ما علامتا الطهر من الحيض؟
العلامة الأولى: القصة البيضاء
القصة البيضاء سائل أبيض تعرفه بعض النساء، يخرج في نهاية الحيض بعد انقطاع الدم وزوال الصفرة والكدرة. وهي علامة ظاهرة على انتهاء الحيض.
وكان النساء يبعثن إلى عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها بالدرجة فيها الكرسف، فيه الصفرة من دم الحيضة، يسألنها عن الصلاة، فكانت تقول لهن:
"لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ القَصَّةَ البَيْضَاءَ"، تريد بذلك الطهر من الحيضة.
رواه مالك في الموطأ، وذكره البخاري معلقا بصيغة الجزم.
والمقصود أن المرأة لا تتعجل الغسل ما دامت ترى الصفرة أو الكدرة المتصلة بحيضها ولم تظهر علامة طهرها.
وليست القصة البيضاء مجرد أي إفراز أبيض تراه المرأة في بقية الشهر، بل هي علامة تعرفها بعض النساء عند نهاية الحيض. وقد تكون رقيقة أو قليلة، ولا يشترط أن تنزل بكمية كبيرة.
العلامة الثانية: الجفوف التام
الجفوف التام هو انقطاع دم الحيض والصفرة والكدرة، بحيث إذا تحققت المرأة بلطف بقطنة أو منديل نظيف عند ظاهر الموضع خرج نقيا من آثار الدم واللون الأصفر أو البني.
ولا يشترط أن تخلو القطنة من كل رطوبة طبيعية؛ لأن بعض النساء لا ينقطع عنهن الإفراز الشفاف أو الرطوبة المعتادة. وإنما المقصود أن تخرج خالية من الدم والصفرة والكدرة المتصلة بالحيض.
والجفوف علامة معتبرة للطهر، خاصة لمن لا ترى القصة البيضاء عادة. وقد قرر أهل العلم أن القصة البيضاء والجفوف التام علامتان للطهر.
