أجزأت سجدتان، ويقدم السجود قبل السلام عند جماعة من أهل العلم.

سؤال

هل يشرع سجود السهو في صلاة النافلة؟

نعم. إذا وقع في النافلة سهو يشرع له السجود في الفريضة، شرع له سجود السهو؛ لأن أحكام السهو تشمل الفرض والنفل في الجملة.

سؤال

هل أسجد للسهو إذا أخطأت في القراءة؟

الخطأ العارض في سورة بعد الفاتحة لا يوجب سجود السهو عادة. أما الخطأ في الفاتحة الذي يغير المعنى، أو ترك آية منها، فيجب تصحيحه؛ لأن الفاتحة ركن في حق من تلزمه، ولا يكفي سجود السهو عن ترك شيء منها.

خلاصة عملية سهلة الحفظ
خلاصة

خلاصة عملية سهلة الحفظ

  1. زيادة في الصلاة: اقطع الزيادة، والأفضل أن تسجد بعد السلام.
  2. ترك واجب: أكمل الصلاة واسجد قبل السلام.
  3. ترك ركن: ارجع فأت بالركن وما بعده؛ فالسجود وحده لا يكفي.
  4. شك بلا ترجيح: ابن على الأقل واسجد قبل السلام.
  5. شك مع غلبة الظن: اعمل بغلبة الظن واسجد بعد السلام.
  6. سلام قبل تمام الصلاة: أكمل ما بقي، ثم سلم، واسجد بعد السلام، ثم سلم.
  7. وسوسة متكررة: لا تلتفت إليها ولا تكرر السجود.

والأصل أن يتعلم المسلم صفة الصلاة وأركانها وواجباتها، وأن يعمل بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير غلو ولا تفريط. فإذا أشكلت عليه صورة مركبة، سأل أهل العلم، وحافظ على صلاته، ولم يفتح على نفسه باب الوسوسة.