قسمآداب زيارة القبور خطوة بخطوة
الخطوة الأولى: تصحيح النية
يقصد الزائر تذكر الآخرة والدعاء للأموات واتباع السنة، لا طلب البركة من المكان أو من أصحاب القبور.
الخطوة الثانية: دخول المقبرة بسكينة واحترام
يدخل بهدوء، ويخفض صوته، ويحفظ حرمة الموتى، ولا يضحك أو يعبث أو يصور القبور وأهلها على وجه ينافي الأدب أو ينتهك خصوصية الناس.
الخطوة الثالثة: السلام على أهل المقبرة
يقول الدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه:
"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ المُؤْمِنِينَ وَالمُسْلِمِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَلَاحِقُونَ، أَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمُ العَافِيَةَ".
رواه مسلم.
وثبت أيضا أن يقول:
"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَأَتَاكُمْ مَا تُوعَدُونَ غَدًا مُؤَجَّلُونَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَهْلِ بَقِيعِ الغَرْقَدِ".
رواه مسلم.
الخطوة الرابعة: الدعاء للميت
يدعو له بالمغفرة والرحمة والثبات ورفع الدرجة، مثل: "اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وثبته عند السؤال". ويدعو لله وحده؛ فالزائر يدعو للميت، ولا يدعو الميت.
ويجوز رفع اليدين عند الدعاء أحيانا؛ فقد ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه عندما دعا لأهل البقيع. ولا يجعل ذلك دعاء جماعيا راتبا يقوده شخص ويردد الناس وراءه.
الخطوة الخامسة: احترام القبور وعدم إيذاء أهلها
لا يجلس على القبر، ولا يطأه، ولا يمشي فوقه، ولا يتكئ عليه. قال النبي صلى الله عليه وسلم:
"لَا تُصَلُّوا إِلَى القُبُورِ، وَلَا تَجْلِسُوا عَلَيْهَا".
رواه مسلم.
ومن الأدب خلع النعلين عند المشي بين القبور إذا تيسر ذلك ولم توجد حاجة إلى لبسهما؛ فقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يمشي بين القبور وعليه نعلان فقال:
"يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ، وَيْحَكَ، أَلْقِ سِبْتِيَّتَيْكَ".
رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وأحمد، وإسناده حسن. فإن كانت الأرض شديدة الحرارة، أو فيها شوك أو أذى، أو احتاج الزائر إلى النعلين، فلا حرج في لبسهما، مع الحذر من وطء القبور.
الخطوة السادسة: الانصراف من غير طقوس محدثة
لا يشترط للزيارة وقت طويل، ولا عدد معين من الأدعية، ولا قراءة سورة مخصوصة، ولا وضع زهور أو إشعال شموع أو بخور على وجه التعبد. يسلم الزائر ويدعو بما تيسر ثم ينصرف.