تصفح الدليل
صلاة التراويح في مسجد أندلسي

صلاة التراويح: حكمها وصفتها وعدد ركعاتها وأهم أحكامها

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

في بعض المساجد تصلى ثماني ركعات ثم الوتر، وفي أخرى تصلى عشرون، وقد لا يستطيع من يصلي في بيته إلا ركعتين. فهل تصح التراويح في هذه الصور كلها؟ وهل الأفضل أن ينصرف المصلي بعد عدد معين، أم يبقى مع الإمام حتى يتم الصلاة؟

التراويح من قيام رمضان، وهي سنة مؤكدة وليست فريضة. وقد ثبت فضلها وصلاة النبي صلى الله عليه وسلم لها بالناس. ومعرفة هديه في صفتها، والفرق بين العدد الأفضل والعدد الذي تصح به الصلاة، تعين على أدائها بخشوع من غير تضييق ولا تساهل في أركانها.

حكم التراويح وفضلها

صلاة التراويح سنة مؤكدة للرجال والنساء. يؤجر المسلم على أدائها ابتغاء ثواب الله، ولا يأثم بمجرد تركها، لكن يفوته فضل عظيم ينبغي أن يحرص عليه.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».

رواه البخاري (2009). ومعنى «إيمانا واحتسابا» أن يصلي تصديقا بوعد الله وطلبا لثوابه، لا رياء ولا مجرد موافقة للناس.

ولا يتخذ هذا الوعد ذريعة إلى الإصرار على المعاصي؛ فالكبائر تحتاج إلى توبة، وحقوق العباد لا تسقط بمجرد القيام. وقد جاءت نصوص التكفير مقيدة باجتناب الكبائر، كما في مسلم (233).

وصحة الصيام لا تتوقف على صلاة التراويح. فمن صام ولم يصلها فصومه صحيح إذا استوفى شروطه، ولا قضاء عليه ولا كفارة بسبب تركها.

أصل صلاة التراويح جماعة

صلى النبي صلى الله عليه وسلم بالناس في المسجد ليالي من رمضان، ثم لم يخرج إليهم في الليلة الرابعة، وقال:

«وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْتَرَضَ عَلَيْكُمْ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا».

رواه البخاري (2012، من الحديث). فترك الاستمرار في الجماعة خوفا من فرضها، لا لأن الجماعة غير مشروعة.

وفي خلافة عمر رضي الله عنه جمع الناس على أبي بن كعب رضي الله عنه، بعدما كانوا يصلون متفرقين. رواه البخاري (2010). وقد زال خوف فرضها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وانقطاع الوحي؛ فجمعهم عمر على عبادة ثبت أصلها من السنة، ولم ينشئ صلاة جديدة.

وما ورد عنه من وصف هذا الجمع بأنه «نعمت هذه البدعة» يحمل على المعنى اللغوي، لا على إحداث عبادة لم يشرعها الله، كما بين ابن باز رحمه الله. فلا يصح اتخاذه دليلا على جواز اختراع شعائر دينية.

وقت التراويح وعلاقتها بقيام الليل

وقت التراويح بعد أداء صلاة العشاء إلى طلوع الفجر الصادق. فلا تصلى قبل العشاء، ولا ينتهي وقتها عند منتصف الليل. وفي حديث عائشة رضي الله عنها وصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بين الفراغ من العشاء والفجر، وتسليمه من كل ركعتين ووتره بواحدة. رواه مسلم (736).

ويستحب أن يصلي المسلم راتبة العشاء، وهي ركعتان، بعد أذكار الفريضة وقبل التراويح، كما بين ابن باز رحمه الله. ومن ترك الراتبة صحت تراويحه؛ فهي ليست شرطا لها.

يجوز أداء التراويح في أول الليل أو آخره، ويمكن أن يصلى بعض القيام بعد العشاء وبعضه في آخر الليل. والأولى لمن تيسر له حضور جماعة المسجد أن يصلي معها، ولو كان معتادا على القيام في وقت آخر.

والتراويح والتهجد كلاهما من صلاة الليل؛ وما يسميه الناس «قيام العشر الأواخر» ليس صلاة ذات أركان مختلفة. وبعض أهل العلم يخص لفظ التهجد بالصلاة بعد نوم. وتفصيل ذلك في قيام الليل والتهجد: الوقت والصفة وعدد الركعات.

كيف تصلى التراويح؟

تصلى ركعتين ركعتين، مع السلام بعد كل ركعتين. قال النبي صلى الله عليه وسلم:

«صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً، تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى».

رواه البخاري (990).

ومن يصلي وحده يتوضأ، ويستقبل القبلة، ويستر عورته، وينوي القيام بقلبه دون صيغة يتلفظ بها. ثم يكبر، ويقرأ الفاتحة وما تيسر من القرآن، ويتم ركوعه وسجوده وجلوسه، ويتشهد ويسلم بعد الركعتين. ويكرر ذلك بحسب استطاعته، ثم يختم بوتر إن لم يكن قد أوتر من قبل.

ومن صلى خلف الإمام يتابعه ولا يسبقه، ويحافظ على أذكار الصلاة والطمأنينة. ويقرأ الفاتحة سرا ثم ينصت إلى قراءة الإمام، على القول الذي يفتي به ابن باز رحمه الله، مع الاستثناءات المبينة في الأسئلة أدناه. ولتفصيل هيئة الركعة وأذكارها انظر كيف تصلي الصلاة الصحيحة خطوة بخطوة.

كم عدد ركعات التراويح؟

قالت عائشة رضي الله عنها:

«مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً».

رواه البخاري (1147، من الحديث). وثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى من الليل ثلاث عشرة ركعة. رواه مسلم (764).

وعلى ما اختاره ابن باز رحمه الله، الأفضل إحدى عشرة أو ثلاث عشرة ركعة مع الوتر، مع حسن القراءة والطمأنينة. ومن صور الإحدى عشرة: ثماني ركعات ثم ثلاث للوتر، أو عشر ركعات ثم ركعة وتر. فلا يفهم العدد على أنه إحدى عشرة ركعة تراويح ثم يضاف الوتر إليها.

لكن الإحدى عشرة ليست حدا أعلى لا تجوز الزيادة عليه؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم بين أن صلاة الليل مثنى مثنى ولم يحدد للسائل عددا لا يتجاوزه. وقد أجاز أهل العلم عشرين ركعة مع الوتر وغيرها من الأعداد، وذكر الترمذي بعد حديث (806) عمل طائفة من أهل العلم بالعشرين.

فمن صلى عشرين ثم أوتر بثلاث فلا ينكر عليه، ومن صلى ثمانيا ثم أوتر فقد أخذ بصورة ثابتة من هدي النبي صلى الله عليه وسلم. ومن لم يستطع إلا ركعتين ثم الوتر فلا يترك الصلاة ظنا أن التراويح لا تصح إلا بعدد كبير. والأمر في العدد أوسع من أن يجعل سببا للتخاصم بين المصلين.

الطمأنينة أهم من سرعة إنهاء الركعات

قال الله تعالى:

{قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ . الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [المؤمنون: 1-2].

والخشوع حضور القلب وتعظيم الوقوف بين يدي الله. أما الطمأنينة فهي سكون البدن في أركان الصلاة، وليست أمرا اختياريا؛ فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم من لم يتم صلاته أن يعيدها، وعلمه الطمأنينة في الركوع والسجود والجلوس. رواه البخاري (757).

يجوز تخفيف القراءة، لكن لا يجوز نقر الركوع والسجود أو الانتقال بين الأركان من غير طمأنينة. وعلى الإمام أن يراعي قدرة من خلفه، مع قراءة واضحة وأداء صحيح، لا أن يجعل همه تحصيل عدد الركعات في أقل وقت.

وتلزم في التراويح شروط الصلاة وأركانها، وإن كانت نافلة. وتفصيل الفرق بين الأركان والواجبات والسنن في شروط الصلاة وأركانها وواجباتها.

البقاء مع الإمام حتى ينصرف

قال النبي صلى الله عليه وسلم:

«إِنَّهُ مَنْ قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ».

رواه الترمذي (806)، وقال: حسن صحيح.

فاحرص على إتمام الصلاة مع الإمام، بما فيها الوتر، لتنال الفضل الوارد. والمقصود إتمام صلاته، لا انتظار خروجه من المسجد. ويجوز الانصراف بعد بعض الركعات؛ فالقيام نافلة، لكن الوعد المذكور يتعلق بإتمام الصلاة معه.

ومن أحب أن يصلي في آخر الليل، فله أن يوتر مع الإمام ثم يصلي بعد ذلك ركعتين ركعتين من غير وتر ثان. قال النبي صلى الله عليه وسلم:

«لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ».

رواه أبو داود (1439)، وصححه الألباني. وقد اختار ابن باز رحمه الله إتمام الوتر مع الإمام، ثم الصلاة بعده لمن أراد، مع الاكتفاء بالوتر الأول.

وتفصيل صفات الوتر وقنوته في السنن الرواتب وصلاة الوتر.

القراءة والقنوت والأذكار

لا تتعين سور مخصوصة لكل ركعة من التراويح. يقرأ المصلي بعد الفاتحة ما تيسر، ولو كان من السور القصيرة التي يحفظها. وختم القرآن في الصلاة مستحب عند أهل العلم إذا تيسر مع مراعاة المأمومين، لكنه ليس شرطا لصحة التراويح، ولا يلزم قراءة جزء كامل كل ليلة.

وقد أجاز ابن باز رحمه الله القراءة من المصحف عند الحاجة في قيام رمضان، فلا تمنع قلة الحفظ من الصلاة.

أما قنوت الوتر فدعاء يقال في الوتر، وليس دعاء يلزم بعد كل ركعتين من التراويح. ومن ألفاظه المأثورة ما علمه النبي صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي رضي الله عنهما، ويبدأ بقوله: «اللهم اهدني فيمن هديت». رواه أبو داود (1425). وقد بين ابن باز رحمه الله جواز القنوت كل ليلة أو تركه بعض الليالي؛ فهو ليس شرطا لصحة الوتر. وإذا دعا الإمام أمن المأموم على دعائه، ولا يتكلف الإمام إطالة تشق على الناس.

ولا يثبت ذكر مخصوص يلتزم بعد كل ركعتين أو أربع، ولا يشرع إنشاء تسبيح جماعي بصوت واحد بين الركعات. ومن استراح بينها فله أن يذكر الله أو يدعو أو يقرأ من غير تخصيص صيغة أو عدد على أنه سنة للتراويح.

وبعد السلام من الوتر يقال:

«سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ» ثلاث مرات.

رواه النسائي (1699) بذكر التكرار ثلاث مرات، ورواه أبو داود (1430) بأصل الذكر، وصحح الألباني رواية أبي داود. وهذا الذكر بعد الوتر، لا ذكر ثابت بين ركعات التراويح.

أسئلة شائعة عن صلاة التراويح

هل يصح الصيام إذا لم أصل التراويح؟

نعم، التراويح سنة وليست شرطا لصحة الصوم، ولا يلزم قضاء الصيام بسبب تركها. لكن احرص على ما تستطيع من القيام، ولو كان قليلا، ولا تضيع الفرائض لأجل نافلة.

هل تبدأ التراويح قبل أول يوم من الصيام؟

نعم، تبدأ بعد العشاء من أول ليلة يثبت أنها من رمضان؛ فالليلة تسبق نهارها. وإذا ثبت دخول شوال انتهى قيام رمضان، فلا تصلى تلك الليلة على أنها من ليالي التراويح، وإن بقي أصل صلاة الليل مشروعا طوال العام.

هل تكفي ثماني ركعات؟ وهل يجوز أقل منها؟

نعم، تصلي ثمانيا ثم توتر، ويجوز أقل من ذلك بحسب استطاعتك. ليس هناك عدد واجب للتراويح؛ فإن صليت ركعتين ثم أوترت فقد صليت من قيام رمضان. وحين يقال إحدى عشرة ركعة، فالوتر داخل في هذا المجموع.

إمام المسجد يصلي عشرين ركعة، هل أنصرف بعد الثامنة؟

الأفضل أن تتم معه ما دمت تستطيع، لتنال الفضل المذكور في الحديث. فالزيادة على ثمان جائزة، ومتابعته في العشرين ليست مخالفة محرمة للسنة. وإن انصرفت بعد بعض الركعات فلا إثم عليك.

وصلت والإمام يصلي التراويح ولم أصل العشاء، ماذا أفعل؟

قدم فريضة العشاء، ولا تصل التراويح بدلا منها. وقد أجاز ابن باز رحمه الله أن تدخل مع إمام التراويح بنية العشاء، ثم تقوم بعد سلامه فتكمل فريضتك. فإن كنت مقيما وأدركت معه الركعتين كاملتين، أضفت ركعتين بعد سلامه ليتم عدد العشاء أربعا، ثم انضممت إلى التراويح. وهذه فتوى في جواز صلاة المفترض خلف المتنفل، وليست محل اتفاق جميع الفقهاء.

أدركت ركعة واحدة من ركعتي التراويح، هل أكتفي بها؟

لا، تكمل الركعة التي فاتتك بعد سلام الإمام، ثم تدخل معه فيما يأتي. وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم المصلي أن يصلي ما أدرك ويكمل ما فاته. رواه البخاري (635). أما التسليمات التي انتهت قبل وصولك، فلا يلزم أن تقضيها كلها قبل متابعة الإمام.

هل أقرأ الفاتحة خلف الإمام في التراويح؟

على القول الذي يفتي به ابن باز رحمه الله، يقرأ المأموم الفاتحة سرا في كل ركعة، حتى في الصلاة الجهرية. فإن سكت الإمام قرأ في سكتته، وإن لم يسكت قرأها أثناء قراءته ثم أنصت لما بعدها. ولا يلزم الإمام أن يجعل سكتة طويلة لهذا الغرض.

قال النبي صلى الله عليه وسلم:

«لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ».

رواه البخاري (756). وقد بين ابن باز أن من كبر للإحرام ثم أدرك الركوع مع الإمام قبل أن يرفع، من غير أن يدرك القيام معه، تسقط عنه الفاتحة وتحسب له الركعة. أما من لم يدرك الركوع فلا تحسب له تلك الركعة. وإذا ترك المأموم الفاتحة نسيانا أو جهلا صحت صلاته على ما يرجحه ابن باز. وفي قراءة المأموم خلاف معروف بين الفقهاء؛ فلا يحكم ببطلان صلوات الناس السابقة بإطلاق.

هل أصلي التراويح في البيت؟ وهل الأفضل للمرأة المسجد؟

تصح التراويح في البيت منفردا أو مع أهل البيت. والأفضل للرجال أداؤها مع جماعة المسجد، كما اختار ابن باز رحمه الله. أما المرأة فالصلاة في بيتها أفضل، ويجوز لها حضور المسجد مع الستر والبعد عن الطيب والتبرج وأسباب الفتنة.

قال النبي صلى الله عليه وسلم:

«لَا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ الْمَسَاجِدَ وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ».

رواه أبو داود (567)، وصححه الألباني. فلا تشعر من تصلي في بيتها أن قيامها لا يصح أو أن الذهاب إلى المسجد واجب عليها.

هل تصلي الحائض والنفساء التراويح أو تقضيها بعد الطهر؟

لا تصلي المرأة حال الحيض أو النفاس، لا الفريضة ولا التراويح، ولا تقضي هذه الصلوات بعد الطهر. وقد بينت عائشة رضي الله عنها أن النساء كن يؤمرن بقضاء الصوم دون الصلاة. رواه مسلم (335). وذكر ابن باز رحمه الله أن هذا الحكم يشمل الحيض والنفاس.

ولها أن تذكر الله وتدعوه، فإذا طهرت اغتسلت وعادت إلى الصلاة. فلا تكلف نفسها قضاء ركعات التراويح التي فاتتها في هذه الأيام.

هل يجوز أن أصلي التراويح جالسا؟

نعم؛ فهي نافلة، ويجوز الجلوس فيها ولو للقادر، لكن أجر القاعد من غير عذر نصف أجر القائم، كما في البخاري (1116). أما من كان يصلي قائما فمنعه المرض، فيرجى له أجر عمله المعتاد؛ فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن المريض والمسافر يكتب لهما مثل عملهما حال الصحة والإقامة. رواه البخاري (2996). ولا ينقل حكم النافلة إلى الفريضة؛ فالقيام في الفريضة واجب على من يقدر عليه.

لا أحفظ إلا سورا قصيرة، هل أقرأ من المصحف؟

يجوز أن تقرأ السور التي تحفظها، وأن تكررها، ولا يلزم حفظ القرآن كله. وقد أجاز ابن باز رحمه الله القراءة من المصحف عند الحاجة في التراويح. وإن كنت مأموما، فالأصل أن تنصت لقراءة الإمام، لا أن تنشغل بالتقليب والمتابعة في مصحف تحمله من غير حاجة.

هل يجب ختم القرآن حتى تكون التراويح كاملة؟

لا، ختم القرآن ليس شرطا لصحة التراويح أو لاستحقاق أجر أصل القيام. وقد استحب أهل العلم إسماع المصلين القرآن كله إن تيسر من غير مشقة، لكن القراءة من بعضه صحيحة، ولا تتعين ليلة السابع والعشرين للختم.

أوترت مع الإمام، هل أصلي التهجد آخر الليل؟

نعم، صل ما تيسر ركعتين ركعتين، واكتف بوترك الأول؛ فلا تعاود الوتر في الليلة نفسها.

هل تبطل الصلاة إذا ترك الإمام القنوت؟

لا، ترك قنوت الوتر لا يبطل الوتر ولا التراويح؛ فهو دعاء مشروع وليس ركنا من أركان الصلاة. تابع الإمام وإن لم يقنت.

احفظ الفريضة وأحسن النافلة

احرص على القيام الذي تستطيع المحافظة عليه، وعلى فهم ما تسمعه من القرآن. لا تسهر في النافلة ثم تفرط في صلاة الفجر، ولا تجعل الخلاف في عدد الركعات يشغلك عن صحة الصلاة وخشوعها. وقد فتح الله في هذا الباب مجالا واسعا؛ فصل على السنة، وأحسن فيما تيسر لك.

نسأل الله أن يعيننا على قيام رمضان إيمانا واحتسابا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.