النفقة والحضانةالنفقة وحضانة الأبناء بعد الطلاق
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
لا ينتهي حق الأبناء بانتهاء الحياة الزوجية؛ فالطلاق يفرق بين الزوجين، لكنه لا يقطع الأبوة والأمومة، ولا يسقط حق الطفل في النفقة والرعاية والتربية وصلة والديه. وقد أمر الله عند الفراق بالمعروف، ونهى أن يضار أحد الوالدين بالولد أو يستعمله وسيلة للانتقام.
قال الله تعالى:
{وَالوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى المَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [البقرة: 233].
فهذه الآية جمعت أصولا عظيمة: وجوب النفقة بالمعروف، ومراعاة القدرة، ومنع الإضرار بالأم أو الأب بسبب الطفل، ووجوب التشاور فيما يحقق مصلحته.
قسمما المقصود بالنفقة والحضانة؟
النفقة هي ما يحتاج إليه الطفل بالمعروف من طعام وكسوة وسكن وعلاج وتعليم ونحو ذلك، بحسب حاجته وقدرة من تجب عليه النفقة.
والحضانة هي حفظ الطفل ورعايته والقيام بشؤونه اليومية وتربيته وحمايته في المرحلة التي يحتاج فيها إلى من يتولى ذلك.
والحضانة غير النفقة وغير الولاية. فقد يكون الطفل في حضانة أمه، وتبقى نفقته واجبة على أبيه، وتبقى للأب ولايته الشرعية في مواضعها. فلا يجوز الخلط بين هذه الحقوق أو إسقاط أحدها بسبب النزاع في الآخر.
والمقصود بالنفقة في هذا المقال نفقة الأبناء. أما نفقة المطلقة نفسها وسكنها أثناء العدة فتختلف باختلاف نوع الطلاق ووجود الحمل، وقد بينت في مقال حقوق المطلقة وأحكام العدة في الإسلام.
قسمأولا: على من تجب نفقة الأبناء بعد الطلاق؟
الأصل أن نفقة الأولاد الذين لا مال لهم على أبيهم إذا كان قادرا، سواء كانوا في حضانته أو حضانة أمهم؛ لأن النفقة حق للأبناء وليست أجرة تدفع للأم مقابل تمكين الأب من رؤيتهم.
قال الله تعالى:
{أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى * لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا} [الطلاق: 6-7].
وعن عائشة رضي الله عنها:
"أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، وَلَيْسَ يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، فَقَالَ: خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالمَعْرُوفِ".
متفق عليه.
فالحديث يثبت حق الزوجة والولد في الكفاية بالمعروف، لكنه لا يجيز في المنازعات المعاصرة أن يأخذ أحد أموال الآخر خفية كيف شاء؛ لأن مقدار النفقة والقدرة والاستحقاق قد تكون محل نزاع. والأصل طلب الحق بالاتفاق الموثق أو القضاء، ولا سيما بعد الطلاق.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:
"كَفَى بِالمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ".
رواه أبو داود والنسائي وأحمد، وصححه أهل العلم.
قسمثانيا: من أحق بحضانة الطفل بعد الطلاق؟
الأم أحق بحضانة الطفل الصغير في الأصل إذا كانت أهلا للحضانة ولم يوجد مانع معتبر؛ لأنها غالبا أرفق به وأقدر على خدمته في هذه المرحلة.
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما:
"أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً، وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً، وَإِنَّ أَبَاهُ طَلَّقَنِي، وَأَرَادَ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنِّي، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي".
رواه أبو داود وأحمد، وحسنه أهل العلم.
وجاء عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قضى لأم عاصم بحضانة ولدها حين نازعها عمر رضي الله عنه، وتلقى أهل العلم هذا الأثر بالقبول. وهذا يبين فهم الصحابة لأولوية الأم في حضانة الصغير مع تحقق أهليتها.
لكن الحضانة ليست جائزة تمنح للأب أو الأم لمجرد القرابة، بل المقصود حفظ الطفل ودينه وبدنه وعقله وأخلاقه. فإذا كان الحاضن مهملا أو مؤذيا أو عاجزا عن الرعاية، قدم من يحقق مصلحة الطفل ويدفع عنه الضرر.
قسمهل تسقط حضانة الأم إذا تزوجت؟
يدل حديث "أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي" على أن أولوية الأم في الحضانة تتأثر بزواجها من رجل أجنبي عن الطفل، وهو قول جمهور أهل العلم. لكن هذا لا يعني أن للأب أن ينتزع الطفل بنفسه فور العقد؛ لأن تحديد من تنتقل إليه الحضانة بعد الأم، ووجود مانع أو استثناء، ومصلحة الطفل، أمور قد يقع فيها خلاف وتحتاج إلى اتفاق أو حكم قضائي.
وقد توجد حالات لها حكم خاص، مثل أن يكون الزوج الجديد قريبا محرما للطفل، أو يرضى صاحب الحق ببقائه معها، أو لا يوجد حاضن أصلح، أو يثبت أن نقله يسبب له ضررا ظاهرا. ولذلك تعرض الواقعة بتفاصيلها على القضاء، ولا يستعمل الحديث ذريعة للخطف أو الإضرار بالأم أو الطفل.
وإذا زال سبب سقوط الحضانة، كأن انتهى زواجها، عاد حقها عند جمهور أهل العلم على التفصيل المعروف.
قسمهل للحضانة سن محددة؟ وهل يخير الطفل؟
اختلف الفقهاء في السن التي تنتهي عندها حضانة الصغير، وفي تخيير الغلام أو الجارية، وفي الجهة المقدمة بعد سن التمييز. وليس في المسألة سن واحدة متفق عليها تصلح لكل طفل وبلد.
وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم خير غلاما بين أبويه، لكن أهل العلم قيدوا الاختيار بكون الأبوين صالحين وبأن يحقق الاختيار مصلحة الطفل. فإذا اختار من يترك تعليمه وصلاته أو يعرضه للضرر، لم يعمل باختياره.
ولهذا يرجع في سن الانتقال والتخيير إلى القضاء الشرعي أو النظام المعتبر، مع النظر إلى جنس الطفل وعمره وأمانه ودينه وتعليمه وصلته بوالديه، لا إلى رغبة أحد الأبوين وحدها.
قسمحق الزيارة والتواصل مع الطفل
للطفل حق في صلة أبيه وأمه، ولكل من الوالدين حق زيارته والتواصل معه بالمعروف. وقد اتفقت المذاهب الأربعة على أنه لا يجوز لأحد الأبوين أن يمنع الآخر من زيارة المحضون بلا سبب معتبر.
وينبغي أن ينظم الوالدان أوقات الزيارة والمبيت والعطل بما يناسب عمر الطفل ودراسته ورضاعته وسلامته. ولا يجوز التحريض على الطرف الآخر، أو استجواب الطفل بعد كل زيارة، أو تكليفه بنقل الرسائل والمشكلات.
أما إذا وجد عنف أو تحرش أو إدمان أو خطر حقيقي، فالحماية مقدمة، وتكون الزيارة تحت إشراف أو توقف مؤقتا بحكم الجهة المختصة، لا بمجرد اتهام بلا بينة ولا بقرار انتقامي منفرد.
سؤالهل نفقة الطفل واجبة على الأب ولو كان في حضانة أمه؟
نعم، نفقة الطفل الذي لا مال له واجبة على أبيه القادر بالمعروف، ولا تسقط لأن الطفل يعيش مع أمه.
سؤالهل نفقة الطفل هي نفسها نفقة المطلقة؟
لا. نفقة الطفل حق مستقل لا يسقط بانتهاء عدة أمه أو زواجها. أما نفقة المطلقة نفسها وسكنها فيختلفان بحسب كون الطلاق رجعيا أو بائنا وبحسب وجود الحمل، فلا يخلط بين الحقين.
سؤالهل تجب النفقة على الأب إذا كان للطفل مال خاص؟
إذا كان للطفل مال يكفي نفقته، فالأصل أن تكون نفقته في ماله، ويتولى ولي ماله الإنفاق عليه بالمعروف من غير إسراف ولا اعتداء. فإن لم يكف ماله، أو وجد نزاع في إدارته أو مقدار ما يؤخذ منه، رجع إلى القضاء لحفظ حق الطفل.
سؤالهل تسقط النفقة إذا كانت الأم تعمل أو تزوجت؟
لا. مال الأم أو زواجها لا يسقط حق الطفل في نفقة أبيه. وقد تتغير كلفة مسكن الطفل أو بعض التفاصيل بحسب الواقع وحكم القضاء، لكن أصل النفقة باق.
سؤالهل تشمل النفقة الإيجار والعلاج والتعليم؟
تشمل حاجات الطفل المعتادة من السكن والعلاج والتعليم بالمعروف، لكن مقدار مساهمة الأب وطريقة حساب المسكن والمصروفات المشتركة يقدره الاتفاق أو القضاء بحسب قدرته وحاجة الطفل.
سؤالماذا لو كان الأب قليل الدخل؟
ينفق بقدر استطاعته من غير أن يكلف ما لا يطيق، ولا يسقط عنه بذل ما يقدر عليه. وإذا كان عاجزا حقيقة، نظر القضاء في نفقة الأقارب أو الجهات التي تتحملها بحسب الحكم المعتبر.
سؤالهل يجوز للأم أن تأخذ من مال الأب سرا إذا امتنع؟
حديث هند رضي الله عنها يثبت حق الكفاية بالمعروف، لكنه لا يبرر أخذ أي مبلغ خفية في نزاع قد تختلف فيه القدرة والمقدار. وبعد الطلاق خصوصا تطلب النفقة بالاتفاق أو القضاء، ولا تتصرف في حساباته أو ماله من غير حق قانوني وشرعي ثابت.
سؤالهل يجوز إسقاط نفقة الطفل مقابل الحصول على الطلاق أو الحضانة؟
نفقة الطفل حق له، فلا يجوز إسقاط مستقبله بما يضره لمصلحة أحد الوالدين. وما يقع من صلح أو تنازل في النفقة الماضية أو غيرها له تفاصيل قضائية، فلا يوقع من غير استشارة موثوقة.
سؤالهل تصبح النفقة المتأخرة دينا على الأب؟
لا يجوز للأب القادر أن يتعمد حبس النفقة الواجبة. أما ثبوت النفقة الماضية دينا، ومقدار المدة التي يطالب بها، وأثر وجود حكم سابق أو اتفاق موثق؛ ففيه تفاصيل فقهية وقضائية. ولذلك تحفظ الأم سجلات المصروفات والتحويلات وتطالب بها أمام المحكمة، ولا تقدر المبلغ أو تستوفيه بنفسها من غير حق ثابت.
سؤالمن الأحق بحضانة الطفل الصغير؟
الأم أحق به في الأصل إذا كانت صالحة للحضانة ولم يوجد مانع، كما دل حديث "أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي". ويقدم غيرها إذا ثبت أن بقاءه معها يضره أو فقدت شرطا معتبرا.
سؤالهل تنتقل الحضانة إلى الأب تلقائيا إذا تزوجت الأم؟
ليس للأب أن ينتزع الطفل بنفسه. زواجها من أجنبي يؤثر في أولويتها عند جمهور الفقهاء، لكن تعيين الحاضن التالي والنظر في الاستثناءات ومصلحة الطفل يكون بالاتفاق أو القضاء.
سؤالهل يسقط حق الأم في الحضانة لأنها تعمل؟
لا يسقط بمجرد العمل، وإنما ينظر هل تستطيع رعاية الطفل وتنظيم من يحفظه في غيابها، وهل يتضرر من ساعات العمل أو البيئة التي يترك فيها. العبرة بالقدرة الفعلية والمصلحة.
سؤالهل تستحق الأم أجرة على الحضانة؟
ذهب جمهور أهل العلم إلى استحقاق الحاضنة أجرة في الجملة، لكن استحقاق الأم ومقدار الأجرة يتأثران بنوع الفرقة والعدة وحال الطفل ووجود من يتبرع بالحضانة. وأجرة الحضانة غير نفقة الطفل وغير أجرة الرضاع، فيرجع في تفاصيلها إلى القضاء.
سؤالهل يسقط حق الأب في الزيارة إذا لم يدفع النفقة؟
لا يسقط تلقائيا. يطالب بالنفقة بطريقها، وتنظم الزيارة بطريقها. وإذا كان في الزيارة خطر على الطفل، تقيد أو تمنع بحكم مختص بسبب الخطر لا بسبب الدين المالي وحده.
سؤالهل يجوز للأب منع الأم من رؤية الطفل إذا كانت الحضانة له؟
لا يجوز بلا سبب معتبر؛ فالزيارة حق للوالدين والطفل. وينظم القضاء وقتها ومكانها إذا تعذر الاتفاق.
سؤالهل زواج الأب يسقط حقه في الحضانة أو الزيارة؟
لا يسقط حقه لمجرد الزواج، كما لا يثبت له بمجرد الزواج حق انتزاع الطفل من أمه. وينظر إلى صلاحه وقدرته وأمان البيت الجديد ومعاملة زوجته للطفل ومصلحته الفعلية.
سؤالهل يجب أن يبيت الطفل عند الطرف غير الحاضن؟
ليس هناك حكم واحد لكل الأعمار؛ فيراعى سن الطفل ورضاعته وأمانه وتعلقه ودراسته وقدرة الطرف الآخر على رعايته، ويحدد ذلك بالاتفاق أو القضاء.
سؤالهل يختار الطفل بين أبيه وأمه؟
ورد التخيير في السنة، وأخذ به طائفة من أهل العلم بعد سن التمييز، لكن لا يعمل باختيار الطفل إذا كان يضره أو يفسد دينه أو تعليمه. كما تختلف سن التخيير وأحكامه بحسب المذهب والقضاء.
سؤالهل تختلف حضانة البنت عن حضانة الابن؟
اختلف الفقهاء في التفاصيل بعد سن التمييز، ولا توجد قاعدة مختصرة متفق عليها لكل الأعمار. ينظر القضاء إلى جنس الطفل وعمره وأمانه وحاجته ومصلحة تربيته.
سؤالهل يجوز التفريق بين الإخوة في الحضانة؟
الأصل جمع الإخوة ما أمكن إذا كان ذلك أصلح لهم؛ لأن التفريق قد يزيد ألم الطلاق ويقطع الألفة بينهم. وقد تدعو حاجة معتبرة إلى اختلاف محل الإقامة بسبب العمر أو الصحة أو التعليم أو الأمان، فينظر القضاء إلى مصلحة كل طفل ولا يجعل التفريق وسيلة للضغط أو الانتقام.
سؤالهل يجوز السفر بالطفل دون موافقة الطرف الآخر؟
لا يتصرف أحدهما منفردا إذا كان السفر يقطع الزيارة أو يخالف اتفاقا أو حكما. وتفاصيل السفر محل خلاف، ولذلك تستخرج الموافقات اللازمة ويرجع إلى القضاء قبل السفر عند النزاع.
سؤالهل يجوز تغيير نسب الطفل أو إلحاقه بزوج الأم؟
لا يجوز. يبقى الطفل منسوبا إلى أبيه الحقيقي، ولا يغير الطلاق أو الحضانة أو زواج الأم نسبه.
سؤالهل تنازل الأم عن الحضانة يسقط نفقة الأب؟
لا. انتقال الحضانة لا يسقط نفقة الطفل. كما أن تنازل أحد الأبوين لا يجيز تضييع الطفل؛ فإذا لم يوجد من يقوم به تدخل القضاء لإلزام من عليه الواجب.
سؤالمن يتخذ القرارات الطبية والتعليمية المهمة؟
يتعاون الحاضن والولي بما يحقق مصلحة الطفل، ولا ينفرد أحدهما بما يضر به. وإذا اختلفا في علاج ضروري أو مدرسة أو إجراء مهم، رجعا إلى الجهة المختصة أو القضاء.
سؤالماذا يفعل الوالدان إذا تعذر الاتفاق؟
يبدآن بوساطة عائلية أو مختص أمين، ويوثقان ما يتفقان عليه. فإن بقي النزاع في النفقة أو الحضانة أو الزيارة أو السفر، رفعاه إلى القضاء، لأن الحكم يحتاج إلى سماع الطرفين والبينات.
سؤالماذا يفعل أحد الوالدين عند خوفه من العنف أو الخطف؟
يحمي الطفل فورا ويتواصل مع الجهات المختصة والمحكمة، ويحتفظ بما لديه من أدلة. ولا يواجه خطرا حقيقيا بترتيبات شفوية أو تسليم غير آمن.