الجواب المختصر
الإفرازات النسائية ليست نوعا واحدا، والجواب يتلخص فيما يأتي:
- الرطوبة الطبيعية المعتادة: طاهرة على الراجح، فلا يجب غسل البدن أو الثوب منها. واختلف أهل العلم هل تنقض الوضوء؛ فذهب جمهور الفقهاء، بناء على قاعدة أن الخارج من السبيلين ينقض الوضوء، إلى أنها تنقض إذا خرجت يقينا، وذهب ابن حزم واختاره بعض أهل العلم إلى أنها لا تنقض لعدم الدليل الصريح وعموم البلوى.
- المذي والودي والبول ودم الاستحاضة: تنقض الوضوء، ويغسل ما أصاب البدن أو الثوب منها بحسب القدرة.
- مني المرأة: يوجب الغسل إذا خرج على صفته المعروفة بسبب لذة أو احتلام ورأت المرأة الماء.
- دم الحيض والنفاس: يمنع الصلاة والصيام، ويجب الغسل بعد انقطاعه وتحقق الطهر.
- الإفراز المستمر: من أخذ بقول نقضه للوضوء فله حكم الحدث الدائم؛ تتوضأ المرأة بعد دخول وقت الصلاة، ثم تصلي ولا يضرها ما خرج أثناء الوقت.
والتوجيه العملي الذي نعتمده هنا: إذا كانت الرطوبة الطبيعية تخرج أحيانا وتيقنت المرأة خروجها، فتجدد الوضوء عملا بقول الجمهور وخروجا من الخلاف. وإذا كانت مستمرة أو كثيرة لا تجد معها وقتا منضبطا للطهارة والصلاة، فتعمل بحكم الحدث الدائم ولا تعيد الوضوء كلما أحست بخروجها. ومن أخذت بقول عدم النقض بناء على فتوى عالم موثوق، فقد أخذت بقول فقهي معتبر، ولا ينكر عليها.
