أسئلة وأجوبة في القرآن وحفظه وتلاوته

مركز التراث الإسلاميباب القرآن24 سؤالا وجوابا

القرآن كلام الله، أنزله هدى ورحمة وشفاء ونورا. ومن أراد الانتفاع به فليجمع بين التلاوة والحفظ والتدبر والعمل.

وليكن له ورد ثابت، ولو قليلا، فإن القليل الدائم خير من الكثير المنقطع.

ما فضل القرآن؟

القرآن أعظم كتاب، وهو هداية للناس وشفاء لما في الصدور.

قال الله تعالى

{إِنَّ هَذَا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ، وَيُبَشِّرُ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا} [الإسراء: 9].

وقال تعالى

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ، وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [يونس: 57].

ما فضل تلاوة القرآن؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم

"مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ، وَلَامٌ حَرْفٌ، وَمِيمٌ حَرْفٌ". رواه الترمذي، وصححه أهل العلم.

من خير الناس في القرآن؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم

"خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ". رواه البخاري.

وهذا يشمل تعلم تلاوته، ومعانيه، والعمل به، وتعليمه للناس.

هل المقصود بالقرآن التلاوة فقط؟

لا، المقصود الأعظم أن يقرأ المسلم القرآن، ويتدبره، ويعمل به. فالتلاوة باب عظيم، لكن كمال الانتفاع يكون بفهم كلام الله واتباعه.

قال الله تعالى

{كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ، وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ} [ص: 29].

كيف يبدأ المسلم حفظ القرآن؟

يبدأ بخطة يسيرة ثابتة:

  • إخلاص النية لله.
  • اختيار وقت ثابت للحفظ.
  • الحفظ على شيخ أو قارئ متقن قدر الإمكان.
  • تقليل المقدار حتى يثبت.
  • تكرار الآيات قبل الانتقال.
  • المراجعة اليومية.
  • الدعاء بالفتح والثبات.
ما أفضل طريقة لمراجعة الحفظ؟

أفضل طريقة للمراجعة أن يكون للمسلم ورد ثابت لا يتركه، وأن يجعل المراجعة أكثر من الحفظ الجديد، لأن القرآن يتفلت إذا لم يتعاهده صاحبه.

ومن الطرق النافعة:

  • مراجعة جزء ثابت يوميا بحسب القدرة.
  • ربط الحفظ الجديد بالمحفوظ القديم.
  • القراءة على شيخ أو صاحب متقن.
  • الصلاة بما يحفظه.
  • تخصيص يوم أسبوعي للمراجعة دون حفظ جديد.
  • عدم الانتقال السريع قبل تثبيت المحفوظ.
أيهما أفضل: الحفظ أم الفهم؟

كلاهما مطلوب، ولا ينبغي أن يزاحم أحدهما الآخر. فمن استطاع الجمع بين الحفظ والفهم فهو أكمل، ومن بدأ بأحدهما فليجعل للآخر نصيبا. فالقرآن أنزل للتلاوة والتدبر والعمل.

هل يجوز قراءة القرآن بدون فهم المعنى؟

نعم، قراءة القرآن عبادة يؤجر عليها المسلم ولو لم يفهم كل المعاني، لكن كمال الانتفاع بالقرآن يكون مع التدبر والفهم والعمل.

قال الله تعالى

{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ، أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد: 24].

فليجمع المسلم بين كثرة التلاوة ومحاولة فهم المعاني من تفسير موثوق.

كيف يتدبر المسلم القرآن إذا كان لا يعرف العربية جيدا؟

يتدبر القرآن بما يستطيع، ومن ذلك:

  • قراءة ترجمة موثوقة لمعاني القرآن بلغته.
  • الرجوع إلى تفسير مختصر موثوق.
  • تعلم الكلمات المتكررة في القرآن.
  • الاستماع إلى شرح أهل العلم.
  • سؤال الله أن يفتح عليه فهم كتابه.

ولا يفسر القرآن بمجرد الرأي أو الشعور، بل يرجع إلى تفسير أهل العلم.

كيف يثبت حفظ القرآن؟

يثبت الحفظ بالمراجعة المستمرة. ومن ترك المراجعة تفلت منه الحفظ.

قال النبي صلى الله عليه وسلم

"تَعَاهَدُوا القُرْآنَ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنَ الإِبِلِ فِي عُقُلِهَا". متفق عليه.

هل يجب تعلم التجويد؟

ينبغي للمسلم أن يتعلم من التجويد ما يصحح به قراءته، فيخرج الحروف من مخارجها، ويتجنب اللحن الذي يغير المعنى. أما التوسع في دقائق التجويد فهو من العلم الحسن، لكنه ليس بمرتبة واحدة في حق كل مسلم.

فالمقصود أن يقرأ المسلم القرآن قراءة صحيحة بقدر استطاعته، وأن لا يتكلف ولا يترك التلاوة بسبب الخوف من الخطأ.

هل يأثم من يخطئ في قراءة القرآن؟

من أخطأ وهو يتعلم ويجتهد فلا إثم عليه إن شاء الله، بل يرجى له الأجر على قراءته ومجاهدته. أما من قدر على تعلم الفاتحة وما تصح به صلاته ثم فرط، فهو مقصر.

قال النبي صلى الله عليه وسلم

"المَاهِرُ بِالقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الكِرَامِ البَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ، وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ، لَهُ أَجْرَانِ". متفق عليه.

هل يجوز قراءة القرآن بسرعة؟

يجوز أن يقرأ المسلم بسرعة إذا كانت القراءة واضحة لا تخل بالحروف ولا تضيع المعاني، لكن الأفضل أن يقرأ بتدبر وترتيل.

قال الله تعالى

{وَرَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا} [المزمل: 4].

فالسرعة التي تؤدي إلى إسقاط الحروف أو عدم فهم شيء من القراءة ليست من الأدب مع كتاب الله.

هل الاستماع للقرآن له أجر؟

نعم، الاستماع للقرآن عبادة عظيمة، وهو سبب للرحمة والانتفاع، لكنه لا يغني دائما عن ورد التلاوة لمن استطاع القراءة.

قال الله تعالى

{وَإِذَا قُرِئَ القُرآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأعراف: 204].

والأفضل أن يجمع المسلم بين القراءة والاستماع والتدبر.

هل يجوز قراءة القرآن من الهاتف؟

نعم، يجوز قراءة القرآن من الهاتف، وله أجر القراءة إن شاء الله. أما أحكام مس المصحف فلا تأخذها شاشة الهاتف من كل وجه عند كثير من أهل العلم، لكن يبقى تعظيم القرآن واجبا في كل حال.

هل يجوز دخول الحمام بالهاتف وفيه تطبيق قرآن؟

إذا كان تطبيق القرآن مغلقا ولا تظهر الآيات على الشاشة، فلا حرج إن شاء الله في دخول الحمام بالهاتف؛ لأن الهاتف لا يأخذ حكم المصحف من كل وجه. أما إذا كانت الآيات ظاهرة، فينبغي إغلاقها تعظيما لكلام الله.

هل يشترط الوضوء لقراءة القرآن؟

يجوز قراءة القرآن عن ظهر قلب بغير وضوء إذا لم يكن القارئ جنبا. أما مس المصحف، فجمهور أهل العلم على أنه لا يمسه إلا طاهر.

قال الله تعالى

{لَا يَمَسُّهُ إِلَّا المُطَهَّرُونَ} [الواقعة: 79].

وهذه الآية يستدل بها كثير من أهل العلم، ومعها آثار عن الصحابة وكتب النبي صلى الله عليه وسلم.

هل يجوز للحائض قراءة القرآن؟

هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم. فمنهم من منع، ومنهم من أجاز لها القراءة دون مس المصحف إذا احتاجت، كالتعلم والمراجعة وخوف النسيان. والأحوط أن تسأل المرأة أهل العلم الموثوقين في بلدها، خاصة في حال الدراسة والحفظ.

هل يجوز وضع المصحف على الأرض؟

ينبغي تعظيم المصحف وصيانته، فلا يوضع في مكان يمتهن أو يهان. فإن وضعه على أرض طاهرة لحاجة وبأدب، كأن لا يجد موضعا مرتفعا، فلا يقصد بذلك الامتهان، لكن الأفضل وضعه في مكان مرفوع لائق.

هل يجوز لمس المصحف بغير وضوء للتعلم أو التعليم؟

الأصل عند جمهور أهل العلم أن المصحف لا يمسه إلا طاهر. ومن احتاج إلى التعليم أو كان صغيرا أو في حال مشقة، فهذه مسائل فيها تفصيل عند أهل العلم، ويمكن استعمال حائل أو القراءة من الهاتف أو اللوح التعليمي عند الحاجة.

ما آداب تلاوة القرآن؟

من آداب التلاوة:

  • الإخلاص لله.
  • الطهارة قدر الاستطاعة.
  • الاستعاذة قبل القراءة.
  • القراءة بتدبر وخشوع.
  • تحسين الصوت بلا تكلف.
  • العمل بما يقرأ.
  • عدم هجر القرآن.
قال الله تعالى

{فَإِذَا قَرَأْتَ القُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل: 98].

ما معنى هجر القرآن؟

هجر القرآن يكون بترك تلاوته، أو ترك تدبره، أو ترك العمل به، أو ترك التحاكم إليه، أو ترك الاستشفاء والاهتداء به.

قال الله تعالى

{وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا القُرْآنَ مَهْجُورًا} [الفرقان: 30].

هل يجوز أخذ الأجرة على تعليم القرآن؟

يجوز أخذ الأجرة على تعليم القرآن عند جمهور أهل العلم، لحديث الرقية بالفاتحة وقول النبي صلى الله عليه وسلم:

قال النبي صلى الله عليه وسلم

"إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ". رواه البخاري.

هل يجوز إهداء ثواب قراءة القرآن للميت؟

الأفضل والمتفق على نفعه للميت هو الدعاء له، والصدقة عنه، والحج أو العمرة عنه إذا توفرت شروط ذلك، وقضاء ما وجب عليه من صيام أو نذر على تفصيله.

قال النبي صلى الله عليه وسلم

"إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ". رواه مسلم.

فمن أراد نفع الميت فليكثر من الدعاء والصدقة.