قسمما الذي يجب على المرأة تركه في الإحداد؟
قالت أم عطية رضي الله عنها:
"لَا تُحِدُّ امْرَأَةٌ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ، وَلَا تَكْتَحِلُ، وَلَا تَمَسُّ طِيبًا، إِلَّا إِذَا طَهُرَتْ نُبْذَةً مِنْ قُسْطٍ أَوْ أَظْفَارٍ".
متفق عليه.
ويظهر من الحديث أن الإحداد يتعلق بترك الزينة، لا بترك النظافة أو الكلام أو شؤون الحياة المباحة.
الأول: الطيب والعطور
تجتنب العطور والبخور المعطر ووضع الطيب في بدنها أو ثيابها، كما تجتنب مستحضرات الزينة ذات الرائحة العطرية المقصودة.
واستثنت السنة استعمال قدر يسير من القسط أو الأظفار بعد الطهر من الحيض لإزالة الرائحة في موضع الدم، لا بقصد التطيب العام.
الثاني: الحلي
تجتنب حلي الزينة من الذهب والفضة والألماس واللؤلؤ وغيرها، سواء كان خاتما أو سوارا أو قلادة أو أقراطا. وما كان من ساعة أو إكسسوار يقصد به الزينة يترك كذلك.
الثالث: ملابس الزينة
تجتنب الثياب التي يقصد بها التزين أو تلفت النظر بجمالها، لكن لا يلزمها لون معين. فيجوز أن تلبس الأسود أو الأبيض أو الأزرق أو الأخضر أو غيرها، بشرط ألا يكون اللباس لباس زينة.
وإلزامها بالسواد وحده عادة لا دليل عليها.
الرابع: الكحل والمكياج والزينة الظاهرة
تجتنب الكحل والمكياج وأحمر الشفاه وطلاء الأظافر والحناء وصبغ الشعر وما شابه ذلك من أدوات التزين.
أما العلاج الطبي الذي لا يقصد به التزين فليس من الإحداد، وإذا احتاجت إلى دواء فيه لون أو رائحة أو شابه الزينة، فتستشير طبيبتها وتسأل عالما موثوقا بحسب الحاجة.
الخامس: عقد الزواج
لا يجوز لها عقد الزواج حتى تنتهي العدة يقينا. كما لا يجوز للرجل أن يصرح بخطبتها أثناء العدة، ويجوز التعريض من غير تصريح ولا مواعدة سرية، كما قال الله تعالى:
{وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ} [البقرة: 235].