الإفرازات والوضوء

هل الإفرازات النسائية تنقض الوضوء؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

تكثر الإفرازات الطبيعية عند كثير من النساء، وقد تختلف في كميتها خلال الشهر، فتتساءل المرأة: هل هي طاهرة؟ وهل تنقض الوضوء؟ وهل يجب غسل الثوب منها؟ وماذا تفعل إذا كانت مستمرة؟

ولا يصح إعطاء جميع الإفرازات حكما واحدا؛ لأن الخارج قد يكون رطوبة طبيعية، أو مذيا، أو منيا، أو وديا، أو بولا، أو دما. ولكل نوع حكمه في الطهارة والوضوء والغسل.

قال الله تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى المَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [المائدة: 6].

الجواب المختصر
قسم

الجواب المختصر

الإفرازات النسائية ليست نوعا واحدا، والجواب يتلخص فيما يأتي:

  1. الرطوبة الطبيعية المعتادة: طاهرة على الراجح، فلا يجب غسل البدن أو الثوب منها. واختلف أهل العلم هل تنقض الوضوء؛ فذهب جمهور الفقهاء، بناء على قاعدة أن الخارج من السبيلين ينقض الوضوء، إلى أنها تنقض إذا خرجت يقينا، وذهب ابن حزم واختاره بعض أهل العلم إلى أنها لا تنقض لعدم الدليل الصريح وعموم البلوى.
  2. المذي والودي والبول ودم الاستحاضة: تنقض الوضوء، ويغسل ما أصاب البدن أو الثوب منها بحسب القدرة.
  3. مني المرأة: يوجب الغسل إذا خرج على صفته المعروفة بسبب لذة أو احتلام ورأت المرأة الماء.
  4. دم الحيض والنفاس: يمنع الصلاة والصيام، ويجب الغسل بعد انقطاعه وتحقق الطهر.
  5. الإفراز المستمر: من أخذ بقول نقضه للوضوء فله حكم الحدث الدائم؛ تتوضأ المرأة بعد دخول وقت الصلاة، ثم تصلي ولا يضرها ما خرج أثناء الوقت.

والتوجيه العملي الذي نعتمده هنا: إذا كانت الرطوبة الطبيعية تخرج أحيانا وتيقنت المرأة خروجها، فتجدد الوضوء عملا بقول الجمهور وخروجا من الخلاف. وإذا كانت مستمرة أو كثيرة لا تجد معها وقتا منضبطا للطهارة والصلاة، فتعمل بحكم الحدث الدائم ولا تعيد الوضوء كلما أحست بخروجها. ومن أخذت بقول عدم النقض بناء على فتوى عالم موثوق، فقد أخذت بقول فقهي معتبر، ولا ينكر عليها.

ما المقصود بالإفرازات الطبيعية؟
قسم

ما المقصود بالإفرازات الطبيعية؟

الإفراز الطبيعي غالبا سائل أو مخاط شفاف أو أبيض، لا تصاحبه رائحة قوية غير معتادة، ولا حكة أو حرقة أو ألم. وقد تزيد كميته قرب الإباضة، أو أثناء الحمل، أو مع تغير الهرمونات أو استعمال بعض وسائل منع الحمل.

وهذا الوصف الطبي يساعد على التمييز الأولي، لكنه لا يحول المقال إلى تشخيص طبي. فإذا تغير اللون أو الرائحة أو القوام، أو صاحبت الإفرازات حكة أو ألم أو حرقة أو نزيف غير معتاد، وجبت مراجعة الطبيبة لمعرفة السبب.

هل الإفرازات الطبيعية طاهرة؟
قسم

هل الإفرازات الطبيعية طاهرة؟

اختلف أهل العلم في طهارة الرطوبة الطبيعية الخارجة من المهبل، والراجح أنها طاهرة؛ لأنها ليست بولا ولا دما ولا مذيا، ولأن الأصل في الأعيان الطهارة حتى يقوم دليل على النجاسة.

وعليه، لا يجب غسل الثوب أو البدن منها، ولا يلزم الاستنجاء بسببها وحدها. وهذا يختلف عن البول والمذي والودي والدم، فإنها نجسة ويجب غسل ما أصابته بحسب الاستطاعة.

ومن المهم التفريق بين طهارة السائل ونقضه للوضوء؛ فقد يكون الخارج طاهرا ومع ذلك يراه بعض الفقهاء ناقضا للوضوء، كما أن خروج الريح ينقض الوضوء ولا يوجب غسل موضعه.

هل الرطوبة الطبيعية تنقض الوضوء؟
قسم

هل الرطوبة الطبيعية تنقض الوضوء؟

اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين مشهورين:

القول الأول: أنها تنقض الوضوء

ذهب إلى هذا جمهور الفقهاء بناء على القاعدة العامة في أن الخارج من أحد السبيلين ينقض الوضوء، وأفتى به عدد من أهل العلم، منهم الشيخ ابن باز رحمه الله. وعلى هذا القول تنقض الرطوبة الوضوء إذا خرجت إلى الظاهر، وإن كانت في نفسها طاهرة.

وعلى هذا القول، إذا خرجت الرطوبة الطبيعية خروجا عارضا وتيقنت المرأة ذلك، جددت الوضوء للصلاة، ولا يلزمها غسل فرجها أو ثوبها منها لأنها طاهرة.

القول الثاني: أنها لا تنقض الوضوء

وهو اختيار ابن حزم رحمه الله، واختاره بعض أهل العلم، ونقل اختيار متأخر في ذلك عن الشيخ ابن عثيمين رحمه الله. وحجتهم أنه لم يثبت نص صحيح صريح يجعل الرطوبة الطبيعية ناقضة للوضوء، مع كونها أمرا معتادا تعم به البلوى عند النساء، والأصل بقاء الطهارة حتى يقوم دليل على نقضها.

وهذا قول معتبر، ولا يصح ادعاء الإجماع في المسألة. لكن العمل بقول الجمهور في الإفراز العارض أحوط وأبرأ للذمة، أما من ابتليت بالإفراز المستمر فلا تدخل في تكرار الوضوء والتفتيش، بل تعمل بحكم الحدث الدائم كما سيأتي.

متى يحكم بخروج الإفراز؟
قسم

متى يحكم بخروج الإفراز؟

مجرد الإحساس بحركة أو رطوبة داخلية لا ينقض الوضوء، ولا يجب على المرأة أن تفتش أو تتحقق بعد كل حركة. إنما يبنى الحكم على خروج متيقن إلى الظاهر، أو رؤيته على الثوب أو الفوطة.

قال النبي صلى الله عليه وسلم فيمن شك في الحدث:

"لَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا".

متفق عليه.

وليس المقصود حصر اليقين في الصوت أو الرائحة، وإنما أن الطهارة المتيقنة لا تزول بالشك. فلا تعيد المرأة وضوءها لمجرد الوهم أو الاحتمال.

كيف تفرق المرأة بين أنواع الإفرازات؟
قسم

كيف تفرق المرأة بين أنواع الإفرازات؟

أولا: الرطوبة الطبيعية

تكون غالبا شفافة أو بيضاء، وقد تكون لزجة أو مائية، ولا ترتبط عادة بلذة جنسية. وهي طاهرة على الراجح، ولا توجب الغسل، وفي نقضها للوضوء الخلاف السابق.

ثانيا: المذي

المذي سائل رقيق لزج يخرج عند التفكير أو الإثارة أو مقدمات الجماع، وقد يخرج من غير شعور واضح. وهو نجس، ينقض الوضوء، ولا يوجب الغسل. فتغسل المرأة موضعه وما أصاب بدنها، وتغسل أو تنضح موضعه من الثوب، ثم تتوضأ.

عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال:

"كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَأَمَرْتُ المِقْدَادَ أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: فِيهِ الوُضُوءُ".

متفق عليه.

وجاء في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في المذي: "يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ". والمرأة في حكم الطهارة من المذي كالرجل؛ فتغسل موضع الخارج وتتوضأ.

ثالثا: مني المرأة

مني المرأة قد يكون رقيقا مائلا إلى الصفرة، ويخرج مع لذة يتبعها فتور، وقد تراه المرأة بعد الاحتلام. وخروجه على صفته يوجب الغسل.

عن أم سليم رضي الله عنها أنها قالت:

"يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ، فَهَلْ عَلَى المَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا احْتَلَمَتْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَعَمْ، إِذَا رَأَتِ المَاءَ".

متفق عليه.

فإذا رأت المرأة حلما ولم تر ماء، فلا غسل عليها. وإذا خرج منها سائل طبيعي بلا لذة ولا علامات المني، فلا تجعله منيا لمجرد الشك.

رابعا: الودي

الودي سائل أبيض ثخين قد يخرج بعد البول أو مع الإجهاد. حكمه حكم البول: نجس وينقض الوضوء، ويجب غسل ما أصابه، لكنه لا يوجب الغسل.

خامسا: البول أو تسرب البول

البول نجس وينقض الوضوء بلا خلاف معتبر. فإذا كان الخارج أصفر له رائحة البول أو ثبت أنه تسرب بول، وجب غسل ما أصابه والاستنجاء والوضوء. وإذا كان التسرب مستمرا، فله حكم سلس البول.

سادسا: دم الحيض والنفاس والاستحاضة

دم الحيض والنفاس يمنع الصلاة والصيام، ويجب الغسل بعد انقطاعه وتحقق الطهر. أما دم الاستحاضة فليس حيضا؛ فلا يمنع الصلاة والصيام، لكنه دم يجب غسل ما أصاب البدن والثوب منه بحسب الاستطاعة، وتتوضأ المستحاضة على حكم الحدث الدائم عند استمرار نزوله.

قال النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حبيش رضي الله عنها:

"إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِالحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي".

متفق عليه.

ماذا عن الصفرة والكدرة؟
قسم

ماذا عن الصفرة والكدرة؟

الصفرة سائل أصفر، والكدرة سائل بني أو داكن. وحكمهما يرتبط بعلاقتهما بالحيض:

  1. إذا كانتا متصلتين بالحيض وفي زمنه قبل تحقق الطهر، فلهما حكم الحيض.
  2. إذا ظهرتا بعد تحقق الطهر بالقصة البيضاء أو الجفوف التام، فلا تعدان حيضا.

قالت أم عطية رضي الله عنها:

"كُنَّا لَا نَعُدُّ الكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ بَعْدَ الطُّهْرِ شَيْئًا".

رواه أبو داود، وأصله في صحيح البخاري، وصححه أهل العلم.

ويمكن الرجوع إلى مقال أحكام الصفرة والكدرة قبل الطهر وبعده للتفصيل.

ماذا تفعل المرأة إذا كانت الإفرازات متقطعة؟
قسم

ماذا تفعل المرأة إذا كانت الإفرازات متقطعة؟

إذا أخذت المرأة بقول الجمهور في نقض الرطوبة الطبيعية للوضوء، وكانت الإفرازات متقطعة، فلها حالان:

  1. إذا كان لها وقت معلوم تنقطع فيه الإفرازات، ويتسع للوضوء والصلاة قبل خروج الوقت، انتظرت زمن الانقطاع وصلت فيه.
  2. إذا لم يكن للانقطاع وقت معلوم، أو كان مضطربا لا يمكن الاعتماد عليه، فلها حكم الحدث الدائم دفعا للحرج.

ولا يلزمها انتظار انقطاع محتمل حتى يوشك وقت الصلاة على الخروج، ولا تكرر الفحص بحثا عن الجفاف.

ماذا تفعل المرأة إذا كانت الإفرازات مستمرة؟
قسم

ماذا تفعل المرأة إذا كانت الإفرازات مستمرة؟

الإفراز المستمر هو الذي لا تجد المرأة معه زمنا معلوما يكفيها للوضوء وأداء الصلاة من غير خروج شيء، أو يكون انقطاعه مضطربا لا يمكن ضبطه.

وعلى قول من يرى أن الرطوبة تنقض الوضوء، تفعل المرأة الآتي:

  1. تنتظر دخول وقت الصلاة.
  2. تغسل موضع الخارج إذا كان الخارج نجسا، مثل البول أو المذي أو الدم. أما الرطوبة الطبيعية الطاهرة فلا يجب غسلها.
  3. تتحفظ بفوطة أو نحوها إذا احتاجت وكان ذلك لا يضرها، وليس عليها أن تبالغ أو تؤذي نفسها.
  4. تتوضأ بعد دخول الوقت.
  5. تصلي الفريضة وما شاءت من النوافل في ذلك الوقت، ولا يضرها ما خرج بعد وضوئها بسبب العذر المستمر.
  6. إذا دخل وقت الصلاة التالية، توضأت لها مرة أخرى على قول جمهور أهل العلم.
  7. إذا انتقض وضوؤها بناقض آخر غير العذر المستمر، كالبول المعتاد أو النوم المستغرق، أعادت الوضوء.

ولا تعيد الوضوء أثناء الصلاة كلما أحست بالرطوبة؛ لأن هذا يناقض التيسير المقرر لصاحب الحدث الدائم.

هل يجب غسل الفرج قبل كل وضوء؟
قسم

هل يجب غسل الفرج قبل كل وضوء؟

إذا كان الخارج هو الرطوبة الطبيعية الطاهرة، فلا يجب غسل الفرج منها ولا الاستنجاء، وإنما تتوضأ فقط على قول من يراها ناقضة.

أما البول والمذي والودي والدم، فيجب غسل موضع النجاسة بحسب القدرة قبل الصلاة. وصاحبة الحدث المستمر تتحفظ وتغسل ما تستطيع عند دخول الوقت، ولا يضرها ما خرج بعد ذلك مع استمرار العذر.

هل يجب تغيير الملابس أو الفوطة لكل صلاة؟
قسم

هل يجب تغيير الملابس أو الفوطة لكل صلاة؟

لا يجب تغيير الملابس بسبب الرطوبة الطبيعية؛ لأنها طاهرة على الراجح. أما إذا كان الخارج نجسا، فيغسل موضعه أو يغير ما أصابه إذا تيسر. وإذا كان مستمرا ويشق الاحتراز منه، تتحفظ بقدر استطاعتها، ويعفى عما خرج بعد بذل السبب.

ماذا لو وجدت المرأة إفرازا بعد الصلاة؟
قسم

ماذا لو وجدت المرأة إفرازا بعد الصلاة؟

إذا لم تعلم هل خرج الإفراز قبل الصلاة أو أثناءها أو بعدها، فصلاتها صحيحة؛ لأن الأصل بقاء الطهارة، ولا تعيد الصلاة بالشك.

أما إذا تيقنت أنه خرج قبل الصلاة أو أثناءها، وكان خروجه ناقضا على القول الذي تعمل به، ولم تكن صاحبة عذر مستمر، أعادت الوضوء والصلاة. وإذا كانت صاحبة حدث دائم وقد توضأت بعد دخول الوقت، فلا يضرها خروجه.

الإفرازات والوسوسة
قسم

الإفرازات والوسوسة

لا يشرع للمرأة أن تفتش ثيابها بعد كل صلاة، أو تمسح الموضع باستمرار، أو تعيد الوضوء لمجرد الإحساس الداخلي. ومن كانت متوضئة ثم شكت في خروج شيء، فهي على وضوئها حتى تتيقن.

والرطوبة التي تجدها مباشرة بعد الاستنجاء قد تكون من ماء الاستنجاء أو من الرطوبة الخارجية، فلا تحكم بانتقاض وضوئها من غير يقين. واليقين لا يزول بالشك.

متى تحتاج الإفرازات إلى مراجعة الطبيبة؟
قسم

متى تحتاج الإفرازات إلى مراجعة الطبيبة؟

الإفراز الطبيعي غالبا شفاف أو أبيض بلا رائحة قوية. وينبغي مراجعة الطبيبة إذا حدث تغير غير معتاد في اللون أو الرائحة أو القوام أو الكمية، أو صاحب الإفراز حكة أو حرقة أو ألم في الحوض، أو ألم عند التبول، أو نزيف بين الدورات أو بعد الجماع، أو حمى.

ولا تستعمل المرأة الغسول الداخلي أو المواد المعطرة داخل المهبل من غير توجيه طبي؛ لأنها قد تسبب التهيج أو تزيد اضطراب البيئة الطبيعية. والحكم الشرعي لا يغني عن التشخيص الطبي عند وجود أعراض غير معتادة.

أخطاء شائعة
قسم

أخطاء شائعة

  • اعتبار كل إفراز منيا يوجب الغسل.
  • اعتبار كل إفراز نجسا ووجوب غسل الثوب منه.
  • ترك الصلاة بسبب الإفرازات الطبيعية أو الاستحاضة.
  • إعادة الوضوء بسبب الإحساس الداخلي من غير تيقن الخروج.
  • تكرار الوضوء مرات عديدة مع الإفراز المستمر بدلا من العمل بحكم الحدث الدائم.
  • الخلط بين الرطوبة الطبيعية والمذي أو البول.
  • اعتبار الصفرة والكدرة بعد الطهر حيضا دائما.
  • تجاهل الإفرازات غير المعتادة المصحوبة بألم أو رائحة قوية أو نزيف.
أسئلة شائعة
سؤال

هل الإفرازات البيضاء تنقض الوضوء؟

إذا كانت رطوبة طبيعية، فهي طاهرة على الراجح ولا توجب غسل الثوب أو الغسل من الجنابة. وفي نقضها للوضوء خلاف؛ فالجمهور يرون أنها تنقض إذا خرجت، وذهب بعض أهل العلم إلى أنها لا تنقض. وتجديد الوضوء عند خروجها العرضي أحوط، أما المستمرة فلها حكم الحدث الدائم.

سؤال

هل الإفرازات الشفافة تنقض الوضوء؟

حكمها حكم الرطوبة الطبيعية إذا لم تكن بولا أو مذيا أو منيا: هي طاهرة على الراجح، وفي نقضها للوضوء الخلاف السابق.

سؤال

هل إفرازات الإباضة تنقض الوضوء؟

هي في الأصل من الرطوبة الطبيعية، فيجري فيها الخلاف نفسه. ولا توجب الغسل، ولا تمنع الصلاة أو الصيام.

سؤال

هل الإفرازات أثناء الحمل تنقض الوضوء؟

الإفراز الطبيعي أثناء الحمل له الحكم نفسه. لكن السائل المائي الغزير المفاجئ، أو الإفراز المصحوب بدم أو ألم أو رائحة غير معتادة، يحتاج إلى تواصل سريع مع الطبيبة؛ لأن معرفة نوعه مسألة طبية قبل تنزيل الحكم الفقهي عليه.

سؤال

هل الإفرازات تبطل الصلاة؟

إذا خرجت أثناء الصلاة وكانت المرأة تعمل بقول النقض ولم تكن صاحبة عذر مستمر، انتقض وضوؤها. أما صاحبة الإفراز المستمر التي توضأت بعد دخول الوقت، فلا يضرها خروجه أثناء الصلاة.

سؤال

هل الإفرازات تنقض الصيام؟

الإفرازات الطبيعية والمذي والودي لا تبطل الصيام بمجرد خروجها. أما الحيض والنفاس فيبطلان الصيام، ويجب قضاء أيامهما. وخروج المني بسبب فعل متعمد له أحكام أخرى في الصيام.

سؤال

هل الإفرازات توجب الغسل؟

لا توجب الرطوبة الطبيعية ولا المذي ولا الودي الغسل. يجب الغسل بخروج المني على صفته، أو بالجماع، أو بعد انقطاع الحيض والنفاس.

سؤال

هل يجب الاستنجاء من الإفرازات الطبيعية؟

لا يجب؛ لأنها طاهرة على الراجح. أما إذا كان الخارج بولا أو مذيا أو وديا أو دما، فيغسل موضعه بحسب الاستطاعة.

سؤال

هل يلزم تغيير الفوطة اليومية قبل الصلاة؟

لا يلزم بسبب الرطوبة الطبيعية الطاهرة. وإذا كان عليها خارج نجس، أزيل أو غُير بحسب القدرة، ويعفى عن الخارج المستمر بعد التحفظ وبذل السبب.

سؤال

هل مجرد الشعور بنزول إفراز ينقض الوضوء؟

لا. مجرد الشعور أو الاحتمال لا ينقض الوضوء. لا تلتفت المرأة إليه حتى تتيقن أن شيئا خرج إلى الظاهر.

سؤال

هل يجب فحص الملابس بعد كل صلاة؟

لا يجب، بل قد يفتح ذلك باب الوسوسة. تبني المرأة على بقاء الطهارة ولا تفتش إلا إذا وجدت سببا واضحا يوجب النظر.

سؤال

هل يجوز مس المصحف مع الإفراز المستمر؟

من أخذت بحكم الحدث الدائم وتوضأت بعد دخول الوقت، فلها أن تصلي وتمس المصحف بذلك الوضوء ما دام الوقت باقيا، ما لم ينتقض وضوؤها بناقض آخر.

سؤال

هل الرطوبة الطبيعية نجسة؟

الراجح أنها طاهرة، ولذلك لا يجب غسل الثوب أو البدن منها. وهذا لا يمنع أن يرى جمهور الفقهاء أنها تنقض الوضوء؛ فباب النجاسة غير باب نواقض الوضوء.

سؤال

ماذا تفعل من لا تستطيع التمييز بين الإفراز الطبيعي والمذي؟

تنظر إلى السبب والصفات الغالبة من غير مبالغة: فالمذي يرتبط غالبا بالإثارة ويكون رقيقا لزجا، أما الرطوبة الطبيعية فتخرج من غير شهوة. وإذا بقي شك حقيقي، فلا تنتقل عن الأصل المتيقن بمجرد الاحتمال، ويمكنها سؤال عالمة موثوقة أو طبيبة إذا تكرر الاشتباه.

سؤال

هل يجب قضاء الصلوات السابقة لمن لم تكن تعلم الحكم؟

هذه المسألة تتأثر بنوع الخارج، واستمراره، والقول الفقهي الذي كانت تعمل به، وقد يترتب على إلزامها بالقضاء مشقة عظيمة. فلا تحكم على سنوات سابقة بمجرد قراءة مقال عام، بل تعرض حالها على عالم موثوق، ولا تعيد شيئا بالشك.

مقالات ذات صلة
خاتمة
خاتمة

خاتمة

ليست جميع الإفرازات النسائية سواء. فالرطوبة الطبيعية طاهرة على الراجح، وفي نقضها للوضوء خلاف معتبر، والعمل بقول الجمهور في الإفراز العارض أحوط. أما البول والمذي والودي والدم فلها أحكام أخرى، والمني يوجب الغسل عند خروجه على صفته. وإذا كانت الإفرازات مستمرة، فلا تعيد المرأة وضوءها كلما خرج شيء، بل تعمل بحكم الحدث الدائم، وتتوضأ بعد دخول الوقت وتصلي من غير حرج. والأصل في الشك بقاء الطهارة؛ فلا تفتيش ولا تكرار للوضوء بسبب الأوهام.