فقه الصلاة

شروط الصلاة وأركانها وواجباتها وسننها

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. لا تصح الصلاة بمجرد أداء حركاتها على أي صفة؛ بل لها شروط تسبقها، وأركان تقوم عليها، وواجبات لا يجوز تعمد تركها، وسنن تكملها وتزيد أجرها. ومعرفة الفرق بين هذه الأقسام تعين المسلم على أن يصلي كما شرع الله، وأن يعرف ما يلزمه إذا نسي شيئا من صلاته من غير تساهل ولا وسوسة. قال النبي صلى الله عليه وسلم: عن مالك بن الحويرث رضي الله عنه قال: "أَتَيْنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحِيمًا رَفِيقًا، فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَهَيْنَا أَهْلَنَا، أَوْ قَدِ اشْتَقْنَا، سَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا بَعْدَنَا فَأَخْبَرْنَاهُ، قَالَ: ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَأَقِيمُوا فِيهِمْ وَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ، وَذَكَرَ أَشْيَاءَ أَحْفَظُهَا أَوْ لَا أَحْفَظُهَا، وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ". رواه البخاري (631). وينبغي التنبيه إلى أن الفقهاء متفقون على أصول كثيرة في هذا الباب، لكنهم قد يختلفون في تسمية بعض الأفعال أو تصنيفها: أهي ركن أم واجب أم سنة؟ والتقسيم المذكور هنا هو التقسيم المشهور عند الحنابلة، واختاره جماعة من أهل التحقيق، وفيه شروط الصلاة التسعة، وأركانها الأربعة عشر، وواجباتها الثمانية. وقد قرره الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في رسالته في شروط الصلاة، وشرحه الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله. والمقصود عرضه بدليله وبيان أثره العملي، لا الإنكار في مسائل الاجتهاد المعتبرة. ينظر: شرح شروط الصلاة وواجباتها وأركانها.

الفرق بين الشرط والركن والواجب والسنة
قسم المقال

الفرق بين الشرط والركن والواجب والسنة

  1. الشرط: أمر تتوقف عليه صحة الصلاة ويكون خارج ماهيتها، ويتقدمها غالبا؛ كالطهارة ودخول الوقت واستقبال القبلة. وما كان من الشروط مستمرا، كالطهارة والستر والاستقبال، وجب بقاؤه أثناء الصلاة بحسب القدرة.
  2. الركن: جزء أساسي داخل الصلاة لا تصح الركعة أو الصلاة بدونه، ولا يجبر تركه سجود السهو وحده؛ كالركوع والسجود.
  3. الواجب: جزء مأمور به داخل الصلاة، يبطلها تعمد تركه على هذا التقسيم، أما إذا تركه المصلي سهوا فإنه يجبره بسجود السهو؛ كالتشهد الأول.
  4. السنة: قول أو فعل مشروع يكمل الصلاة ويزيد أجرها، ولا تبطل الصلاة بتركه عمدا أو سهوا، ولا يجب لتركه سجود السهو.

فأهم فرق عملي هو أن الركن لا يسقط بالنسيان ولا يكفي عنه سجود السهو، أما الواجب فيسقط بالسهو ويجبر بسجود السهو.

شروط الصلاة التسعة
قسم المقال

شروط الصلاة التسعة

الشرط الأول: الإسلام

الصلاة عبادة لا تصح إلا من مسلم؛ لأن قبول العبادة مبني على الإيمان بالله والاستسلام له. قال الله تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85].

الشرط الثاني: العقل

العقل مناط التكليف، فلا تصح الصلاة ممن زال عقله؛ لأنه لا يعقل النية ولا ما يقول ويفعل. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ". رواه أبو داود (4403)، وصححه الألباني.

الشرط الثالث: التمييز

التمييز هو أن يفهم الطفل الخطاب، ويحسن النية، ويدرك صفة الصلاة إجمالا. وليس المقصود أنه صار مكلفا؛ فالوجوب لا يثبت عليه حتى يبلغ، لكن يؤمر بالصلاة ويعلمها قبل البلوغ حتى ينشأ عليها. وقد دل حديث رفع القلم المتقدم على أن الصغير لا تجب عليه الصلاة حتى يبلغ. أما صحة صلاته قبل البلوغ فمرتبطة بتمييزه؛ فإذا كان يفهم الصلاة وينويها ويؤديها على وجهها صحت منه، ويعلمها بالتدرج والقدوة والصبر حتى ينشأ محافظا عليها.

الشرط الرابع: رفع الحدث

يجب أن يكون المصلي على طهارة من الحدث الأصغر بالوضوء، ومن الحدث الأكبر بالغسل، فإن عجز عن استعمال الماء أو فقده انتقل إلى التيمم المشروع. قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى المَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [المائدة: 6]. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ". متفق عليه: البخاري (135)، ومسلم (225).

الشرط الخامس: إزالة النجاسة

يجب على المصلي أن يزيل النجاسة التي يعلم بها ويقدر على إزالتها من بدنه وثوبه وما يباشره من موضع صلاته. وهذا غير الوضوء؛ فالوضوء يرفع الحدث، أما إزالة النجاسة فتعني إزالة عين البول أو الدم النجس ونحوهما. ومن صلى وهو يعلم بالنجاسة ويقدر على إزالتها فلم يفعل، لم تصح صلاته. أما من جهلها أو نسيها ولم يعلم إلا بعد الصلاة، ففي وجوب الإعادة خلاف معتبر، والأقرب أنه لا يعيد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم خلع نعليه في الصلاة لما أخبره جبريل أن فيهما أذى، ثم بنى على صلاته ولم يستأنفها. عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: "بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ إِذْ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ القَوْمُ أَلْقَوْا نِعَالَهُمْ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ قَالَ: مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَاءِ نِعَالِكُمْ؟ قَالُوا: رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا، وَقَالَ: إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى المَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ، فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَوْ أَذًى فَلْيَمْسَحْهُ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا". رواه أبو داود (650)، وصححه الألباني.

الشرط السادس: ستر العورة

يستر الرجل في الصلاة ما بين سرته وركبته، ويجب عليه مع القدرة أن يصلي في لباس لائق يستر عاتقيه أو أحدهما. والمرأة البالغة تستر بدنها في الصلاة سوى وجهها إذا لم تكن بحضرة أجنبي. ويجب عليها ستر شعرها وعنقها وذراعيها وساقيها وقدميها، أما الكفان ففي سترهما خلاف معروف، وسترهما أولى، وإن كشفتهما صحت صلاتها على قول جماعة من أهل العلم. وإذا كان يراها رجل أجنبي سترت وجهها أيضا؛ وهذا من حكم الحجاب عن الأجنبي. قال الله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ المُسْرِفِينَ} [الأعراف: 31]. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقَيْهِ شَيْءٌ". متفق عليه: البخاري (359)، ومسلم (516).

الشرط السابع: دخول الوقت

لا تصح الفريضة قبل دخول وقتها. ويجب على المسلم أن يتحقق من الوقت، ولا يؤخر الصلاة عنه بلا عذر شرعي. والجمع المشروع للمسافر أو المريض ونحوهما له أحكامه، ووقت الصلاتين في حال الجمع وقت لهما بإذن الشرع. قال الله تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى المُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء: 103].

الشرط الثامن: استقبال القبلة

يستقبل القادر الكعبة في صلاته، ويجتهد في معرفة جهتها. ويسقط عنه ما يعجز عنه حقيقة؛ كالمريض الذي لا يستطيع التحول، ومن اشتد به الخوف، ولصلاة النافلة على الراحلة في السفر أحكام خاصة ثبتت بها السنة. قال الله تعالى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ} [البقرة: 144].

الشرط التاسع: النية

ينوي المصلي بقلبه الصلاة التي يريد أداءها، كالظهر أو العصر، فرضا أو نفلا. ومحل النية القلب، ولا يشرع التلفظ بها؛ فلم ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم أو أصحابه كانوا يقولون قبل الصلاة: نويت أن أصلي كذا. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ". متفق عليه: البخاري (1)، ومسلم (1907).

أركان الصلاة الأربعة عشر
قسم المقال

أركان الصلاة الأربعة عشر

هذه الأركان لا تصح الصلاة بدونها، ولا يجبر الركن المتروك بسجود السهو وحده:

  1. القيام مع القدرة في صلاة الفريضة: أما العاجز فيصلي بحسب استطاعته. عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: "كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ". رواه البخاري (1117).
  2. تكبيرة الإحرام: وهي قول "الله أكبر" عند الدخول في الصلاة، ولا تنعقد الصلاة بدونها. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ". رواه أبو داود (61)، وصححه الألباني.
  3. قراءة الفاتحة: في كل ركعة للإمام والمنفرد. والراجح وجوبها على المأموم أيضا، لكنها تسقط عنه إذا أدرك الإمام راكعا، أو نسيها، أو جهل حكمها، أو لم يتمكن من إتمامها قبل ركوع الإمام؛ لأن متابعة الإمام واجبة. وفي المسألة خلاف مشهور بين الفقهاء. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ". متفق عليه: البخاري (756)، ومسلم (394).
  4. الركوع.
  5. الرفع من الركوع والاعتدال قائما.
  6. السجود على الأعضاء السبعة: الجبهة مع الأنف، والكفان، والركبتان، وأطراف القدمين. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: عَلَى الجَبْهَةِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ، وَاليَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَأَطْرَافِ القَدَمَيْنِ، وَلَا نَكْفِتَ الثِّيَابَ وَالشَّعَرَ". متفق عليه: البخاري (812)، ومسلم (490).
  7. الرفع من السجود.
  8. الجلوس بين السجدتين.
  9. الطمأنينة في جميع الأركان: فلا يكفي مجرد ملامسة هيئة الركوع أو السجود، بل تستقر الأعضاء زمنا يتحقق به الركن.
  10. الترتيب بين الأركان: فيأتي بها على الصفة النبوية؛ فلا يسجد قبل الركوع مثلا.
  11. التشهد الأخير.
  12. الجلوس للتشهد الأخير.
  13. الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير: وهي ركن في هذا التقسيم، وفي تصنيفها خلاف بين أهل العلم، فلا ينبغي تعمد تركها بحال.
  14. التسليمتان: فيقول عن يمينه ثم عن يساره: "السلام عليكم ورحمة الله"، وبالتسليم يخرج من الصلاة. والتسليمتان ركنان في التقسيم المذكور، وهو ما رجحه جماعة من المحققين لمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم عليهما؛ وذهب أكثر الفقهاء إلى أن الركن هو التسليمة الأولى وأن الثانية سنة، فلا يتعمد المصلي ترك الثانية.

ومن أجمع الأحاديث في بيان أركان الصلاة حديث المسيء صلاته. عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، وَافْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا". متفق عليه: البخاري (757)، ومسلم (397). فالحديث يدل على التكبير، والقراءة، والركوع، والاعتدال، والسجود، والجلوس بين السجدتين، والطمأنينة، والترتيب.

واجبات الصلاة الثمانية
قسم المقال

واجبات الصلاة الثمانية

الواجبات في التقسيم الذي يسير عليه هذا المقال هي:

  1. جميع تكبيرات الانتقال غير تكبيرة الإحرام.
  2. قول: "سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظِيمِ" مرة في الركوع. وما زاد فهو سنة.
  3. قول: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" للإمام والمنفرد. ولا يقولها المأموم على هذا القول.
  4. قول: "رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ" للإمام والمأموم والمنفرد.
  5. قول: "سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى" مرة في السجود. وما زاد فهو سنة.
  6. قول: "رَبِّ اغْفِرْ لِي" مرة بين السجدتين.
  7. التشهد الأول.
  8. الجلوس للتشهد الأول.

ومن أدلة أذكار الركوع والسجود ما رواه حذيفة رضي الله عنه في وصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم: "صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَافْتَتَحَ البَقَرَةَ، فَقُلْتُ: يَرْكَعُ عِنْدَ المِائَةِ، ثُمَّ مَضَى، فَقُلْتُ: يُصَلِّي بِهَا فِي رَكْعَةٍ، فَمَضَى، فَقُلْتُ: يَرْكَعُ بِهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ فَقَرَأَهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ فَقَرَأَهَا، يَقْرَأُ مُتَرَسِّلًا، إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ، وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ، وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ، ثُمَّ رَكَعَ فَجَعَلَ يَقُولُ: سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظِيمِ، فَكَانَ رُكُوعُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ قَامَ طَوِيلًا قَرِيبًا مِمَّا رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ فَقَالَ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى، فَكَانَ سُجُودُهُ قَرِيبًا مِنْ قِيَامِهِ". رواه مسلم (772). ومن أدلة جبر التشهد الأول بسجود السهو ما رواه عبد الله بن مالك ابن بحينة رضي الله عنه: "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ، فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ لَمْ يَجْلِسْ، فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا قَضَى الصَّلَاةَ وَانْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ كَبَّرَ وَهُوَ جَالِسٌ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ سَلَّمَ". متفق عليه: البخاري (829)، ومسلم (570). فاستدل القائلون بهذا التقسيم بترك النبي صلى الله عليه وسلم الرجوع إلى التشهد الأول بعد قيامه، وبجبره بسجود السهو، على أنه واجب وليس ركنا.

سنن الصلاة
قسم المقال

سنن الصلاة

سنن الصلاة كثيرة، منها:

  1. دعاء الاستفتاح.
  2. الاستعاذة قبل القراءة.
  3. رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام، وعند الركوع، وعند الرفع منه، وعند القيام من التشهد الأول.
  4. وضع اليد اليمنى على اليسرى في القيام.
  5. قول "آمين" بعد الفاتحة.
  6. قراءة سورة أو آيات بعد الفاتحة في الركعتين الأوليين.
  7. الزيادة على تسبيحة واحدة في الركوع والسجود.
  8. الزيادة على قول "رب اغفر لي" بين السجدتين والدعاء بما ثبت.
  9. الدعاء في السجود وبعد التشهد الأخير قبل السلام.
  10. هيئات الجلوس الثابتة، ووضع اليدين، والإشارة بالسبابة على الصفة الواردة.

وترك السنة لا يبطل الصلاة، لكن المحافظة عليها من كمال الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم. ولا ينبغي أن يسمي المسلم كل ما اعتاده ركنا أو واجبا من غير دليل.

ماذا يحدث عند فقد شرط من شروط الصلاة؟
قسم المقال

ماذا يحدث عند فقد شرط من شروط الصلاة؟

إذا فقد شرطا من شروط الصلاة مع العلم والقدرة، لم تصح صلاته؛ فمن صلى قبل الوقت، أو بلا طهارة، أو إلى غير القبلة متعمدا مع قدرته، لزمته إعادة الصلاة. أما العاجز فيأتي بما يستطيع؛ لأن الله تعالى قال: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ} [التغابن: 16]. ولكل عذر أحكامه؛ فلا يسقط المسلم الصلاة لعجزه عن بعض شروطها، بل يصلي على حسب استطاعته ويسأل أهل العلم عن حاله.

ماذا يفعل من ترك ركنا؟
قسم المقال

ماذا يفعل من ترك ركنا؟

  1. إن تركه عمدا: بطلت صلاته.
  2. إن كان المتروك تكبيرة الإحرام: لم تنعقد الصلاة أصلا، ولا يجبرها سجود السهو.
  3. إن ترك ركنا سهوا وتذكر قبل أن يصل إلى موضعه من الركعة التالية: رجع إليه، وأتى به وبما بعده، ثم سجد للسهو.
  4. إن وصل إلى موضع الركن نفسه من الركعة التالية: قامت الركعة التالية مقام الركعة الناقصة عند جماعة من أهل العلم، وألغى الركعة التي ترك ركنها، ثم أكمل صلاته وسجد للسهو.
  5. إن لم يتذكر إلا بعد السلام: فإن كان الفصل يسيرا عاد وأتم ما يلزمه بحسب موضع الركن، وإن طال الفصل أو انتقض وضوءه فقد تلزمه إعادة الصلاة.

وتفاصيل تدارك الأركان قد تختلف بحسب الركن ووقت التذكر؛ فمن نسي ركوعا أو سجدة ولم يعرف كيف يبني، سأل عالما موثوقا، ولا يكتفي بسجود السهو؛ لأن سجود السهو لا يقوم مقام الركن.

ماذا يفعل من ترك واجبا؟
قسم المقال

ماذا يفعل من ترك واجبا؟

  1. إن تركه عمدا مع علمه بالحكم: بطلت صلاته على هذا التقسيم.
  2. إن تركه سهوا: مضى في صلاته وجبره بسجود السهو.
  3. إن تذكره قبل أن يفارق موضعه: أتى به ولا شيء عليه في الأصل.
  4. إن نسي التشهد الأول وتذكر قبل أن يستتم قائما: رجع فجلس وتشهد، ويسجد للسهو إذا كان قد شرع في النهوض على ما اختاره جماعة من أهل العلم؛ وفي وجوب السجود قبل أن يستتم قائما تفصيل بحسب مقدار نهوضه.
  5. إن استتم قائما: لم يرجع، بل أكمل الصلاة وسجد للسهو قبل السلام.

وللتفصيل يراجع مقال سجود السهو: متى يكون قبل السلام أو بعده؟.

ماذا يفعل من ترك سنة؟
قسم المقال

ماذا يفعل من ترك سنة؟

لا تبطل الصلاة بترك السنة، ولا يجب سجود السهو لمجرد تركها. فمن نسي دعاء الاستفتاح، أو لم يقرأ سورة بعد الفاتحة، أو لم يرفع يديه في مواضع الرفع، فصلاته صحيحة. ولا يرجع المصلي إلى سنة فات موضعها إذا كان رجوعه يخل بترتيب الصلاة؛ فمن شرع في الفاتحة لا يرجع إلى دعاء الاستفتاح مثلا.

حكم الإمام والمأموم والمنفرد
قسم المقال

حكم الإمام والمأموم والمنفرد

الأصل أن الأركان لا تسقط عن الإمام ولا المأموم ولا المنفرد. أما المأموم إذا نسي واجبا وهو متابع لإمامه، فإن الإمام يتحمله عنه في الجملة، ولا ينفرد المأموم بسجود السهو ما دام لم يفته شيء من الصلاة. أما المسبوق الذي يقوم لإتمام ما فاته، فإذا وقع منه سهو في الجزء الذي يقضيه فله حكم المنفرد. وفي قراءة الفاتحة خلف الإمام، أو إدراك الركوع، أو فوات ركن مع الإمام تفاصيل معروفة ينبغي سؤال أهل العلم عنها عند وقوعها.

أخطاء شائعة
قسم المقال

أخطاء شائعة

  1. الاعتقاد أن سجود السهو يجبر كل نقص، ولو كان ركنا.
  2. التلفظ بالنية قبل تكبيرة الإحرام.
  3. الخلط بين إزالة النجاسة ورفع الحدث.
  4. عد دعاء الاستفتاح أو السورة بعد الفاتحة من الأركان.
  5. الإسراع في الركوع والسجود حتى تضيع الطمأنينة.
  6. ترك الصلاة كليا بسبب العجز عن القيام أو استقبال القبلة، مع أن الواجب الصلاة بحسب الاستطاعة.
  7. إعادة الصلاة بسبب شك عارض أو وسواس من غير يقين.
  8. عرض قائمة فقهية واحدة على أنها محل إجماع في كل تفاصيلها.
أسئلة شائعة
سؤال وجواب

هل قائمة الأركان والواجبات المذكورة محل إجماع؟

اتفق العلماء على وجوب معظم الأفعال الأساسية المذكورة، لكنهم اختلفوا في عد بعضها وفي تسميته ركنا أو واجبا أو سنة. وقائمة الأربعة عشر ركنا والثمانية واجبات هي التقسيم المشهور عند الحنابلة، واختاره جماعة من المحققين. وهذا الخلاف الفقهي لا يسوغ التساهل في شيء ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.

سؤال وجواب

ما الفرق بين شروط الوجوب وشروط الصحة؟

شروط الوجوب هي التي يتعلق بها تكليف العبد بالصلاة، وأهمها الإسلام والعقل والبلوغ، مع تفاصيل تخص بعض الأحوال. أما شروط الصحة فهي التي لا تصح الصلاة بدونها؛ كالطهارة ودخول الوقت وستر العورة واستقبال القبلة والنية. وقد تذكر بعض الكتب الإسلام والعقل والتمييز ضمن شروط الصلاة إجمالا.

سؤال وجواب

هل يجب التلفظ بالنية قبل الصلاة؟

لا. النية محلها القلب، ويكفي أن يعلم المصلي أي صلاة يريد. والتلفظ بقول: "نويت أن أصلي" لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه، فلا يشرع.

سؤال وجواب

هل البسملة ركن من أركان الصلاة؟

البسملة ليست ركنا مستقلا من أركان الصلاة عند جمهور أهل العلم، واختلفوا هل هي آية من الفاتحة. فلا ينبغي تركها، لكن من بدأ بـ "الحمد لله رب العالمين" فصلاته لا تبطل بسبب ترك البسملة على قول الجمهور.

سؤال وجواب

هل دعاء الاستفتاح واجب؟

دعاء الاستفتاح سنة، وليس شرطا ولا ركنا ولا واجبا على التقسيم المذكور. فمن نسيه بدأ بالاستعاذة والفاتحة، ولم يرجع إليه بعد الشروع في القراءة.

سؤال وجواب

هل قراءة سورة بعد الفاتحة واجبة؟

لا. قراءة ما تيسر من القرآن بعد الفاتحة في الركعتين الأوليين سنة، وليست ركنا ولا واجبا. فمن اقتصر على الفاتحة صحت صلاته، وإن كان قد فاته فضل اتباع السنة في القراءة بعدها.

سؤال وجواب

هل تجب الفاتحة على المأموم؟

هذه من مسائل الخلاف المشهور. والراجح وجوبها على المأموم في الصلاة السرية والجهرية؛ فيقرؤها سرا في سكتة إمامه إن وجدت، وإلا قرأها سرا ولو كان الإمام يقرأ، ثم أنصت. وتسقط عنه إذا أدرك الإمام راكعا، أو نسيها، أو جهل حكمها، أو لم يتمكن من إتمامها قبل ركوع الإمام؛ فيتابع إمامه ولا يتخلف عنه.

سؤال وجواب

هل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير ركن؟

عدها الحنابلة وجماعة ركنا، ورآها آخرون واجبة أو سنة مؤكدة. وهي ثابتة مشروعة بلا خلاف، فلا يتعمد المسلم تركها، وبذلك يخرج من الخلاف ويتبع تعليم النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه.

سؤال وجواب

هل يجبر سجود السهو الركن المتروك؟

لا. يجب الإتيان بالركن وما يترتب عليه بحسب موضع التذكر، ثم يسجد المصلي للسهو. أما تكبيرة الإحرام فلا تنعقد الصلاة أصلا من دونها.

سؤال وجواب

هل تبطل الصلاة بترك التشهد الأول سهوا؟

لا تبطل إذا تركته سهوا. إن تذكرت قبل أن تستتم قائما فارجع واجلس وتشهد، واسجد للسهو إذا كنت قد شرعت في النهوض خروجا من الخلاف. وإن استتممت قائما فلا ترجع، بل أكمل الصلاة واسجد للسهو قبل السلام.

سؤال وجواب

ماذا يفعل الإمام أو المنفرد إذا نسي واجبا؟

إذا نسي الإمام أو المنفرد واجبا من هذه الواجبات، أكمل صلاته وسجد للسهو قبل السلام. أما المأموم الذي بدأ الصلاة مع إمامه، فإذا نسي واجبا وهو متابع له فإن الإمام يتحمله عنه، ولا يسجد المأموم وحده.

سؤال وجواب

هل تكفي تسبيحة واحدة في الركوع والسجود؟

نعم، يحصل الواجب عند القائلين بوجوبه بقول "سبحان ربي العظيم" مرة في الركوع، و"سبحان ربي الأعلى" مرة في السجود، والزيادة إلى ثلاث أو أكثر من غير مشقة سنة.

سؤال وجواب

هل القيام ركن في صلاة النافلة؟

القيام مع القدرة ركن في الفريضة. أما النافلة فيجوز للقادر أن يصليها جالسا، لكن أجر صلاة القاعد القادر على النصف من أجر القائم. عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: "سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَقَالَ: مَنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ القَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ القَاعِدِ". رواه البخاري (1116). والمقصود بـ "نائما" هنا: مضطجعا.

سؤال وجواب

متى تدرك الصلاة في وقتها؟

إذا أدرك المصلي ركعة كاملة قبل خروج الوقت فقد أدرك الصلاة في وقتها، ويتمها ولو خرج الوقت أثناءها. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ العَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ العَصْرَ". متفق عليه، واللفظ للبخاري (579). ولا يجوز تعمد تأخير الصلاة إلى آخر وقتها من غير عذر.

سؤال وجواب

ماذا لو اكتشفت نجاسة بعد الصلاة؟

إن كنت لم تعلم بها إلا بعد الصلاة، أو كنت ناسيا لها، ففي المسألة خلاف، والأقرب أن الصلاة صحيحة ولا إعادة عليك. أما إن علمت بها قبل الصلاة وقدرت على إزالتها ثم صليت بها متعمدا، فلا تصح الصلاة.

سؤال وجواب

هل انكشاف العورة اليسير يبطل الصلاة؟

الانكشاف اليسير العارض الذي يستره المصلي فور علمه لا يبطل الصلاة في الجملة. أما الانكشاف الفاحش أو الطويل مع العلم والقدرة على الستر، فيبطلها. ولا يلتفت إلى الأوهام والشكوك بعد الصلاة.

سؤال وجواب

هل الخشوع ركن من أركان الصلاة؟

الطمأنينة الظاهرة في الركوع والسجود والقيام والجلوس ركن لا تصح الصلاة بدونها. أما خشوع القلب فواجب عظيم وروح الصلاة وسبب كمال أجرها، لكن شرود الذهن العارض لا يبطل الصلاة ما دامت شروطها وأركانها قد أديت.

سؤال وجواب

لماذا تختلف أعداد الأركان والواجبات بين كتب الفقه؟

لأن الفقهاء قد يضمون فعلين تحت مسمى واحد، أو يفصلونهما، وقد يصنف بعضهم فعلا ركنا ويصنفه غيره واجبا أو سنة. فالواجب تعلم الصفة النبوية كاملة، وعدم تحويل الخلاف الاصطلاحي المعتبر إلى نزاع، مع سؤال أهل العلم عند وقوع خطأ يحتاج إلى حكم عملي.

خاتمة
الخلاصة

خاتمة

احفظ هذه القاعدة:

  1. الشرط: لا تبدأ الصلاة صحيحة بدونه، وما كان منه مستمرا كالطهارة والستر والاستقبال يجب بقاؤه فيها بحسب القدرة.
  2. الركن: لا بد من الإتيان به، ولا يجبره سجود السهو وحده.
  3. الواجب: تعمد تركه يبطل الصلاة على هذا التقسيم، ونسيانه يجبر بسجود السهو.
  4. السنة: تكمل الصلاة ولا تبطل بتركها.
والمقصود من تعلم هذه الأحكام أن يعبد المسلم ربه على بصيرة، ويحافظ على صلاته، ويطمئن في أفعالها، ولا يتساهل في أركانها ولا يسترسل مع الوسواس. ومن احتاج إلى تعلم الصفة كاملة فليراجع مقال كيف تصلي الصلاة الصحيحة خطوة بخطوة، ومن أراد معرفة ما يفسد الصلاة فليراجع مقال مبطلات الصلاة.