الحيض والطهارة

كيف تعرف المرأة أنها طهرت من الحيض؟ علامات الطهر وأهم الأحكام

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

معرفة نهاية الحيض من الأحكام المهمة التي تحتاج إليها كل مسلمة؛ لأن عليها أن تعرف متى تغتسل وتعود إلى الصلاة والصيام، ومتى تكون الصفرة والكدرة من الحيض أو خارجة عنه. وقد يقع الاشتباه بسبب اختلاف عادة النساء، أو تغير الدورة، أو انقطاع الدم ثم عودته.

والجواب المختصر: تعرف المرأة طهرها من الحيض بإحدى علامتين معتبرتين: القصة البيضاء أو الجفوف التام. وليست كل النساء يرين القصة البيضاء؛ فمن كانت تعرف انتهاء حيضها بالجفوف التام عملت به.

قال الله تعالى:

{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ المَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي المَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222].

ففرقت الآية بين انقطاع الحيض وبين التطهر بالغسل، ودلت على أهمية التثبت من حصول الطهر.

ما علامتا الطهر من الحيض؟
قسم

ما علامتا الطهر من الحيض؟

العلامة الأولى: القصة البيضاء

القصة البيضاء سائل أبيض تعرفه بعض النساء، يخرج في نهاية الحيض بعد انقطاع الدم وزوال الصفرة والكدرة. وهي علامة ظاهرة على انتهاء الحيض.

وكان النساء يبعثن إلى عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها بالدرجة فيها الكرسف، فيه الصفرة من دم الحيضة، يسألنها عن الصلاة، فكانت تقول لهن:

"لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ القَصَّةَ البَيْضَاءَ"، تريد بذلك الطهر من الحيضة.

رواه مالك في الموطأ، وذكره البخاري معلقا بصيغة الجزم.

والمقصود أن المرأة لا تتعجل الغسل ما دامت ترى الصفرة أو الكدرة المتصلة بحيضها ولم تظهر علامة طهرها.

وليست القصة البيضاء مجرد أي إفراز أبيض تراه المرأة في بقية الشهر، بل هي علامة تعرفها بعض النساء عند نهاية الحيض. وقد تكون رقيقة أو قليلة، ولا يشترط أن تنزل بكمية كبيرة.

العلامة الثانية: الجفوف التام

الجفوف التام هو انقطاع دم الحيض والصفرة والكدرة، بحيث إذا تحققت المرأة بلطف بقطنة أو منديل نظيف عند ظاهر الموضع خرج نقيا من آثار الدم واللون الأصفر أو البني.

ولا يشترط أن تخلو القطنة من كل رطوبة طبيعية؛ لأن بعض النساء لا ينقطع عنهن الإفراز الشفاف أو الرطوبة المعتادة. وإنما المقصود أن تخرج خالية من الدم والصفرة والكدرة المتصلة بالحيض.

والجفوف علامة معتبرة للطهر، خاصة لمن لا ترى القصة البيضاء عادة. وقد قرر أهل العلم أن القصة البيضاء والجفوف التام علامتان للطهر.

هل يجب على كل امرأة انتظار القصة البيضاء؟
قسم

هل يجب على كل امرأة انتظار القصة البيضاء؟

لا؛ فالنساء يختلفن:

  1. من كانت ترى القصة البيضاء عادة، فهي علامة طهرها الواضحة.
  2. من كانت لا تراها، أو كان طهرها يعرف عادة بالجفوف التام، فإنها تعمل بالجفوف ولا تنتظر سائلا لا يأتيها.
  3. من كانت ترى العلامتين وتشتبه عليها الحال، فإن ظهور القصة البيضاء يقطع الاشتباه. أما الاكتفاء بالجفوف قبل عادتها المعروفة بالقصة البيضاء ففيه تفصيل عند أهل العلم؛ فالجفوف علامة معتبرة عند جمهورهم، ونقل عن الإمام مالك أنها تنتظر القصة البيضاء إذا كانت تعرفها عادة لأنها أبلغ في حقها.

فإذا بقيت الصفرة أو الكدرة على القطنة، فلم يحصل الجفوف التام أصلا، ولا تزال المرأة في حكم الحيض إذا كان ذلك متصلا به.

كيف تتحقق المرأة من الطهر من غير وسوسة أو ضرر؟
قسم

كيف تتحقق المرأة من الطهر من غير وسوسة أو ضرر؟

إذا قربت نهاية عادتها، تتحقق المرأة بالطريقة المعتادة من غير مبالغة:

  1. تستعمل قطنة أو منديلا أبيض نظيفا بلطف عند ظاهر الموضع.
  2. تنظر هل بقي دم أو صفرة أو كدرة متصلة بالحيض.
  3. إذا خرج نظيفا من هذه الآثار، أو رأت القصة البيضاء التي تعرفها، فقد ظهرت علامة الطهر.
  4. لا تحتاج إلى الفحص العميق، ولا إلى استعمال طريقة تسبب ألما أو جرحا.
  5. لا يلزمها أن تفحص نفسها كل بضع دقائق؛ بل تتحقق في الأوقات المعتادة عند قرب انتهاء الحيض، مع مراعاة أوقات الصلاة، من غير تكلف يفتح باب الوسوسة.

والأصل بقاء الحيض حتى تتيقن الطهر، كما أن الأصل بقاء الطهر بعد ثبوته حتى ترى ما ينقله إلى حكم آخر. فلا تبني عبادتها على مجرد الشك.

ما حكم الصفرة والكدرة؟
قسم

ما حكم الصفرة والكدرة؟

تختلف الصفرة والكدرة باختلاف وقتها واتصالها بالحيض:

الصفرة والكدرة قبل الطهر

إذا كانت الصفرة أو الكدرة متصلة بدم الحيض، ولم تر المرأة القصة البيضاء أو الجفوف التام، فهي من الحيض عند جمهور أهل العلم. فلا تتعجل الغسل والصلاة حتى تظهر علامة الطهر.

الصفرة والكدرة بعد الطهر

إذا رأت المرأة القصة البيضاء أو الجفوف التام، ثم نزلت بعدها صفرة أو كدرة، فلا تعدها حيضا.

عن أم عطية رضي الله عنها قالت:

"كُنَّا لَا نَعُدُّ الكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ بَعْدَ الطُّهْرِ شَيْئًا".

رواه أبو داود بإسناد صحيح، وأصل الحديث في صحيح البخاري من غير لفظ: "بعد الطهر".

فتبقى المرأة على حكم الطاهرات، وتصلي وتصوم، ولا يجب عليها غسل حيض جديد لمجرد الصفرة أو الكدرة بعد الطهر. وللتفصيل يمكن الرجوع إلى مقال أحكام الصفرة والكدرة قبل الطهر وبعده.

وثبوت الطهر يكون بظهور علامته، لا بأداء الغسل نفسه. فإذا رأت المرأة القصة البيضاء أو الجفوف التام، ثم نزلت صفرة أو كدرة قبل أن تغتسل، فهي صفرة أو كدرة بعد الطهر ولا تعيدها إلى حكم الحيض.

لكن خروج الصفرة أو الكدرة بعد الطهر من نواقض الوضوء عند جمهور أهل العلم؛ فتنظف المرأة الموضع وتتوضأ للصلاة، ولا تعيد غسل الحيض. وإذا كان الخارج مستمرا، عملت بأحكام صاحبة الحدث الدائم بحسب التفصيل الفقهي.

ماذا لو توقف الدم ثم عاد؟
قسم

ماذا لو توقف الدم ثم عاد؟

إذا توقف الدم ثم عاد، فلا بد من التفريق بين عدة حالات:

  1. إذا لم تر المرأة علامة طهر، وإنما خف الدم أو توقف ظاهرا وبقيت الصفرة أو الكدرة، فهي لا تزال في حكم الحيض.
  2. إذا رأت طهرا واضحا بالقصة البيضاء أو الجفوف التام، اغتسلت وصلت بحسب ما ظهر لها.
  3. إذا عاد بعد الطهر دم صريح في زمن يمكن أن يكون حيضا، فلا يعامل معاملة الصفرة بعد الطهر تلقائيا؛ فقد يكون حيضا عائدا، وفي النقاء المتخلل بين الدمين خلاف معروف بين الفقهاء.
  4. إذا تكرر الانقطاع والعودة، أو صار الدم مضطربا أو مستمرا، تسجل المرأة الأيام والألوان وأوقات الطهر، ثم تسأل عالما موثوقا عن صورتها بعينها.

ويشرح مقال ماذا تفعل المرأة إذا اضطربت عادتها؟ هذه الحالات بتفصيل أكبر.

هل تنتظر المرأة انتهاء عدد أيام عادتها؟
قسم

هل تنتظر المرأة انتهاء عدد أيام عادتها؟

لا تنتظر المرأة العدد القديم إذا ظهرت علامة الطهر قبل نهايته. فقد تزيد العادة أو تنقص، وتتقدم أو تتأخر.

فإذا كانت عادتها سبعة أيام مثلا، ثم رأت القصة البيضاء أو الجفوف التام في اليوم الخامس، فقد طهرت، فتغتسل وتصلي، ولا تنتظر اليوم السابع لمجرد أنه عدد عادتها السابق.

وفي المقابل، لا تحكم بالطهر لمجرد وصولها إلى آخر يوم في التطبيق أو العادة إذا كان الدم أو الصفرة والكدرة المتصلة لا تزال موجودة. فالحكم يتعلق بما تراه من العلامات الشرعية، لا بالتطبيق الإلكتروني وحده.

ماذا يجب على المرأة بعد تحقق الطهر؟
قسم

ماذا يجب على المرأة بعد تحقق الطهر؟

إذا تحققت علامة الطهر، انتقلت المرأة إلى أحكام الطاهرات، ويلزمها ما يأتي:

أولا: الاغتسال

يجب عليها أن تغتسل من الحيض حتى تعود إلى الصلاة.

عن عائشة رضي الله عنها أن فاطمة بنت أبي حبيش رضي الله عنها قالت:

"يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا، إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي".

متفق عليه.

ويمكن معرفة خطوات الغسل في مقال صفة غسل المرأة من الحيض والنفاس.

ثانيا: الصلاة

إذا طهرت المرأة في وقت الصلاة، وجب عليها أن تبادر بالغسل وأداء الصلاة قبل خروج وقتها بحسب استطاعتها.

وإذا طهرت في وقت العصر أو العشاء، فقد اختلف أهل العلم: فذهب جمهور الفقهاء، وروي عن عبد الرحمن بن عوف وابن عباس رضي الله عنهم، إلى أنها تصلي الظهر مع العصر، والمغرب مع العشاء. وذهب الحنفية والظاهرية وطائفة من السلف، واختاره ابن عثيمين، إلى أنه لا يلزمها إلا الصلاة التي طهرت في وقتها. والأحوط خروجا من الخلاف أن تصلي الصلاتين. وإذا لم يبق من الوقت إلا زمن يسير جدا، ففي مقدار الوقت الذي تدرك به الصلاة تفصيل، فتسأل عالما موثوقا عن صورتها.

ولا تقضي المرأة الصلوات التي تركتها في أيام الحيض؛ فهذا من تيسير الله عليها.

عن معاذة رحمها الله قالت:

"سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: مَا بَالُ الحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ؟ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ قُلْتُ: لَسْتُ بِحَرُورِيَّةٍ، وَلَكِنِّي أَسْأَلُ. قَالَتْ: كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكِ، فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ، وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ".

متفق عليه.

ثالثا: الصيام

إذا تيقنت المرأة الطهر قبل طلوع الفجر، ونوت صيام رمضان من الليل، صح صومها ولو لم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر. لكن يجب عليها أن تغتسل في وقت يمكنها معه أداء صلاة الفجر قبل خروج وقتها.

أما إذا لم تتيقن حصول الطهر إلا بعد طلوع الفجر، فالأصل أنها كانت حائضا عند الفجر، فلا يصح صيام ذلك اليوم من رمضان، وتقضيه بعد ذلك.

وإذا طهرت في أثناء نهار رمضان، وجب عليها قضاء ذلك اليوم؛ وفي وجوب إمساكها بقية اليوم خلاف بين أهل العلم.

رابعا: المعاشرة الزوجية

لا تحل المعاشرة الزوجية في الفرج حتى ينقطع الحيض وتغتسل المرأة؛ لقوله تعالى:

{وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} [البقرة: 222].

ماذا لو كان النزيف مستمرا؟
قسم

ماذا لو كان النزيف مستمرا؟

استمرار الدم معظم الشهر لا يعني أن المرأة تبقى حائضا طوال المدة. فقد يكون بعضه حيضا وبعضه استحاضة، والمستحاضة تصلي وتصوم بعد انتهاء حيضها المحكوم به.

وتحتاج المرأة عند النزيف المستمر إلى النظر في عادتها السابقة، وصفة الدم، ووقت نزوله، والتمييز بين الحيض والاستحاضة، مع مراجعة الطبيبة لمعرفة السبب الطبي. ويمكن الرجوع إلى مقال الفرق بين الحيض والاستحاضة.

ولا ينبغي أن تترك المرأة الصلاة أسابيع بسبب نزيف مستمر من غير أن تسأل أهل العلم وتراجع الطبيبة.

خطوات عملية مختصرة لمعرفة الطهر
قسم

خطوات عملية مختصرة لمعرفة الطهر

  1. لا تعتمدي على عدد الأيام أو تطبيق الدورة وحده.
  2. عند قرب نهاية الحيض، تحققي بلطف من العلامة التي تعرفينها.
  3. إن رأيت القصة البيضاء فقد طهرت.
  4. إن كنت لا ترين القصة البيضاء، فالجفوف التام علامة طهرك.
  5. بقاء الدم أو الصفرة أو الكدرة المتصلة يعني أن الطهر لم يثبت بعد.
  6. الصفرة والكدرة بعد طهر متحقق ليستا حيضا.
  7. عند تحقق الطهر، اغتسلي وصلي ولا تؤخري الصلاة حتى يخرج وقتها.
  8. عند اضطراب الدم أو تكرر الانقطاع، سجلي التفاصيل واسألي عالما موثوقا، مع مراجعة الطبيبة عند الحاجة.
أخطاء شائعة
قسم

أخطاء شائعة

  1. انتظار عدد ثابت من الأيام مع ظهور الطهر قبل انتهائها.
  2. الاغتسال بمجرد خفة الدم مع بقاء الصفرة أو الكدرة المتصلة.
  3. انتظار القصة البيضاء مع أن المرأة لا تراها في عادتها أصلا.
  4. اعتبار كل إفراز أبيض قصة بيضاء من غير نظر إلى توقيته وعادة المرأة.
  5. ترك الصلاة بسبب صفرة أو كدرة ظهرت بعد طهر متحقق.
  6. تكرار الفحص على وجه يسبب الوسوسة أو الأذى.
  7. الاعتماد الكامل على تطبيق الدورة في إثبات الحيض أو الطهر.
  8. اعتبار كل نزيف مستمر حيضا وترك الصلاة مدة طويلة.
  9. تأخير الغسل بعد الطهر حتى يخرج وقت الصلاة.
  10. إصدار حكم على حالة مضطربة من صورة أو منشور عام من غير ذكر تسلسل الأيام.
أسئلة شائعة
سؤال

كيف أعرف أن القصة البيضاء نزلت؟

هي علامة بيضاء تعرفها بعض النساء عند انتهاء الحيض بعد زوال الدم والصفرة والكدرة. وليست كل النساء يرينها، فلا يلزم من لا تراها أن تنتظرها.

سؤال

هل الإفراز الشفاف علامة طهر؟

العبرة بانقطاع الدم والصفرة والكدرة المتصلة. فإذا خرجت القطنة نقية من هذه الآثار، لم تمنع الرطوبة الطبيعية الشفافة الحكم بالجفوف عند من يكون طهرها بالجفوف. أما القصة البيضاء فهي علامة مخصوصة تعرفها بعض النساء في نهاية الحيض.

سؤال

هل يجب أن تكون القطنة جافة تماما من كل رطوبة؟

لا؛ المقصود بالجفوف هنا خلوها من دم الحيض والصفرة والكدرة المتصلة به، لا انعدام كل رطوبة طبيعية عند المرأة.

سؤال

توقف الدم ساعات ثم عاد، فهل أغتسل؟

إذا لم تظهر علامة طهر واضحة، فلا تتعجلي. أما إذا تحقق الجفوف التام أو القصة البيضاء، فاعملي بما ظهر لك واغتسلي وصلي. وإذا تكرر الطهر والدم في مدة قصيرة، فهذه من مسائل النقاء المتخلل التي وقع فيها الخلاف، وتحتاج إلى سؤال بحسب تسلسل الأيام.

سؤال

رأيت الطهر قبل انتهاء عادتي، فهل أنتظر؟

لا. إذا تحققت علامة الطهر، تغتسل المرأة وتصلي ولو كان ذلك قبل انتهاء عدد أيام عادتها المعتاد.

سؤال

رأيت صفرة بعد القصة البيضاء، فهل أترك الصلاة؟

لا. الصفرة أو الكدرة بعد طهر متحقق لا تعد حيضا، فلا تترك المرأة الصلاة أو الصيام بسببها، ولا تعيد غسل الحيض. لكنها تنظف الموضع وتتوضأ للصلاة عند خروجها على قول جمهور أهل العلم.

سؤال

لم أعرف هل طهرت قبل الفجر أم بعده، فما حكم الصيام؟

إذا لم تتيقني حصول الطهر قبل الفجر، فالأصل بقاء الحيض، فلا يصح صيام ذلك اليوم من رمضان، ويجب قضاؤه. أما إذا تيقنت الطهر قبل الفجر فالصوم صحيح ولو كان الغسل بعد الفجر.

سؤال

هل يجب تكرار الغسل إذا عاد الدم؟

إذا عاد دم حكم بأنه حيض، تركت المرأة الصلاة، ثم اغتسلت عند طهرها منه مرة أخرى. أما الصفرة والكدرة بعد الطهر فلا توجبان غسل حيض جديدا.

سؤال

هل الاغتسال وحده يجعل المرأة طاهرة إذا لم تر علامة الطهر؟

لا. الاغتسال لا ينهي حكم الحيض ما دام الدم أو الصفرة والكدرة المتصلة به باقية ولم تظهر علامة الطهر. العبرة أولا بانقطاع الحيض وظهور القصة البيضاء أو الجفوف التام، ثم يجب الغسل للصلاة.

سؤال

هل يجب قضاء الصلاة التي فاتت أثناء الحيض؟

لا تقضي الحائض الصلوات التي تركتها مدة الحيض، لكنها تقضي صيام الفرض. أما الصلاة التي دخل وقتها بعد تحقق الطهر فلا يجوز تركها.

مقالات ذات صلة
خاتمة
خاتمة

خاتمة

تعرف المرأة طهرها من الحيض بالقصة البيضاء أو الجفوف التام بحسب عادتها، ولا يلزم جميع النساء انتظار علامة واحدة. فإذا ثبت الطهر، اغتسلت المرأة وعادت إلى الصلاة والصيام، ولم تلتفت إلى الصفرة والكدرة المنفصلة بعده.

والأصل في هذه الأحكام اليقين واليسر، لا الشك والوسوسة. أما الدم المتقطع أو المستمر والحالات المضطربة، فقد تختلف أحكامها باختلاف تسلسل الأيام والعادة وصفة الدم؛ ولذلك تعرض الحالة مفصلة على عالم موثوق، مع الرجوع إلى الطبيبة عند وجود نزيف غير معتاد.